دارين هاشم اسم لبناني لماركة واعدة في حوارٍ صريح: "أحب ربيع كيروز!"

12 آذار 2019 | 11:26

المصدر: النهار

هي وجه آخر من بلادي شقّت طريقها في بلاد الاغتراب بنجاح، ورسمت مع زميلةٍ لها في ميلانو حلماً آخر أبصر النور تحت شمس إيطاليا الدافئة، ولكن جذورها بقيت شرقية، فمن ليس له جذور معدوم الوحي وليس له مكان يلجأ اليه، أو يعود الى أحضانه عندما يفتّش عن ملاذ آمن. هي دارين هاشم مصمّمة لبنانية درست تصميم الأزياء وتعرّفت على مقاعد الدراسة على زميلة مكسيكية لها وسرعان ما اتحدا لإطلاق ماركة خاصة باسمهما فالإبداع لا يعرف حدوداً جغرافية والفن لغة عالمية. عن مشاريعها ومشوارها مع التصميم وتصوّراتها لعالم الموضة المتغيّر في عصر التكنولوجيا، سألنا  دارين وأجابتنا بصراحة في هذا اللقاء الذي أردناه مفتوحاً على كلّ الاحتمالات...

دارين هاشم اسم واعد لماركة أسّستها مصمّمة لبنانية شابة مع زميلة لها في ميلانو. بدأت القصة على مقاعد الدراسة وانتهت بماركة بدأت تثبت وجودها في ساحة الموضة الجاهزة العالمية، لتضيف الى رصيد لبنان اسماً آخر يشقّ طريقه نحو العالمية. إليكم فيديو صغير يختصر روح الدار والمجموعة الجديدة لصيف 2019:

تؤمن هذه المصممة أن الجذور لا تشدّنا الى الوراء بل تُرينا من أين جئنا ومم نستوحي وإلام سنعود في حال ضاقت بنا دروب الحياة...

لقاء صريح وجميل جمعنا بالمصممة ونعرضه في التالي:

- كيف تعارفتما؟

التقينا منذ خمس سنوات على مقاعد الدراسة في مارانغوني، حيث كنا ندرس التصميم وقد جمعتنا صداقة من حينها وأذكر ان الأستاذ عرض علينا إطلاق عمل مشترك نظراً للتفاهم المشترك الذي كان يربطنا لا سيما في نظرتنا الى التصميم. وبعد عام واحد من التخرّج أطلقنا ماركتنا المشتركة.

- من هي المرأة التي تلهمك؟

ليس لدي امرأة أستوحي منها ولكنني أصمّم للمرأة التي تتحدّى الأعراف وتتخطى حدود المقبول. فالمرأة الجريئة والتي تكسر الحواجز هي ملهمتي. أردت من خلال تصاميمنا أن نعبّر عن تطلعات امرأة خارجة عن زمانها ومكانها، لأنّها تستبق بحدسها الحاضر وآنية اللحظة. 

- وممَّ تستوحين تصاميمك؟

أستوحي من كل ما يحيط بي ويشدني الى عالم آخر كالكتب القديمة والأسواق العتيقةـ فكلّ ما هو vintage عريق ويشكّل محور تصميم. كما أشعر بنفسي مشدودة الى المباني العتيقة بواجهاتها ونوافذها المستطيلة، والأزقة القديمة بجمال منحنياتها... هذه مدن تنطق بالتاريخ وتشهد كل منحنياتها على حكاية تصلُح قصةً نرويها بخيالنا ونترجمها في تصاميمنا.

- وما الذي يميز تصاميمكما؟ 

نولي اهتمامنا بالتفاصيل والقصات والقماش الجيد، ونضفي طابعاً ذكورياً على الأزياء لضمان الراحة العملية لإطلالة السيدة العصرية. اركز على الطابع العملي وعلى دوام صلاحية القطعة، فنحن نريد من قطعنا ان تدوم من عام الى آخر ومن موسم الى آخر. اليوم انتفت الحاجة الى الأزياء السريعة الاستهلاك وخصوصاً في عصر نتحدّث فيه عن مراعاة البيئة، وعن التصاميم الخضراء، لذا نريد أن نصمم قطعاً ازلية تخدم النساء في كل الأزمان والأوقات.

- هل ساعدتك جذورك اللبنانية في تحديد هويتك الفنية؟

أجل الى حد بعيد فالمرأة اللبنانية مزيج من الاحتشام والتحرّر، لأنّها تجمع ما بين الشرق والغرب، لذا أردت من البداية تصميم قطع تستطيع المرأة التلاعب بها حسب طبيعتها. فالمرأة المتحررة والجريئة قد تذهب بها بعيداً ويمكن للمرأة المحافِظة أن تستعين بها لخلق زيّ يناسب تطلعاتها، فالأزياء بالنتيجة نافذة الروح وهي تجسّد شخصية المرأة.

- نلمس طابع الـ"بوهو شيك" في أزيائكما؟ فهل الأمر مقصود أم يعود الى حبّك للسفر؟

السفر والتجوال يشكّل أذواقنا وشخصياتنا ولكل امرأة هويتها. لقد رغبنا في تصميم قطع مريحة وعملية ويكفي اقتناء قطعة وارتداؤها بطرق مختلفة ولكل تنسيق تتبعه المرأة لوك جديد وهوية جديدة تنبثق منها امرأة جسور تتحدّى الممكن والعيب والصح لتعبّر عن هويتها وعن شخصيتها من خلال ازيائها.

وماذا تخبريننا عن مجموعتك الأخيرة وعن محورها؟

لقد استوحيت من الفنانة آيلين غراين تصاميمي الأخيرة، فهي فنانة تحولت الى تصميم الأثاث ومنه الى الهندسة الداخلية وعرفت بمزجها ما بين عدة أنواعٍ من الخشب، وفن اللاّكر الياباني والراتينج الملون الذي يتطلب اياماً ليجف وقد أتقنت هذه الحرفة على يد معلّم ياباني. كان عملها يتطلّب الكثير من الجرأة والثقة بالنفس لتتفوّق في عالم ذكوري، وكانت في مواجهة دور عريقة وأسماء لامعة مثل LE CORBUSIER. لقد الهمتني هذه الفنانة للتعامل مع أقمشة مختلفة وتطوير أسلوبي من دون أن أفقد هوية الدار التي بدأناها.

وما الأقمشة التي تحبين التعامل معها؟

أحب القماش الطبيعي والعضوي مثل القطن والحرير والاقمشة المعادة للتدوير التي تُعتبر صديقة للبيئة وذلك حرصاً على الطبيعة. ونحن نركّز على أن يكون القماش بمثابة جلدٍ ثانٍ لقوام المرأة.

- أنت لبنانية مقيمة في الخارج، فهل تشعرين أنك معنية بمساعدة مواهب من بلدك للنجاح؟

أجل فأنا أود مساعدة مواهب جدية لتوفير عناء الطريق وليتجنبوا ما مررت به. أحب المصمم ربيع كيروز وأعتبر أنه يقوم بعمل رائع في الكلام من خلال تبنّيه مواهب فتية، ومن باب كلامه المستمرّ عن لبنان والترويج لفنه وتراثه ومأكولاته في كل عمل يقوم به... أرغب أن أقوم بدور مماثل!

وما علاقتك بالبلوغرز ومواقع التواصل الاجتماعي؟

هي جيدة وخصوصاً في انستغرام وأنا أؤمن أنّ مواقع التواصل مفتاح يقرّب أعمالنا وصورتنا من الناس، ويفعّل المشاركة مع النساء لتبادل الآراء والتطلّعات. وننوي تعزيز علاقتنا مع البلوغرز في خطوة ثانية من باب الترويج لماركتنا أكثر. 


"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard