الانتحارُ الأخير بالأزرق

11 شباط 2019 | 13:46

المصدر: "النهار"

الانتحارُ الأخير (تعبيرية).

انتحار

أهلُ هذه المدينة يعرفونَ الغريبَ

من مشيته

من تعلثمهِ بالكلامِ

من محاذاتهِ للنهرِ الوحيدِ دائماً

من خوفهِ المستترِ

من وقفتهِ المتأملةِ بوجهِ الماءِ

وهو يذهبُ سريعاً

وهو يستعرضُ كلَّ من مرّ به من الوجوهِ

وهو يذهبُ إلى مصبهِ

إلى ماءٍ أكبر منه

إلى البحرِ

حيث

الانتحارُ

الأخير

بالأزرق.

صورة

قبل أنْ التقطَ لها الصورةَ

تحبسُ نفَسها

أحبسُ أنا الآخر نَفسي

يتوقفُ قلبان

تواطؤ غير مخطَّط له

في اللحظة

التي نقبضُ فيها بالألوانِ على الحياةْ.

انهيار

كم يبدو متماسكاً هذا الإنسانُ

بينما تأخذهُ موسيقى الانهيارِ

لا أحدَ يلاحظُ

تداعياتهِ سوى المفرداتِ

وعزفٍ على البيانو يأتي من البيتِ المجاورِ

كمْ هي دقيقةٌ

وغائبةٌ بالرعشاتِ

والحياةِ هذه اللحظات!

كمْ هو جميلٌ

هذا الفرحُ اللامعُ!

مَن يعيدُ ترتيبَ سُلّمَ الأولوياتِ الخاصةِ بي

ليس كلُّ انهيار هو سيئ

هو أنا إنسانٌ منهارٌ بالموسيقى والقصائدِ

يا لغرابة المصادفة

توقفت الآنْ

عن العزفِ جارتي.

اقرأ للشاعر أيضاً: رقصةُ البجع الأخيرة

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard