بين "أس-400" و"باتريوت"... تركيا ليست أمام ترف مفاضلة عسكريّة

29 آذار 2019 | 12:34

المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقف أمام ضريح مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك في يوم الجمهوريّة، 29 تشرين الأول 2015 - "أ ب"

بعد دخولها حلف شمال الأطلسيّ منذ 67 عاماً، اصطدمت العلاقات بين تركيا والناتو ببعض المطبّات وقد تمكّن الطرفان من احتواء تداعياتها. لكنّ التحوّلات الحاليّة لا تنبئ بوجود إمكانيّة مشابهة. خلال السنوات الأخيرة، بدأ تشكيك المزاج الشعبيّ بالحلف، لكن الأهمّ، بالولايات المتّحدة حتى بات 81% من الأتراك ينظرون إلى واشنطن على أنّها أكبر مصدر للتهديد بحسب استطلاع رأي أجرته جامعة "قادر هاس" التركيّة بين كانون الأوّل والثاني الماضيين. وفي آب 2017، بلغت هذه النسبة 72% وفقاً لاستطلاع رأي نشره مركز "بيو" للأبحاث.

خلل أكبر من أن يتمّ إصلاحه؟لا تزال تركيا مصرّة على شراء المنظومة الروسيّة الدفاعيّة أس-400 على الرغم من التحذيرات الأميركيّة المتكرّرة من خطوة كهذه، بما فيها تحذير نائب الرئيس الأميركيّ مايك بنس الذي أطلقه في مؤتمر ميونخ للأمن الشهر الماضي. لكنّ بعض المسؤولين الأتراك أشاروا إلى أنّ هذه المنظومة ستدخل الخدمة في تشرين الأوّل المقبل. قد يكون الإصرار التركيّ ناجماً عن محاولة ضغط تكتيّة لانتزاع بعض التنازلات من واشنطن في مطالب عدّة تقدّم بها الأتراك. لكنّ الاحتمال الأكبر يبرز أنّ شراء المنظومة الروسيّة قد يتعدّى أيّ خلاف تكتيّ لأنّ الأخيرة قادرة على فرض خطر أمنيّ على الأصول العسكريّة "الأطلسيّة" والأميركيّة في تركيا.
بالكاد تخرج العلاقات التركيّة الأميركيّة من مطبّ حتى تدخل في آخر. وهذا يدلّ إلى أنّ الخلل أصبح أكبر من أن يتمّ إصلاحه. في تشرين الأوّل الماضي، وعقب الإفراج عن القسّ الأميركيّ أندرو برانسون الذي تسبّب احتجازه بأزمة ثنائيّة كبيرة، كانت هنالك توقّعات بأن تعود العلاقات تدريجيّاً إلى مسارها الطبيعيّ. لكنّ الخلافات التي تبدأ من استمرار تركيا في احتجاز مواطنين أميركيّين آخرين مروراً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard