التقرير الأسبوعي لبنك عوده: استمرار انعكاس المنحى لمصلحة الليرة في سوق القطع

1 آذار 2019 | 17:10

بنك عوده.

فيما الأنظار موجهة نحو المسارات الإصلاحية التي ستسلكها الحكومة الجديدة، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع استمراراً للتحويلات الصافية لمصلحة الليرة في سوق القطع والذي نتج عنه تراجعاً في معدل الفائدة من يوم إلى يوم إلى أدنى مستوياته، وزيادةً في أحجام التداول في سوق الأسهم والذي ترافق مع ارتفاع خجول في الأسعار، في حين شهدت سوق سندات الأوروبوند بعض التراجع في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تواصل الطلب على الليرة في سوق القطع والذي فاق من حيث الحجم العرض وسط مناخ من الارتياح خيًم مع إطلاق عجلة العمل الحكومي. وهذا ما أدى إلى تراجع معدل الفائدة من يوم إلى يوم إلى 3%. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، ازداد حجم النشاط بنحو ثلاثة أضعاف هذا الأسبوع ليبلغ زهاء 6 مليون دولار، في حين سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.7%. في هذا السياق، يجدر الذكر أن حجم النشاط في بورصة بيروت نما بنسبة 7% خلال الشهرين الأولين من العام 2019 بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2018 ليبلغ زهاء 67 مليون دولار. عليه، بلغ معدل دوران الأسهم، المحتسب على أساس قيمة التداول السنوي إلى الرسملة السوقية، نسبة قدرها 4.5% خلال الشهرين الأولين من العام 2019، علما انه أحد أدنى المستويات في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقارن مع معدل دوران نسبته 20% في الأسواق الناشئة و159% في الأسواق العالمية. وعلى صعيد سوق سندات الأوروبوند، ظهرت بعض البيوعات الأجنبية الصافية والذي انعكس ارتفاعاً في المردود مقداره 15 نقطة أساس إلى 8.99%، في حين تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 25 نقطة أساس إلى 685 نقطة أساس.

الأسواق

في سوق النقد: تراجع معدل الفائدة من يوم إلى يوم إلى أدنى مستوياته هذا الأسبوع حيث أقفل على 3% يوم الجمعة نتيجة توافر مريح في السيولة بالليرة اللبنانية إثر مناخ الارتياح الذي يخيم على سوق القطع واستمرار التحويلات لصالح العملة الوطنية. من ناحية أخرى، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 14 شباط 2019 أن الودائع المصرفية المقيمة سجلت زيادة أسبوعية قيمتها 143 مليار ليرة، نتيجة نمو الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 62 مليار ليرة وسط ارتفاع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 123 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 61 مليار ليرة، إضافة إلى ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 81 مليار ليرة (أي ما يعادل 54 مليون دولار) في ظل الارتياح العام السائد بعيد تأليف الحكومي.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 21 شباط 2019 اكتتابات مجموعها 163 مليار ليرة، توزعت بين 3 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%)، و7 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 6.50%)، و153 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 606 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي بقيمة 443 مليار ليرة. كما أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 28 شباط 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) وفئة الثلاث سنوات (بمردود 7.50%) وفئة السبع سنوات (بمردود 9.0%).

في سوق القطع: ظلت سوق القطع تتسم هذا الأسبوع أيضاُ بتحويلات صافية لمصلحة الليرة في ظل تضافر عدة عوامل. أولاً، سعي بعض المتعاملين لتأمين سيولة كافية بالليرة لدفع رواتب الموظفين في نهاية شهر شباط ومن أجل سداد مستحقات الضريبة على القيمة المضافة. ثانياً، إقبال المودعين على تحويل وفوراتهم بالعملات الأجنبية لمصلحة الليرة عند بلوغها تاريخ الاستحقاق للاستفادة من الفوائد المجزية التي تقدمها المصارف اللبنانية على الودائع الادخارية بالليرة خصوصاُ وأن مناخاً من الارتياح يخيم على الأسواق منذ الإنجاز الحكومي. من ناحية أخرى، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 28 شباط 2019 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي تراجعت بقيمة 338 مليون دولار خلال النصف الثاني من الشهر لتبلغ زهاء 38.9 مليار دولار في نهاية شباط، مراكمة انخفاضاً مقداره 786 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من العام الحالي. في هذا السياق، غطت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان 76.3% من الكتلة النقدية بالليرة في نهاية شباط و23.4 أشهر من الاستيراد.

في سوق الأسهم: سجلت بورصة بيروت ازدياداً نسبياً في النشاط هذا الأسبوع، حيث بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 6.0 مليون دولار مقابل 1.9 مليون دولار في الأسبوع السابق (فيما عدا العمليات خارج الردهة) ومقابل متوسط أسبوعي مقداره 8.0 مليون دولار منذ بداية العام 2019. وقد استحوذت الأسهم المصرفية على 82% من النشاط، تلتها أسهم "سوليدير" بنسبة 17% فالأسهم الصناعية والتجارية بنسبة 1%. وعلى صعيد الأسعار، سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً أسبوعياً نسبته 0.7% ليقفل على 81.43. وقد قادت أسهم "سوليدير" الأسعار صعوداً هذا الأسبوع، حيث قفزت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 10.1% لتقفل على 6.56 دولار، تلتها أسهم "سوليدير أ" بنسبة 9.3% إلى 6.55 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، زادت أسعار أسهم "بنك بيبلوس التفضيلية فئة 2008" بنسبة 7.1% لتقفل على 75.0 دولار. في المقابل، انخفضت أسعار أسهم "بنك عوده التفضيلية J" بنسبة 2.2% إلى 83.0 دولار، تلتها أسهم "بنك بيبلوس العادية" -1.5% إلى 1.32 دولار، فإيصالات إيداع بنك لبنان والمهجر -1.3% إلى 8.85 دولار ومن ثم أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" -1.1% إلى 8.90 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: شهدت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية بعض التراجع في الأسعار هذا الأسبوع، متبعة المنحى التنازلي لأسعار سندات الخزينة الأميركية وفي ظل ظهور بعض البيوعات الأجنبية الصافية المعتدلة الحجم. في التفاصيل، قام المتعاملون المؤسساتيون الأجانب ببيع أوراقهم التي تستحق في نيسان 2020 ونيسان 2021 وتشرين الأول 2022 وكانون الثاني 2023، في حين ظهر بعض الطلب الأجنبي على الأوراق التي تستحق في تشرين الثاني 2026 وآذار 2032 وآذار 2037. في هذا السياق، سجل متوسط المردود المثقل ارتفاعاً مقداره 15 نقطة أساس، من 8.84% في نهاية الأسبوع السابق إلى 8.99% في نهاية هذا الأسبوع. كذلك، اتسع متوسطBid Z-spread المثقل بمقدار 14 نقطة أساس ليبلغ 676 نقطة أساس. أما على صعيد كلفة تأمين الدين، فقد تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 700-720 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 680-690 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع. أخيراً، تجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء وافق هذا الأسبوع على طلب وزارة المالية إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية وتقديم عروض استبدال كامل أو جزء من سندات الخزينة بالعملات الأجنبية، بما فيها الأوروبوند المستحقة خلال العام 2019.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard