Beirut AI، لجعل لبنان مركزاً أساسياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

14 آذار 2019 | 14:00

المصدر: "النهار"

مؤسس Beirut AI كريستوف زغبي.

يعرف الذكاء الاصطناعي بأنه المجال العام الذي يغطّي كل ما يتعلق بإكساب الآلات صفة "الذكاء"، وذلك بهدف محاكاة قدرات التفكير المنطقي الموجودة عند الإنسان، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج وردّ الفعل على أوضاع لم تُبرمج في الآلة، كما أنه اسم لحقل أكاديمي يعنى بكيفية صنع حواسيب وبرامج قادرة على اتخاذ سلوك ذكي.

اليوم، تشهد تقنيات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً في العالم، حيث باتت تغير عالمنا بشكل جذري، حتى أن البعض أصبح يتخوف من سيطرة الآلات على حياتنا وقضائها على دور البشر. وقد أصبح الذكاء الاصطناعي، سواء كان ممثلاً في تطبيقات التعليم الآلي أو غيره من التقنيات الجديدة، جاهزاً لتغيير معالم الاقتصاد العالمي وبناء صناعات جديدة بالكامل.

في لبنان، هناك محاولات حثيثة للتوعية على هذه التقنية وعلى المجالات الكبيرة التي ستتيحها في المستقبل القريب، لعل أبرزها ما تقوم به مجموعة Beirut AI، التي تسعى إلى التعريف بالذكاء الإصطناعي وأفقه، وبكيفية استخدامه في شتى المجالات.

Beirut AI هي مجموعة من شبكة عالمية من مجتمعات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم المعروفة بـ City AI ، مهمتها الأساسية هي تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في جميع أشكاله وفي مختلف القطاعات.

يقول كريستوف زغبي، وهو مؤسس هذه المجموعة، لـ"النهار": "نحن نهدف إلى توعية الناس حول أهمية هذه التقنية وكيفية استخدامها، لا سيما وأن قسماً كبيراً من المجتمع اللبناني، البعيد عن هذا المجال، لا يعلم ماهية هذه التقنية، وقسماً كبيراً منهم لديهم فكرة غير صحيحة عنها إذ يعتقدون أنها روبوتات قادمة لاحتلال العالم، ولكن في الواقع هي مجرد خوارزمية وأداة تستخدم بطريقة محددة".

يعمل كريستوف، وهو مهندس برمجيات ومتخصص بالذكاء الاصطناعي، مع فريق عمل من المتطوعين مؤلف من 6 أشخاص، على تحضير اجتماعات وورش عمل دورية وشبه مجانية، بمشاركة مختصين في هذا المجال وأشخاص استخدموا الذكاء الاصطناعي من قبل، يتوجهون بها إلى الأشخاص المهتمين بتطبيق هذه التقنية في مجالاتهم أو شركاتهم، وللأشخاص الذين يرغبون في التعرف على هذه التقنية أكثر.

يقول زغبي: "نقوم بورش عمل متنوعة خاصة بهذه التكنولوجيا، منها ما هو تقني بحت ومنها ما هو "عام"، على سبيل المثال، خلال الأسابيع القليلة الماضية، أقمنا ورشة عمل عن البرامج التي تفهم لغة البشر، كالمساعدات الإفتراضية" شات بوت - Chatbots"، بالإضافة إلى كيفية فهم المساعدات الصوتية كـ"سيري" و"اليكسا" لأسئلة الإنسان عن الطقس أو الوقت وما إلى ذلك".

ليس هذا وحسب، فـ Beirut AI، تتوجه أيضاً بورش عمل عملية للجامعات المهتمة بتوعية طلابها على هذه التقنية، إذ وبحسب "زغبي"، فطلاب الجامعات هم الأشخاص الأكثر اهتماماً بهذا المجال، وهو فعلياً المجال الذي يتجه سوق العمل إليه اليوم في مختلف القطاعات، والمجال الذي يتطلّب المتابعة باستمرار.

ماذا عن التمويل والخطط؟

يشير زغبي إلى أن Beirut AI، ما تزال مجموعة غير مموّلة من أي جهة، ولكنه يعمل على تسجيلها كشركة رسمية، إذ يطمح من خلالها أن يقدّم مشاريع كبيرة لها قيمة في هذا المجال. ويضيف زغبي: "لدينا خطط مستقبلية للتوجه نحو الشركات وتوعيتهم حول الإمكانات الهائلة التي سيضيفها الذكاء الاصطناعي لهم، وعن كيفية الاستفادة من هذه التقنية بخلق فرص عمل للطلاب المتخرجين الذين يواجهون صعوبة بالعمل في هذا المجال في لبنان. هدفنا الكبير أن نستفيد من قدرات شبابنا وحثّهم على البقاء هنا والاستفادة من ذكائهم وقدراتهم بدلاً من اضطرارهم إلى الهجرة. نريد لبيروت أن تكون مركزاً أساسياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard