صواريخ غراد تهزّ طرابلس... المجتمع الدولي منقسم حول ليبيا

17 نيسان 2019 | 16:13

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

المعارك في ليبيا (أ ف ب).

ما زالت الأسرة الدولية منقسمة بشأن هجوم قوات المشير خليفة #حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، مقر #حكومة_الوفاق_الوطني، التي استهدفتها، أمس الثلثاء، صواريخ أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.

وذكر ديبلوماسيون في #الأمم_المتحدة أنّ مشروع قرار حول #ليبيا عرضته بريطانيا على الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ويطالب بوقف لإطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال بالقرب من طرابلس بلا شروط، لم يلقَ إجماعا بعد.

ومنذ بدء عمليتها في 4 نيسان الجاري، تراوح القوات الموالية لحفتر مكانها في جنوب العاصمة وإن كانت تعلن عن اختراقات يوميا.

وأسفرت المعارك عن سقوط 174 قتيلا على الأقل، ونزوح 18 ألف شخص خلال أسبوعين، وفق الأمم المتحدة.

وبينما كان مجلس الأمن يعقد اجتماعا في نيويورك، استهدفت العاصمة الليبية صواريخ هزّ انفجارها وسط المدينة.

من جهتها، قالت فرق الانقاذ أنّ ثلاثة أشخاص بينهم امرأتان، قتلوا وجرح 11 آخرون في حيي ابو سليم والانتصار السّكنيين جنوب العاصمة.

وتفقد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، فايز السرّاج، المكان. 

وفي تسجيل فيديو بثه مكتبه الإعلامي، دان السرّاج "وحشية وبربرية" المشير حفتر، متّهماً اياه بأنّه "مجرم حرب". وأضاف: "غداً سيتم تقديم كافة المستندات للمحكمة الجنائية الدولية" بشأن ارتكاب قوات حفتر "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأكّد السرج "نحمّل مجلس الأمن والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والإنسانية لمحاسبة هذا المجرم على فعله". 

لكنّ "القيادة العامة" لقوات حفتر نفت وقوفها وراء إطلاق الصواريخ، مؤكّدةً إدانتها هذه "الأعمال الإرهابية".

واتّهمت في بيان "الميليشيات الإرهابية التي تسيطر على العاصمة، بالرماية العشوائية بصواريخ غراد والراجمات على ضواحي المدينة".

ومن لاهاي، أكّدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسوده أنّه "لن أتردد بالتوسّع في تحقيقاتي وفي الملاحقات القضائية المحتملة بشأن وقوع أي حالة جديدة من الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة"، وقالت في بيان: "لا يختبرنّ أحد (مدى) تصميمي في هذا الإطار".

ومازالت المفاوضات جارية في نيويورك حول مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار.

كما أشار ديبلوماسي في الأمم المتحدة إلى أنّ #روسيا التي عرقلت الأسبوع الماضي مشروع بيان يدعو "الجيش الوطني الليبي" إلى وقف هجومه، ما زالت تعترض على العبارات التي تنتقد حفتر، لافتاً إلى أنّ العبارات "كانت واضحة جدا وليست هناك أي إشارات".

وحتى الآن لا يريد المشير حفتر الحديث عن أي وقف لإطلاق النار. أما السرّاج، فيرفض مسبقا أي عملية سياسية قبل وقف لإطلاق النار وانسحاب إلى خطوط ما قبل بدء الهجوم. وقال ديبلوماسي أنّها "مواقف لا يمكن التوفيق بينها".

وذكر ديبلوماسي آخر أنّ الجميع في #مجلس_الأمن "يريدون تجنب حرب أهلية بعدد كبير من الضحايا المدنيين".

ومع انزلاق الوضع على كل الجبهات الذي يلوح في الأفق، يلوح خطر سعي الأطراف المتحاربة إلى التسلح مجددا من داعميها لإحداث فرق على الأرض.

ويسعى "الجيش الوطني الليبي" إلى جعل هجومه شرعيا بوصفه "حرب على الإرهاب"، اذ قال الناطق باسمه أحمد المساري: "نقاتل من أجل كل الإنسانية، ليس فقط من أجل ليبيا. نريد تخليص العاصمة من الإرهابيين".

كما نفت حكومة الوفاق الوطني أن تكون تضم في صفوفها أشخاصا متهمين بالإرهاب، متهمة حفتر بالسعي إلى "بيع عدوانه" للأسرة الدولي عبر تقديمها على أنها حرب على الإرهاب.

ويبدو أن مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة لديه الرأي نفسه، واصفاً هجوم حفتر بـ"الانقلاب أكثر منه مكافحة للإرهاب".

حضروا قطع الشوكولا مع المكسرات بخطوتين

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard