التحذيرات من لعبة مومو تعود من جديد... وهذه الإجراءات التي يجب على الأهل اتّخاذها!

28 شباط 2019 | 18:19

المصدر: "النهار"

لعبة مومو المرعبة- (موقع بي بي سي)

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حول العالم، تحذيرات تطال الأهل حول معاودة ظهور لعبة "مومو" الشهيرة المرعبة من جديد للأطفال، أثناء مشاهدتهم لفيديوات الرسوم المتحركة Peppa Pig أو Frozen على تطبيقي "يوتيوب" و "يوتيوب كيدز"، أو أثناء لعبهم للعبة "فورتنايت" الشهيرة على الكمبيوتر.

وتقول التقارير التي تحدثت عن انتشار هذه الصور في الفيدوات، إن صور أو فيديوات هذه اللعبة تبدأ بالظهور أثناء مشاهدة الطفل لحلقة Peppa Pig، على سبيل المثال، لتتحول الحلقة بعد بدايتها بقليل إلى نسخة معدّلة مع عنف ولغة مسيئة، تشجع الأطفال على أداء أعمال العنف وإيذاء الذات، وإرسال رسائل مزعجة تطلب منهم القيام بتحديات خطرة، وتهديدهم بأشياء فظيعة.

وقال مركز الإنترنت الأكثر أماناً في المملكة المتحدة لصحيفة "الغارديان"، إن خبر انتشار هذه الفيديوات هو "خبر مزيف" إذ لم تقم الشرطة في المملكة المتحدة بالإبلاغ عن أي حالات لأطفال يؤذون أنفسهم بسبب "مومو". وقال جيم واترسون المحرر الإعلامي في صحيفة الغارديان: "إن التغطية الإخبارية لتحدي المومو تدفع المدارس أو الشرطة إلى التحذير من المخاطر المفترضة التي يشكلها هذا التحدي، الأمر الذي أدى بدوره إلى نشر المزيد من الأخبار التي تحذّر من هذا التحدي".

ولعبة "مومو" لمن لا فكرة لديه عنها، هي شخصية مرعبة الشكل، تظهر على هيئة فتاة منسدلة الشعر وعينين بارزتين وابتسامة شيطانية، تستهدف الأطفال والمراهقين وتطلب منهم القيام بتحديات خطرة من شأنها إيذاء أنفسهم بها، وحتى دفعهم للإنتحار في حال عدم تنفيذهم للأوامر.

وكانت قد انتشرت أخبار سابقة ربطت "تحدي مومو" بانتحار فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا في الأرجنتين، وما لا يقل عن 130 حالة وفاة في روسيا، ولكن بحسب "بي بي سي"، فالجمعيات الخيرية تقول إنه لم ترد أي تقارير عن تلقي أي شخص لأي رسائل أو الإضرار بأنفسهم نتيجة لذلك.

ولكن هل لهذه الألعاب أو الفيدوات تأثير فعلي على الأطفال!

تقول سارة فايد، وهي مرشدة تربوية إيجابية وصاحبة صفحة Kind & Firm parenting by Sarah Fayed التي كانت أول من حذر الأهل من انتشار هذه اللعبة في الفيديوات، إن "التعرّض للشاشات بالمطلق له تأثير سلبي على الأطفال حيث إن الأطفال يتعلّمون عن طريق اختبار الأمور عبر جميع حواسهم، وعن طريق النشاطات الحسية، بينما الطفل عبر الشاشات هو متلقٍ للمعلومات فقط، ويستعمل حاستين من حواسه السمع والنظر، فبالتالي هذا يؤثّر على تطور الدماغ عند الطفل".

وتضيف فايد: "تأثير لعبة مومو أو الحوت الأزرق أو الألعاب التي تقع تحت هذه الفئة، سلبي جداً، وهدفها واحد، نشر العنف والرعب في قلوب الأطفال، فجميعها تؤدّي الرسالة نفسها وهي تشجيع الطفل على الإيذاء نفسه أو أهله أو أصدقائه، حتى أن بعض الأطفال قد يصلون إلى إيذاء النفس تنفيذاً لأوامر اللعبة، وهذا يعود لقوة سيطرة اللعبة على عقولهم، وتصديقهم لما تخبرهم به".

وتابعت فايد: "بعض الأهالي تواصلوا معي ليخبروني أنهم فعلاً بعد قراءة التحذير، سألوا أطفالهم إن كانوا يعلمون بلعبة "مومو"، وصدموا بحقيقة أن أطفالهم يعرفونها وهم خائفون منها".

وتضيف فايد: "الشق الإيجابي من كارثة "مومو" هو أن الموضوع منتشر جداً في شتى أنحاء الدول، وكثير من الأهالي أصبحوا على دراية أن الانترنت فعلاً عالم خطر وعليهم أن يحموا أطفالهم منه. لذا من مسؤولية الاهل قبل السماح لأطفالهم بحضور أي برنامج أو فيلم أو حتى قراءة كتاب، أن يطّلعوا عليه مسبقاً لأنها جميعها تنقل رسائل إما مخفيّة أو علنية، وعليهم أيضاً عدم السماح للأطفال بالوصول للإنترنت بدون رقيب، والهدف فقط حمايتهم".

من جهته، يقول الخبير في تكنولوجيا المعلومات علي عميص، لـ "النهار": "إن هذه الفيديوات من غير الممكن أن تكون فيديوات للرسوم المتحركة الأصلية، إذ لا يمكن خرق الفيديوات على يوتيوب، ولكن سبب وجودها وظهورها، فجأة، في حال وجودها فعلاً، قد يعود لمجموعة قامت عن سابق إصرار برفع فيديوات مقلّدة تتضمّن صوراً وفيديوات مسيئة، ليكون ضحيتها الأطفال".

وحول الغاية من هذه الفيديوات يقول عميص: "التسلية والإيقاع بالكبار والأهل وتخويفهم هي من الأهداف الأساسية لتلك المجموعات، كما قد يكون الهدف إجراء اختبارات على المجتمع أو مادة إعلامية للإنتشار عالمياً".

وحذّر عميص الأهل من استعمال الأطفال للإنترنت بدون وجودهم نظراً للمحتويات المسيئة والعنيفة التي تنتشر على هذه المنصات، داعياً الأهل إلى مشاهدة الفديوات أولاً وتحميلها لأطفالهم مسبقاً "أوفلاين" قبل مشاهدتهم لها.

وفي ما يلي بعض من الإجراءات التي يجب على الأهل اتخاذها لحماية أطفالهم من هذه الألعاب ومن العالم الإفتراضي بشكل عام:

أخبروا أطفالكم أنها ليست حقيقية

تماما مثل أي أسطورة أو قصة رعب، من المهم ان تخبروا اطفالكم ان "مومو" ليست شخصًا حقيقيًا ولا يمكنه إلحاق الأذى بأي أحد مباشرة! كما عليكم توعيتهم حول عدم البحث عن هذا المحتوى عبر الإنترنت لأنه قد يؤدي فقط إلى مزيد من الإستياء.

الجلوس بجانب الأطفال اثناء اتصالهم بالإنترنت او مشاهدتهم لأي فيديو

من المهم بالنسبة للأهل، ان بكونوا بجانب أطفالهم عند إتصالهم بالإنترنت او مشاهدتهم لأي فيديو. هذا من شأنه ان يعطيكم لمحة عامة عما يشاهدونه ويفعلونه على أجهزتهم وهي أفضل فرصة لتكونوا قادرين على إيقاف أي مشكلة قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة.

مراقبة سلوك الأطفال

نظرًا للخطر الذي يحدثه الإنتشار الكبير لفيديوهات والعاب الرعب هذه، من المهم أيضًا مراقبة أي تغييرات في سلوك طفلك، أثناء لعبه لأي لعبة او مشاهدته لأي فيديو.

تحدثوا بانتظام مع أطفالكم

مهم جدا تقوية العلاقة والثقة بين الأهل والطفل حتى يعلم الطفل انه يمكنه اللجوء لأهله عند الضرورة. المحادثات الصادقة والمتكررة مع الطفل من شأنها تشجيعه على الشعور بالثقة في مناقشة القضايا والمخاوف التي قد تكون لها علاقة بالعالم عبر الإنترنت.

إعداد ضوابط الرقابة

عليكم دوماً التأكد من القيام بإعداد أدوات الرقابة الأبوية لكافة الأجهزة التقنية في المنزل. سيساعد هذا في تقييد أنواع المحتوى التي يمكن لأطفالكم مشاهدتها، بالإضافة إلى مساعدتكم على مراقبة نشاطهم. وهنا لا بد من الإشارة الى ضرورة أن تكونوا على علم بأجهزتكم والإعدادات فيها لضمان أمان أطفالكم. على سبيل المثال، يمكنك على "يوتيوب" إيقاف تشغيل "التشغيل التلقائي المقترح- suggested auto-play" على مقاطع الفيديو لإيقاف طفلك من عرض المحتوى الذي لم يختاره مباشرةً.

التوعية حول التحديات

يمكن أن تكون التحديات مغرية بالنسبة للأطفال للمشاركة فيها بغض النظر عن مدى خطورة أو مخيفة يبدو .تأكد من توعية طفلك على المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها طبعا عبر استخدام لغة تتناسب مع فهم الطفل.

مشاهدة الفيديوهات Offline

ممكن للطفل ان يشاهد الفيديوهات Offline. اذا كان ولا البد من اللجوء للشاشات فيستطيع الاهل تحميل بعض الفيديوهات "أوفلاين" بعد الاطلاع عليها و التأكد انها آمنة.

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard