معرض الكتاب السنوي الـ45 في طرابلس... "هوية الفرد والأمة والحياة"

18 نيسان 2019 | 17:38

المصدر: الشمال- "النهار"

  • المصدر: الشمال- "النهار"

افتتاح معرض الكتاب السنوي الـ45 في طرابلس.

افتتحت الرابطة الثقافية معرض الكتاب الـ45 في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، في رعاية رئيس الحكومة سعد #الحريري، ممثّلاً بالنائب السابق مصطفى علوش. 

ورغم كلّ الصعوبات التي تواجه الرابطة الثقافية اليوم، أكّد رئيسها رامز فري اصرارهم "بالاستمرار في تنظيم معرض الكتاب السنوي، إيماناً منهم بأنّ الكتاب والثقافة هما روح لبنان، ومقاومة ثقافية للمخططات السّاعية لإلغاء لبنان الدولة والرسالة".

وتابع: "لا نطرح الثقافة كفكرة مجردة أو نشاط يقتصر على نخبة أو طبقة معينة، بل كمفهوم ديناميكي ضروري لحياة شعبنا اللبناني بمختلف فئاته ومناطقه وطبقاته، وعلى التنمية الثقافية التي تعبّر عن صفة العلاقات المتبادلة بين الانسان والمجتمع، أي عن درجة استقلالية الفرد والمشاركة الفضلى في تقدم المجتمع".

من جهته، أكّد علوش أنّ "الحريري أخذ على عاتقه هذا الصرح الثقافي العريق حاملاً همّ الكتاب والثقافة، وهما عبئان كبيران في أيامنا هذه بعد أن تحوّلت الناس إلى المعلومة السريعة السطحية وتخلت عن الفكر العميق، الذي لا نبلغه إلّا من خلال الكتاب الذي طالما غفى على صدرنا أو بات تحت الوسادة لتتسرب أفكاره إلى القلب والدماغ". 

وأضاف: "كنّا نجهد في الزمن الجميل وراء الفكر بالبحث والتمحص والتحليل، أمّا اليوم، فأصبح الهاتف الذكي رفيق صغارنا وكبارنا، مرشدهم وملهمهم وقدوتهم، يأخذون منه المعلومة الآنية ولا يناقشوه"، مؤكّداً عدم "التقليل من تعصّبنا للكتاب، لأنّه أهم وسائل المعرفة على الإطلاق، وركيزة حضارية مهمّة تساهم في بلورة شخصية الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء، فالكتاب عنوان لشتّى أنواع المعارف، وعليه تتوقف سعادة الفرد، ورقي المجتمعات، بخاصةٍ عندما تتحوّل المعلومة إلى ثقافة، وتتحوّل الثقافة إلى صدقة جارية تخدم سعادة الفرد والمجتمع". 

كما لفت إلى أنّ "الكتاب هو من مقومات هوية الفرد والأمة والحياة بكل مظاهرها تكون في ظلام متى عزل الكتاب عنها، والاهتمام بالكتاب هو عنوان لقيم حضارية تكون مصدر عزة وتفاخر، فكرامة الشعوب بالعلم والمعرفة والثقافة ولا تقاس أبدا بالرغبة بالموت والقتل والتدمير. فهنيئا لطرابلس لوجود جمعيتكم فيها ولتمسكها بالكتاب والثقافة".

وجال المشاركون في أرجاء المعرض، الذي تضمّن، إضافة إلى دور النشر، أجنحة مخصّصة لجمعيات تعنى بالانسان من مختلف النّواحي الاجتماعية والانمائية والتطوّر العلمي والتكنولوجي ومحترفات فنية بإشراف الفنان عمران ياسين.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard