لماذا تُعد العلاقات السعودية- الهندية أساسية لصعود آسيا؟

20 شباط 2019 | 18:21

ولي العهد السعودي في الهند (أب).

منذ بضعة أيام، أجرينا مقابلة في صحيفة "عرب نيوز" مع باراغ خانا، مؤلف كتاب صدر أخيراً بعنوان: "المستقبل لآسيا". أدلى السيد خانا بتفاصيل مذهلة عن كيف يمكن أن تقود آسيا العالم الجديد. وغني عن القول أن الهند والسعودية تستطيعان أن تحتلا أدواراً مركزية في عقيدة "آسيا أولاً" - لا سيما إذا كان البلدان يعملان معاً بشكل وثيق.

ما يميّز هذين البلدين هو حقيقة أن كليهما يمتلكان اقتصادات قوية وشعوباً طموحة للغاية، وكلاهما على دراية تامة بأهميتهما الاستراتيجية في مناطقهما، والأهم من ذلك أن كليهما أعضاء في مجموعة العشرين (G20).

يبدو أن القيادة في كلا البلدين تعي هذه الفرصة الكبيرة. لقد رأينا ذلك بوضوح عندما زار رئيس الوزراء ناريندرا مودي رسمياً السعودية في عام 2016، وكذلك في الليلة الماضية عندما تجاوز مودي البروتوكول واستقبل شخصياً ولي العهد محمد بن سلمان في نيودلهي.

الزيارة هي محاولة لتعزيز العلاقة القديمة والتاريخية بين البلدين، والتي حظيت بالرعاية والاهتمام على مدى ثمانية عقود. الرياض تعتبر الهند واحدة من أهم الدول في آسيا، وسابع أكبر اقتصاد في العالم. وهناك العديد من المجالات التي يمكن أن تعمل فيها السعودية والهند معاً.

العلاقات بين هاتين الدولتين العظيمتين ترتكز على الاقتصاد والتجارة والثقافة. الرياض منحت الصدارة لنيودلهي العام الماضي في أشهر مهرجان ثقافي سعودي: مهرجان الجنادرية.

الهنود هم من بين أكبر الجاليات الوافدة في السعودية، وهم يتمتعون بالاحترام على خدماتهم في مختلف القطاعات والصناعات. كان وجودهم مفيدًا لكلا البلدين. ففي حين أن السعودية استفادت كثيراً من خبرات الهند في مختلف المجالات، فقد حصلت الأخيرة على عملات أجنبية قيمة من الجاليات الهندية الموجودة في المملكة. وهكذا فقد كانت العلاقة مفيدة للجانبين.

إن زيارة ولي العهد للهند مهمة للغاية، وقد حان الوقت لأن يستغل المسؤولون في البلدين الزخم وينسقوا مواقفهم بشأن القضايا المالية والسياسية ويعملوا على مزامنة سياساتهم على المسرح الدولي - في البنك الدولي، على سبيل المثال.

وتعتبر الهند واحدة من أهم الأسواق للسعودية، بخاصة في ما يتعلق بإمدادات النفط والطاقة. وتشكل المملكة جزءاً لا يتجزأ من خطة أمن الطاقة في الهند، وزيادة الاستثمارات السعودية في الهند من خلال "أرامكو" السعودية دليل على هذه الالتزامات.

من ناحية أخرى، فإن الزيارة تشكل أيضاً فرصة لدراسة التعاون في الصناعة التحويلية الصناعية كجزء من خطة الإصلاحات في رؤية 2030، التي أطلقها ولي العهد، قررت المملكة البدء في التصنيع العسكري الخاص بها.

لذلك يأمل المرء في تشكيل مجلس تعاون بين البلدين يؤدي إلى نمو مستدام في العلاقات الثنائية بينهما. من المهم أن ندرك أن البلدين إذا عملا معاً، سيكون بإمكانهما أن يقدما الخير لأنفسهم وللقارة بأكملها، تماماً كما تصور باراغ خانا في كتابه.

"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard