هل تدفع إيطاليا الاتحاد الأوروبي إلى تليين موقفه من الأسد؟

10 آذار 2019 | 11:05

المصدر: "النهار"

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي محاطاً بنائبيه، عن يمينه لويجي دي مايو، وعن يساره ماتيو سالفيني - "أ ف ب"

في الرابع من شباط الماضي، وخلال اللقاء الوزاريّ الأوروبيّ-العربيّ في بروكسيل، أكّدت الممثّلة العليا للاتحاد الاوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني أنّه "فقط بإمكان حلّ سياسيّ متفاوض عليه – برعاية الأمم المتّحدة – أن يجلب السلام إلى سوريا. هذا بالنسبة إلينا هو الشرط المسبق لإعادة الإعمار وتطبيع العلاقات مع دمشق". وكان الاتّحاد قد فرض عقوبات إضافيّة قبل حوالي أسبوعين على تصريحها، طالت شركات ومؤسسات سوريّة ورجال أعمال على صلة بالرئيس السوري بشار الأسد. ومنذ أسبوع تقريباً، عاد الاتّحاد ليوسّع مروحة هذه العقوبات. في جميع هذه المحطّات وغيرها، يحرص الاتحاد على إبراز موقف موحّد ومتشدّد تجاه النظام السوريّ. لكنّ الإبقاء على هذا الموقف دونه عدد من الصعوبات.

"الحلّ على الطاولة. الحلّ هو الأسد". هذا ما قاله ديبلوماسيّ من جنوب أوروبا اشترط عدم الكشف عن هويّته في حديث إلى مجلّة "فورين بوليسي" الأميركيّة نُشر الجمعة. وأضاف الديبلوماسيّ في التقرير نفسه أنّ إيطاليا "تعيد تقييم موقفها (من الأسد). إذا أردت أن يغادر اللاجئون، إذا أردت إيقاف الموجة الثانية من اللاجئين، إذا أردت إنهاء معاناة النازحين في الداخل، إذا أردت مواجهة داعش في أوروبا – وهم (إرهابيّوه) هنالك – فعندها أنت بحاجة للتعامل مع الحكومة السوريّة".

دلالة الموقف الإيطاليّليست إيطاليا الدولة الأوروبية الوحيدة التي تريد إعادة مدّ الجسور مع دمشق. لكن لمطلبها دلالته الخاصّة. لا شكّ في أنّ إيطاليا معنيّة مباشرة بملفّ اللاجئين، هي التي جعلها موقعها الجغرافيّ بوّابة عبور أساسيّة للّاجئين القادمين من أفريقيا وخصوصاً من ليبيا نحو أوروبا. لكن أبعد من هذه الأزمة، من الواضح أنّ العلاقات بين حكومة جوزيبي كونتي والاتّحاد الأوروبي ليست في أفضل أحوالها بسبب طبيعة الائتلاف الحاكم المشكّك بالمؤسّسات الأوروبية والذي يضمّ حزب "الرابطة" وحركة "خمس نجوم" الشعبويّين.
وبرز الخلاف الكبير بين إيطاليا وفرنسا حين التقى نائبا رئيس الوزراء الإيطاليّ، ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو بناشطين من "السترات الصفر" في الخامس من شباط. وكتب دي مايو على "تويتر" أنّ "رياح التغيير اجتازت الألب (باتّجاه فرنسا)". دي مايو كان قد طالب في كانون الثاني الاتّحاد الأوروبي بمعاقبة "جميع هذه الدول (الاستعماريّة)، مثل فرنسا التي تُفقر الدول الأفريقيّة وتجبر هؤلاء الناس على المغادرة. المكان (الطبيعيّ) للشعب الأفريقيّ هو أفريقيا وليس قاع البحر المتوسّط". أدّت هذه التوتّرات في نهاية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard