قمّة في الفاتيكان حول الاعتداءات الجنسيّة للكهنة: البابا فرنسيس يطلب "تدابير ملموسة"

21 شباط 2019 | 15:29

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

البابا فرنسيس واساقفة خلال افتتاح القمة في الفاتيكان (21 شباط 2019، أ ف ب).

دعا #البابا_فرنسيس اليوم إلى اتخاذ "تدابير ملموسة وفعالة"، في مستهل #قمة تستمر بضعة ايام في #الفاتيكان، لإقناع رؤساء الكنيسة الكاثوليكية في العالم بمسؤولياتهم الفردية حيال #الاعتداءات_الجنسية على القاصرين، والتي يطالب ضحاياها الغاضبون بإجراءات حاسمة.

وقال البابا في افتتاح هذه القمة التي تستمر ثلاثة أيام ونصف اليوم، إن "شعب الله ينظر إلينا ولا ينتظر منا إدانات بسيطة وواضحة فحسب، انما ايضا إعداد تدابير ملموسة وفعالة". واضاف بعيدا عن النص المعد مسبقا: "نريد تدابير ملموسة".

وطلب من المشاركين الـ190 في القمة سماع "صرخة الصغار الذين يطلبون العدالة"، في مواجهة "آفة التعديات الجنسية التي يرتكبها رجال الكنيسة ضد القاصرين".

وتدرك الكنيسة التي تأثرت صدقيتها كثيرا عام 2018 من جراء الكشف عن فضائح واسعة النطاق في تشيلي والولايات المتحدة، وفي المانيا ايضا، أن من واجبها التحرك، وإلا تعرضت للغرق.

ويهدف الاجتماع الى إيقاظ الضمائر في صفوف الكنيسة بطريقة جماعية تربوية، مؤلفة من الخطب، ومجموعات عمل لغوية صغيرة، تتخللها صلوات وشهادات لضحايا الإكليروس ايضا.

وأوضح البابا فرنسيس ان الرؤساء الـ114 للأسقفيات الذين أتوا من جميع القارات سيعودون محملين بمزيد من الثقافة والإدراك الى بلدانهم، وأفكار واضحة لنقلها بدورهم الى الأساقفة والكهنة، مشيرا الى أن بعض الأسقفيات، خصوصا في آسيا وإفريقيا، ما زالت تنكر أعمال العنف ضد قاصرين.

وطلب منهم البابا فرنسيس اليوم أن "يناقشوا معا في شكل مجمعي صادق وعميق، طريقة مواجهة هذه الآفة التي تعصف بالكنيسة والبشرية"، موزعا الخطوط العريضة للمناقشات.

وكان الكاردينال الأميركي بليز كوبيش محط ثقة البابا في الولايات المتحدة، وأحد المنظمين الصينيين الاربعة، قال قبل اللقاء: "آمل في ان يُنظر الى هذا الاجتماع على انه تحول، وليس نهاية اللعبة". واضاف: "سنفعل كل شيء كي يدرك الناس مسؤولياتهم وواجباتهم بتقديم الحساب، وتتوفر الشفافية ايضا". ورأى اسقف شيكاغو ان هذه العناصر الثلاثة التي سيحللها الواحدة بعد الاخرى المشاركون الـ190 في الاجتماع، ستوفر الامن للأطفال.

ويشدد المنظمون كثيرا على ما بعد القمة التي ستؤدي إلى بعض إصلاحات للنظام، على الأمد القصير والمتوسط والطويل، مثل إعادة "تنقيح" قوانين الكنيسة التي تحتاج إلى ذلك، على ما قال أحدهم، رئيس الأساقفة المالطي تشارلز سيكلونا.

ويُغضب هذا الوصف آن باريت دويل، نائبة مدير قاعدة البيانات الأميركية "بيشوب-اكاونتابيليتي.اورغ" التي توثق التحقيقات حول الكهنة المشتبه في ارتكابهم جرائم جنسية. وقالت أمام صحافيين في روما: "يجب تغيير القانون الكنسي، وليس تعديله أو تحسينه فحسب، إنما ايضا تغييره تغييرا عميقا، للتوقف عن إعطاء الكهنة الأولوية على الرجال وحياة الأطفال الضعفاء والبالغين الذين يتعرضون لاعتداءات جنسية".

وترسم دويل صورة غير سارة عن عمل عدد من الأسقفيات في أكبر البلدان الكاثوليكية، من البرازيل إلى المكسيك وكولومبيا والفيليبين والكونغو. وتقول: "الكنيسة ما زالت غير قادرة على وقف الوباء".

واوضح فرانسوا ديفو، الشريك المؤسس لجمعية "الكلمة المحررة" الفرنسية لضحايا الكهنة، والذي استقبله منظمو القمة الاربعاء في الفاتيكان، أن "صدقية الكنيسة والفاتيكان والبابا وصلت الى حالة كارثية".

وذكر المونسنيور سكيكلونا الذي يعلن "يوما جديدا من الشفافية"، أن "عقد اجتماع لادارة الكنيسة في روما هو بذاته رسالة بالغة الاهمية".

وكان هذا المونسنيور، طوال عشر سنوات، المدعي العام في محكمة الفاتيكان المكلفة التحقيق في قضايا الاعتداءات الجنسية للكهنة على الأطفال. وهو الذي أرسله البابا فرنسيس العام الماضي إلى تشيلي للاستماع إلى ضحايا كاهن مسن استفاد من صمت جزء كبير من الأسقفية في البلاد.

ويعتقد أن الصمت أو حالة الإنكار ممنوعان. وقال ان "الإنكار" رد الفعل الطبيعي "آلية بدائية يتعين الابتعاد عنها".

ويراهن رئيس الأساقفة المالطي على اليوم الثالث من المؤتمر، السبت، المكرس للشفافية. وقال: "علينا مواجهة الحقائق، لأن الحقيقة وحدها هي التي ستحررنا".

ويختتم البابا أعمال هذه القمة غير المسبوقة الأحد بخطاب منتظر جدا.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard