الآتي أعنف... أي مستقبل للحركات الجهادية بعد "داعش"؟

24 شباط 2019 | 16:50

المصدر: "النهار"

مقالون من "داعش" في أوج قوة التنظيم.(أرشيف)

قبل نحو 5 سنوات ظهر تنظيم "داعش" الجهادي منذراً بتغيير خريطة منطقة الشرق الأوسط، بعدما سيطر على مساحات شاسعة من الأراضي، تمتد من حلب غرباً وحتى الموصل شرقاً، ومن الحدود التركية شمالاً وحتى الفلوجة جنوباً.

كان إعلان دولة "الخلافة" على هذه الأراضي مصحوباً بجرائم وحشية وثقتها كاميرات التنظيم الجهادي، خلال "الفتوحات الداعشية" للمدن والقرى التي سيطر عليها : دماء، وقطع رؤوس، وإعدامات بالأسلحة النارية لآلاف الرجال، وسبي للنساء والأطفال، وأسواق نخاسة.

تلك المشاهد الوحشية كانت مروعة وصادمة لكثيرين رأوها أو سمعوا عنها، لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لغالبية -إن لم يكن لكل- عناصر تيارات الإسلام السياسي بأطيافها المختلفة. فقد جسدت لهم حلم الدولة الذي طال انتظاره، والذي ظل الإسلاميون يعملون لتحقيقه طوال عقود متتالية.كذلك، جاء الإعلان عام 2014، أي بعد أشهر من فقدان جماعة "الإخوان المسلمين" -أكبر تلك التنظيمات- وحلفائها من التيارات السلفية الدعوية والجهادية مقاعدها في قمة السلطة بمصر وتونس وغيرهما، على إثر خروج تظاهرات شعبية حاشدة تطالب بإسقاط حكمهم بعدما تكشفت بعض ملامح وجهه الحقيقي.
وكان داعش يدرك منطق أتباع وأنصار تلك التيارات، فقدم لهم ما اعتبره تأصيلاً فقيها لعدد من جرائمه الهمجية، التي أثارت جدلاً حتى داخل تلك التنظيمات، ومنها على سبيل المثال إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً، وقتل الرجال وسبي النساء.
واعتمد داعش في تأصيل جرائمه على كتب التراث، وأفعال منسوبة للنبي وأصحابه في تلك الكتب القديمة التي تحظى بدرجة عالية من التقدير، قد تصل إلى حد التقديس لدى الإسلاميين، وهو ما انعكست نتيجته بوضوح على انضمام بعض شباب تلك الحركات وأنصارها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

من الآن فصاعداً، "نتفلكس" في لبنان مسموحة لفئة معينة فقط!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard