بوتفليقة يستقيل قبل انتهاء ولايته في 28 نيسان: حكومة جديدة... والشارع يغلي

1 نيسان 2019 | 19:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

جزائريون يتظاهرون في العاصمة (29 آذار 2019، أ ف ب).

أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية نقلته في بيان نقلته وسائل الاعلام الرسمية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيستقيل قبل 28 نيسان الجاري، تاريخ انتهاء ولايته الرئاسية.

وجاء في البيان أن بوتفليقة "سيصدر قرارات مهمة، طبقا للأحكام الدستورية، قصد ضمان استمرارية سير الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي تنطلق اعتبارا من التاريخ الذي يعلن فيه استقالته". واوضحت الرئاسة ان "استقالة رئيس الجمهورية ستتم قبل نهاية عهدته الانتخابية الأحد 28 نيسان 2019".

ورغم تشكيل حكومة جديدة في #الجزائر، لم تظهر بعد بوادر تهدئة في الشارع الجزائري الذي يطالب برحيل #بوتفليقة، في حين بدأت وسائل إعلام تتكلم عن استقالة وشيكة للرئيس.

وتظاهر مئات الأشخاص ليل الأحد في الجزائر العاصمة بعد إعلان هذه الحكومة التي لم تحمل أي جديد، اذ ان الوزراء الجدد من كبار الموظفين.

والحكومة الجديدة تبقى مؤلفة في أكثر من ربعها (8 من 28) من وزراء الفريق السابق، بمن فيهم اثنان من الوزن الثقيل: رئيس الوزراء نور الدين بدوي، الفريق أحمد قايد صالح الرجل الثاني في ترتيب المراسم البروتوكولية.

وتعرض رئيس الوزراء نور الدين بدوي المعروف بوفائه لبوتفليقة، لانتقادات كثيرة بمجرد تعيينه في 11 آذار، بخاصة لأنه كان وزيرا للداخلية، ولا ود على الإطلاق بينه وبين المحتجين.

واحتاج لعشرين يوما لتشكيل حكومة ستكون مهمتها تصريف الأعمال لفترة انتقالية لم يتم تحديد مدتها بعد.

ورغم صراع ظهر أحيانا الى العلن مع محيط الرئيس، احتفظ الفريق قايد صالح، رئيس أركان الجيش منذ 15 سنة، بحقيبة نائب وزير الدفاع، المنصب الذي يشغله منذ 2013، علما ان بوتفليقة احتفظ لنفسه بحقيبة الدفاع، كما هي الحال منذ وصوله الى الحكم في 1999.

وكان الفريق رئيس الأركان، وهي أعلى رتبة في الجيش، من أوفى الأوفياء لبوتفليقة إلى وقت قريب، قبل أن يتخلى عنه على غرار جزء كبير من مسانديه. وطالب مجددا الأحد بضرورة رحيله قبل نهاية ولايته في 28 نيسان. 

ووفقا للموقع الاخباري "كل شيء عن الجزائر"، فإن بقاءه في الحكومة جاء "نتيجة توافق بين قيادة الجيش والرئاسة".

وبعد الكلام عن "حرب خنادق" مثيرة للقلق بين الجيش وحاشية بوتفليقة، بدأت وسائل الإعلام الجزائرية تتحدث الآن عن استقالة مبكرة محتملة لرئيس الدولة البالغ 82 عاما، والذي أنهكه المرض منذ 2013 بسبب جلطة في الدماغ واحتجاجات غير مسبوقة في الشارع منذ 22 شباط.

وعنونت صحيفة "المجاهد" الحكومية افتاحيتها بـ"بداية النهاية"، وهي الصحيفة المعروفة بنقل رسائل السلطة. وقالت إن "اقتراح الجيش باللجوء إلى الدستور" حتى يغادر رئيس الدولة الحكم "هو الوحيد الذي يضمن مخرجا واضحا ومقنعا" للأزمة.

ورأت صحيفة "ليبرتي" المستقلة الناطقة بالفرنسية في تعيين الحكومة الجديدة "آخر عمل سياسي لبوتفليقة قبل مغادرة الرئاسة"، رغم استعداده المعلن للبقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته لقيادة فترة "انتقالية".

وأضافت أن الابقاء على الفريق قايد صالح "يثبت أن عهد بوتفليقة انتهى"، ولا مجال لاستمراره في الحكم. 

ويأتي تشكيل الحكومة متزامنا مع فتح تحقيقات في قضايا فساد ومنع أشخاص من مغادرة البلاد، علما أن تشكيلها، إذا لم يكن لتهدئة الشارع/ فهو لإعطاء مظهر طبيعي عن عمل المؤسسات في سياق تفكك "النظام" الحاكم.

ليل السبت- الأحد، سقط علي حداد، أحد أبرز رجال الأعمال البارزين وأكثر المقربين من الرئيس بوتفليقة وشقيقه سعيد، الذي تصفه وسائل الاعلام بـ"الحاكم الفعلي".

وألقي القبض عليه أثناء محاولة مغادرته الجزائر برّا عبر الحدود التونسية، وقد يكون اسمه ضمن قائمة الأشخاص الممنوعين من السفر التي أعلنتها النيابة العامة اليوم.

وفتحت تحقيقات "في قضايا فساد"، وأصدر وكيل الجمهورية أوامر بمنع "مجموعة من الاشخاص" من مغادرة الجزائر، من دون أن يتم ذكر أسماء الأشخاص المعنيين بهذا الإجراء، وفقا ليان تلقته "فرانس برس".

وجاء فيه: "تُعلم النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر، الرأي العام أنه تم فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة (...) وفي هذا الإطار أصدر السيد وكيل الجمهورية (...) أوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني ضد مجموعة من الاشخاص كتدبير احترازي".

ووفقا لمصدر قضائي، فإن عدد الأشخاص المعنيين بهذا الأمر بلغ عشرة، لم يتم الافصاح عن أسمائهم.

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن رجال أعمال كبار ينتمون في بعض الأحيان الى العائلة نفسها، قاسمهم المشترك قربهم المعروف من السلطة الحاكمة.

ويأتي قرار النيابة العامة غداة منع الجزائر كل الطائرات الخاصة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات البلاد حتى نهاية الشهر الجاري.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard