هل تتّجه البلاد نحو تصحيح مالي؟

18 نيسان 2019 | 19:33

المصدر: "النهار"

فندق الهوليداي إن شاهد على الحرب اللبنانية. (أ.ب.).

تتدحرج المواقف السياسية تباعا من الازمة المالية والاقتصادية العاصفة بالبلاد، كنتيجة حتمية لأشهر التعطيل والمناكفات التي أودت بالاقتصاد كما بالمالية العامة للدولة الى مستويات غير مسبوقة، مرشحة للتفاقم في ظل التخبط الفاضح في المقاربات الاقتصادية المتبعة للمعالجة واحتواء الكارثة.

لم يكد الاسبوع الاول من السنة الجارية ينقضي حتى فجر وزير المال علي حسن خليل قنبلة من العيار الثقيل بإعلانه وجود "خطة لدى وزارته لتصحيح مالي طوعي من أجل تجنب التطورات الدراماتيكية التي ستحصل إذا استمر النزف المالي على حاله خلال السنوات المقبلة". وعندما سئل عن هذا التصحيح، رفض الكشف عن تفاصيله، لكنه أوضح انه ينطوي على اعادة هيكلة للدين العام، كاشفا انه سيكون له كلفة يجب توزيعها بعدالة بين الاطراف المعنيين".

قامت الدنيا ولم تقعد عندما قال خليل كلامه، الذي جاء قبل شهرين من إعلانه أن الخزينة خاوية، وعلى مسافة أشهر قليلة من صدور تقرير بعثة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي أواخر حزيران 2018، والذي تحفظت الحكومة عن نشره، وكان أوصى من جملة ما توصياته بضرورة "إجراء تصحيح مالي فوري وكبير لتحسين القدرة على الاستمرار في تحمل الديون، الأمر الذي يقتضي توافر التزام سياسي قوي ومتواصل"، كاشفا أن "وضع استراتيجية محددة للمالية العامة، بما فيها مزيج من التدابير على صعيدي الإيرادات والنفقات، تبلغ في مجملها نحو خمس نقاط مئوية من مجمل الناتج المحلي، يمثل خطوة طموحة لكنها ضرورية على المدى المتوسط لتحقيق استقرار الدين العام ووضعه على مسار تنازلي". وفي هذا الصدد، أوصى التقرير "بزيادة معدلات ضريبة القيمة المضافة، وإلغاء الدعم على الكهرباء بالتدريج، وكبح أجور القطاع العام".
هي أشهر قليلة مضت منذ صدور تقرير الصندوق، حتى وصلت حكومة "الى العمل" المشكّلة منذ نحو 10 اسابيع الى الاخذ بتوصيات الصندوق، والتي هي في الواقع جزء أساسي من الاصلاحات التي التزمتها أمام مؤتمر "سيدر".
منذ كلام خليل، تعاقبت تدريجا المواقف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard