توزيع جوائز محمود كحيل ومعرض دولي حول النزوح والهجرة في "بيت بيروت"

13 آذار 2019 | 10:15

توزيع جوائز محمود كحيل ومعرض دولي حول النزوح والهجرة في "بيت بيروت".

وزعت جائزة محمود كحيل السنوية في احتفال أقيم ليل الاثنين – الثلثاء في "متحف بيت بيروت" في حضور عدد كبير من الفنانين والاكاديميين العرب والاجانب وجمهور هذا الفن، وفاز عن فئة الكاريكاتور السياسي، وهي الفئة الابرز بين الجوائز وقدرها عشرة آلاف دولار، الفلسطيني الأردني الجنسية محمد عفيفه.

عمل عفيفه في عدد من الصحف آخرها "العربي الجديد"، وهو يعمل وينشر بشكل مستقل ويمارس انماطاً مختلفة من الفنون المرئيّة. وقال لـ"النهار" بعد إعلان فوزه، انه وصل الى فن الكاريكاتور بالمصادفة وكان قد تخطى العشرين من عمره، بعد محاولات فاشلة عدّة: "كنت بحاجة لمؤسسة او منصة مثل مبادرة معتز ورادا الصواف كي تقف الى جانبي وتدعمني كما تدعم الفنانين الشباب اليوم، إلاّ أن أحداً لم يكن يدعم الكاريكاتور وكان جمهور هذا الفن قليلاً، في النهاية وجدت أشخاصاً دعموني مثل جريدة "العربي الجديد" و"الغد" الاردنية كي أكون ما أنا عليه اليوم ويرى مئات العرب رسوماتي". وأشار الى أن "الانسان كقيمة وفكر وحقوق مدنية هو أولوية في أعمالي"، حيث "أحاول في هذه الرسوم التي تقف ضد الظلم والديكتاتورية والاحتلال والتمييز العنصري، ان أطرح اسئلة على المتلقي وألاّ أكون مباشراً".

وفاز عن فئة الروايات التصويرية كتاب "توينز كارتو" لهيثم ومحمد السحت من مصر، وعن فئة الشرائط المصورة كمال زاكور من الجزائر، وعن فئة الرسوم التصويرية والتعبيرية ساندرا غصن من لبنان، وعن فئة رسوم كتب الأطفال هاني صالح من مصر.

ومنح الفنان التشكيلي المصري الكبير حلمي التوني جائزة "قاعة المشاهير لإنجازات العمر" الفخرية، وهي جائزة تمنح تقديرا لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي. فيما ذهبت جائزة "راعي القصص المصورة العربية" الفخرية إلى مجلة "سمندل" اللبنانية، وهي جائزة تمنح تقديرا للذين يدعمون الشرائط المصورة والرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي على نطاق واسع ويساهمون في التراث الثقافي للمنطقة.

تأسست "مبادرة معتزّ ورادا الصواف للشرائط المصوّرة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت"، من ضمنها جائزة محمود كحيل، بعد اربع سنوات من انطلاقتها كمنصة حوارية ومنظومة ثقافية حول مكانة فنون الكاريكاتور السياسي والروايات التصويرية والشرائط المصوّرة والرسوم التصويرية والتعبيرية ورسوم الأطفال في العالم العربي.

نشطت المبادرة في دعم هذا الفن ونشره، عبر مجلة "طش فش" و"سلسلة شلّة غزو" التي يرسمها معتز الصواف بنفسه كهاوٍ، وأصدرت كتباً لرسامين راحلين مثل محمود كحيل وعماد شحاده، إضافة إلى إنشائها جائزة محمود كحيل.

يعشق معتزّ الصواف فن الرسوم التصويرية وكان رسام الكاريكاتور اللبناني الراحل محمود كحيل (1936-2003) أستاذه الذي اكتشف موهبته في الرسم وعلّمه خطّ رسومه الهزلية التي نراها اليوم في سلسلة "شلة عزو" التي تصدر مع مجلة "طشّ فش".

وقال الصوّاف لـ"النهار" إنه رغب وزوجته رادا من خلال "إطلاق جائزة محمود كحيل، تكريمه وتخليد تراثه في بيروت بين أهله وأصدقائه، كعربون شكر لهذا الفنان لتجسيده بشكل رائع همومنا ومشاكلنا وتطلعاتنا، ولأنه استطاع أن يكون لسان حالنا خلال عقود عدة، وثانياً لتشجيع الفنانين الكاريكاتوريين العرب وهم بيننا وليس بعد رحيلهم من هذه الدنيا".

أما رادا الصواف فاعتبرت أن "هذه المبادرة انطلقت من حلم واستمرّت وتطوّرت وفرضت حضورها في مواقع كثيرة بالعالم العربي ووصلت إلى منصّات أوروبّيّة ودوليّة، كما فتَحت طريقا واسعا لمجموعة من الناشرين والفنانين اللبنانيين والعرب ليتفوّقوا على المنافسين الأجانب في مهرجان "أنغوليم" الشهير في فرنسا".

وكانت لجنة التحكيم هذه السنة قد ضمّت البريطاني ستيف بل، رسّام الكاريكاتير المعروف في صحيفة "الغارديان"، الإيطاليّة سيمونا غابرييلي مؤسّسة دار "ألفباتا" المتخصّصة بترجمة كتب الشرائط المصوّرة العربيّة ونقلها إلى الجمهور الأوروبي، مازن كرباج الفنان اللبناني المتعدّد المواهب في مجالي الشريط المصوّر والموسيقى، الشاذلي بلخمسة فنان الكاريكاتور التونسي المخضرم، جورج خوري (جــاد) فنان الشرائط المصوّرة اللبناني والباحث والناقد، وجوان باز الرسّامة والمصمّمة البارزة ومؤسّسة دار "كارداموم" للتصميم.

وأفادت مديرة المبادرة في الجامعة الاميركية الدكتورة لينة غيبة ان 15 دولة عربية شاركت في الدورة الرابعة للجائزة، هي مصر، ليبيا، الجزائر، المغرب، تونس، لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين، العراق، اليمن، البحرين، السودان، المملكة السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة. واحتلت فئة الكاريكاتور السياسي المركز الأول من حيث عدد المشاركات أو تقديم الطلبات الى الجائزة، تليها فئة رسوم كتب الاطفال. واللافت بحسب غيبة، أن 25 في المئة من المشاركين هنّ اناث.

للمناسبة دُشّن معرض لأعمال مختارة من الجائزة، وجرى توقيع كتاب عن الفائزين هذا العام. كما افتتح معرض دولي ضخم بعنوان "IN-TRANSIT" حول موضوع النزوح وطلب اللجوء في القصص المصورة، تضمّن 300 لوحة لفنانين عرب وأجانب.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard