"وجوه السكتة الدماغية"... جون: "وضعتُ كبريائي جانباً وفتحت لهم قلبي"

26 نيسان 2019 | 12:21

المصدر: "هارت إنسايت"

  • المصدر: "هارت إنسايت"

جون موت.

"في 28 آذار 2009، تاريخ طبع بصمته في حياتي. كان عمري 25 عاماً عندما أُصبتُ بسكتة دماغية نزفيّة. كنت أساعد أحد أعضاء كنيستي في نقل أثاث منزله ذلك الصباح. عبارة واحدة كبرت عليها "عليّ أن أتوقع دائماً ما هو  غير متوقع، لكن لم أتوقع أن تفاجئني فكرة الحياة بهذه الطريقة. عندما نقلنا الأثاث، بدأ التعب، ثم زادت شكوكي في ما يتعلق بصحّتي. شعرت بضعفٍ في رجلي اليمنى، ثمّ تلتها ذراعي اليمنى"، بحسب ما شارك جون موت مع موقع مجلّة "هارت إنسايت" البريطاني.

يروي تجربته قائلاً: "حتى عمر 25 عامًا، كنتُ شابًا يتمتع بصحة جيدة، لكن حياتي أخذت منعطفًا مفاجئًا نحو الأسوأ. لم تكن هناك علامات تحذير. لم أكن أعرف ماذا أتوقع بعد ذلك. لم أختبر مثل هذه التجربة المؤلمة من قبل. كان عليّ البحث عن تفسير منطقي. أمضيت ساعات لا تحصى في العلاج الطبيعي والمهني. كانت الجلسات مكثفة، لكن النتائج كانت مذهلة. لقد أصبت بشللٍ في جانبي الأيمن، لذلك اضطررتُ إلى إعادة تعلم كيفية الكتابة والاستحمام والمشي وحتى تمشيط شعري. أعترف، كنت أواجه مشكلة كبرياء قبل السكتة الدماغية، لكن بعد تجربتي، وضعتُ كبريائي جانباً وفتحت لهم قلبي تماماً مثل كتاب. شاركت في أنشطة المجموعة، وشجعت الآخرين وطبّقت ما تعلمته في حياتي".

كتاب جون موت.
وتابع: "لعب إيماني دوراً رئيسياً طوال تلك الفترة إلى جانب موقفي الإيجابي. بعد وقتٍ قصيرٍ من شفائي، أصبحت متطوعًا في جمعيّة "بوكس ريهاب"، حيث تلقّيت العلاج. اكتشفت شغفي الجديد بالتواصل مع الآخرين برسائل ملهمة ولاحظ الموظفون ذلك. ونتيجة ذلك، طوّر فريق السكتات الدماغية برنامجًا توجيهياً وحملة تسمى "وجوه السكتة الدماغية"، والتي تكرّم الناجين من السكتة الدماغية الملهمين والذين يؤثرون بشكل إيجابي على الناجين من السكتة الدماغية.

برغم من تلقي الدعم، إلا أن الرحلة كانت صعبة، ولكنها ليست مستحيلة. كنت دائماً مستعداً للتحدي. أسفر التغيير الفجائي عما أسميه "حزمة من التوتّر". انتهى بي الأمر إلى فقدان منزلي وراحة البال. ومع تقدم الوقت، تحدّيت كلّ الصعوبات ووجدت فرصة عمل بدوام جزئي. لم يكن راتبي عالياً، لكن أفضل من لا شيء. مكثت مع أقاربي موقتًا إلى أن أصبح غير مرحّب بي، ممّا جعلني بلا مأوى. تدخلت كنيستي بسرعة وسمحت لي بالبقاء في مبنى الكنيسة. وتدريجياً بدأت أحوالي تتحسّن".

وختم: "بالنسبة للوظيفة، انتقلت إلى ثلاثة مواقع مختلفة وأصبحت المدير المساعد في مركز مدينة سانت جونز. كنت أعرف أن هناك شيئاً أفضل بانتظاري وأن هناك الكثير من التجارب يجب أن أتطلع إليها. بالإضافة إلى ترقيتي، انتقلت إلى شقتي واستمرت الأمور في التحسن يومًا بعد يوم.

كنت أعلم أنهّ بقوّة الله والعزيمة والإرادة، سأحقّق كلّ طموحاتي وقررت مشاركة تجربتي مع العالم من خلال نشر كتابي الأوّل: "Grace Down Below: When Illness Strikes"".

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard