مارفن ابن الـ4 سنوات توفي قبل الوصول إلى المستشفى... "بسكنتا تودعه اليوم بأسى"

18 آذار 2019 | 11:50

المصدر: "النهار"

الطفل مارفن حبيقة.

صورته التي توسطت ورقة "النعوة" صدمت كثيرين، ابن الأربع سنوات توفي بين ليلة وضحاها، لم يستوعب أحد ما جرى. مارفن حبيقة، خذلته الحياة باكراً ليترك عائلته واصدقاءه في الصف وكل من عرفه في صدمة وحزن شديد. الحداد يلف المدرسة، هي التي أصدرت قراراً بالإقفال حداداً على ابنها الصغير، وبالرغم من كل الشائعات والتكهنات التي رافقت موته إلا ان الحقيقة الثابتة لغاية الآن "لا تفسير طبياً حول سبب الوفاة في انتظار نتائج الفحوص التي ستصدر غداً".

فاجعة الموت ألمّت بالعائلة والمدرسة والطلاب والأساتذة وكل من عرف مارفن، حزن لا يُضاهيه اي كلام، لكن يهوى البعض لعبة التهويل "وكأن الطفل كان يحمل وباء قاتلاً". ما جرى بعد وفاة مارفن معيب جداً "تسجيلات صوتية تطالب بتعقيم المدرسة وتبث الهلع في نفوس الأهالي، نتفهم خوف الأهالي لكن حتى الساعة لا شيء يؤكد سبب الوفاة، فلماذا الحديث عن بكتيريا وفيروس خطير وقاتل في المدرسة؟

نهار الجمعة، ارتفعت حرارة مارفن بينما كان في الصف يتعلّم مع أصدقائه، وكردة فعل بدهية وطبيعية اتصلت إدارة المدرسة بوالدته لاصطحابه. قيل انه لم يصمد لأكثر من 24 ساعة بالرغم من اتصال الوالدة بطبيبه تُطلعه عن وضع ابنها الصحي. وتروي لنا والدة ابنة احد زملاء مارفن في الصف لـ"النهار" ان "الطفل عانى من حرارة مرتفعة واصطحبته والدته الى المنزل بعدما اتصلت بها ادارة المدرسة. كلنا نمر بهذه التجربة، اولادنا جميعهم يمرضون لا سيما بسبب الطقس والفيروسات، الكل اليوم يواجه المرض بطريقة او بأخرى الكبير كما الصغير. لكن ما جرى مع مارفن يجعلك تقف مذهولاً امام حالة الهلع والخوف نتيجة وفاته. تسجيلات وتخويف من انتشار بكتيريا في المدرسة ونداء بضرورة تعقيمها".

تتابع الوالدة قائلة "كلنا نخاف على اولادنا، لا أخفي عليك لقد اتصلت بطبيب ابنتي لأخبره بما جرى وطمأنني انه لا داعي للخوف وفي حال ارتفعت حرارتها أتصل به. صحيح ان الوفاة المفاجئة هزّت الكل، المدرسون في حالة صدمة وذهول، جميعهم بكوا على هذا الملاك الصغير، ليس سهلاً عليهم ان يفقدوه بهذه الطريقة".

من ناحيته، أكد المدير  العام في مدرسة المريميين الشانفيل إدوار جبر  في حديثه لـ"النهار" اننا "اقفلنا المدرسة حداداً على ابننا وتضامناً مع العائلة والوقوف معهم في هذه المحنة الصعبة والمؤلمة. وسنتوجه الى بسكنتا لمرافقته في مشواره الأخير وتقديم التعازي لوالديه".

وعن تعقيم المدرسة؟ يشدد جبر على ان "المدرسة تعقم بشكل دوري وليس نتيجة وفاة مارفن. حتى الساعة لم يصدر اي شيء طبي يفسر سبب الوفاة، لذلك نحن في انتظار صدور النتائج الطبية غداً وعندها سنصدر بياناً رسمياً نوضح فيه كل ما جرى دون اخفاء اي معلومة، من حق الأهالي معرفة ما حصل ولكن بطريقة علمية وموثوق بها. لا صحة لإصابته ببكتيريا او فيروس او حتى التهاب السحايا (meningite). نحن على تواصل دائم مع المستشفى وعند صدور اي شيء رسمي سننشره فوراً".

لكن ماذا يقول المستشفى في هذا الصدد، علماً ان مارفن توفي في طريقه اليها؟ علمت "النهار" انه "حتى الساعة لم يصدر أي بيان عن مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي - الروم، ستصدر نتائج الفحوص غداً وعلى اساسها لكل حادث حديث. في الوقت الحالي ينعقد اجتماع طبي لدراسة الملف كاملاً وتقييم ما جرى". 

 

ولاحقاً، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الصحة جميل جبق في بيان أن لا علاقة طبية بين حادثتي وفاة الطفلة ميلانيا الحاج في جبيل والطفل مارفين حبيقة.

وأشار إلى أنه تبين أن سبب وفاة الطفل ناجم عن باكتيريا حادة هي strepto coccus A أصابت الجهاز التنفسي بشدة ما أدى إلى توقف عمل الرئتين وتوقف القلب عن النبض. ولفت البيان إلى أن "لا وجود لوباء H1N1 ولا لداء السحايا كما أشيع عقب شيوع خبر الوفاة."


بعد وفاة الطفل مارفن... ما هي الأسباب المحتملة؟


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard