"المعركة الحاسمة": قوّات سوريا الديموقراطيّة تتقدّم شرقاً، واشتباكات ضارية مع "داعش"

10 شباط 2019 | 17:58

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عنصر من "قوات سوريا الديموقراطية" في هجين شرق دير الزور (27 ك2 2019، أ ف ب).

تخوض #قوات_سوريا_الديمقراطية المدعومة من واشنطن اليوم اشتباكات ضارية في شرق #سوريا، في اطار "المعركة الحاسمة" التي تشنها لطرد الجهاديين من آخر معاقل "الخلافة" التي أعلنها تنظيم "#الدولة_الاسلامية".

ومني التنظيم الذي أعلن عام 2014 إقامة ما سماه "الخلافة الاسلامية" في مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، أعلنت السبت بدء "المعركة الحاسمة" لانهاء وجود جهاديي التنظيم الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم في شرق البلاد، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.

وقال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، بعد ظهر اليوم لوكالة "فرانس برس"، ان مقاتليه "خاضوا طريقهم الى الأمام ضد الجهاديين، وسيطروا على 41 موقعا لهم". واضا: "تركيزنا ينصب الآن على الاشتباك المباشر بالسلاح الخفيف".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت عبر اراض زراعية مدعومة بقصف جوي من قوات التحالف ونيران المدفعية.

وكان الناطق العسكري باسم حملة دير الزور افاد الوكالة صباح اليوم عن "اشتباكات عنيفة" تواكب تقدم المقاتلين.

وتمكنت هذه القوات، إثر هجوم بدأته في أيلول 2018، من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم، وباتت تحاصره ضمن أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية. ولا يزال هناك نحو 600 جهادي غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها، وفقا لبالي.

واشار الى أنه لا يعتقد أن زعيم التنظيم المتطرف أبو بكر البغدادي موجود في الجيب المحاصر. وقال: "لا نعتقد أنه موجود في سوريا"، من دون ان يضيف تفاصيل عن مكان الرجل الذي أعلن "الخلافة" عام 2014.

وفي العراق، على الطرف الآخر من الحدود، أعلن فرنسيون في التحالف السبت انهم متربصون لكل محاولة فرار للجهاديين.

وتصطف عشرات القذائف من عيار 155 ملليمترا، الجاهزة لتلقيم ثلاثة مدافع خضراء وسوداء من طراز "هاوتزر" مداها 40 كيلومترا.

وقال نائب قائد التحالف كريستوفر كيكا الجمعة ان القوات العراقية أغلقت حدود بلادها.

وقتل في المعارك بين الجانبين منذ أيلول 2018 أكثر من 1270 من مسلحي التنظيم، و670 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية، ونحو 400 مدني، وفقا للمرصد.

وتوقع بالي السبت حسم معركة طرد الجهاديين من آخر معاقلهم "خلال الايام المقبلة".

وطالما لجأ التنظيم، الذي تبنى عدة هجمات دامية بواسطة خلايا نائمة من المناطق التي خرج منها، الى زرع الألغام والمفخخات خلفه لمنع المدنيين من الخروج ولإيقاع خسائر في صفوف خصومه.

ودفعت العمليات العسكرية، وفقا للمرصد، أكثر من 37 ألف شخص الى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع كانون الأول، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات عناصر التنظيم الجهادي، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، وفقا للمرصد.

وتحتجز الإدارة الكردية مئات المواطنين الأجانب وعائلاتهم الذين تتهمهم بالانتماء الى التنظيم المتطرف. وتدعو منذ أشهر الدول المعنية إلى استعادة مواطنيها من الاسرى الذين تحتجزهم.

وتعرب عائلات الجهاديين الأجانب ومدافعون عن حقوق الإنسان عن قلق كبير إزاء إمكان محاكمة هؤلاء في العراق.

وحذرت "هيومن رايتس ووتش" من ان "هناك خطرا"، بمجرد وصولهم إلى العراق، يتمثل في "تعرضهم للتعذيب والخضوع لمحاكمات غير عادلة".

ونظمت روسيا اليوم عملية ترحيل جديدة من بغداد لأطفال جهاديات روسيات محكومات في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، على ما قال مصدر ديبلوماسي روسي لوكالة "فرانس برس". وقال في وزارة الخارجية الروسية إن "27 طفلا روسيا أعيدوا من بغداد إلى موسكو".

ويحاول حلفاء الولايات المتحدة، منذ أسابيع، التوصّل لاتفاق بشأن مصير المقاتلين الأجانب المعتقلين لدى قوات سوريا الديموقراطية التي حذّرت من أنها لن تتمكن من حراسة الاسرى عند رحيل القوات الأميركية من سوريا.

في 19 كانون الأول، فاجأ ترامب حلفاءه الغربيين بإعلانه أنّ الولايات المتحدة ستسحب من سوريا جنودها البالغ عددهم 2000 جندي.

وتؤكد واشنطن ضرورة حماية وحدات حماية الشعب الكردية، لمشاركتها الفعالة في قتال تنظيم "الدولة الاسلامية"، في حين تعتبرها أنقرة مجموعة "إرهابية" على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها على أراضيها منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وتصاعد نفوذ الأكراد في سوريا بعد اندلاع النزاع. وتمكنوا من تأسيس قوات عسكرية وأمنية، فضلاً عن إنشاء مؤسسات عامة ومدارس يتم فيها تدريس اللغة الكردية في مناطق تسيطر عليها في شمال البلاد وشمال شرقها. 

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية ضمن قوات سوريا الديموقراطية، ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد قوات النظام، وتسيطر على نحو 30 في المئة من مساحة البلاد، ضمنها حقول غاز ونفط مهمة.

ويحارب الجيش السوري الجهاديين بدعم عسكري روسي منذ عام 2015، واصبح يسيطر على ثلثي مساحة البلاد.

وتؤكد دمشق باستمرار عزمها على استعادة السيطرة على كامل البلاد، ونشر مؤسساتها الحكومية فيها.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard