الوصول للعالمية يبدأ بعد السبعين... نجوى غراب تقهر الشيخوخة بالسباحة

10 شباط 2019 | 13:29

المصدر: "النهار"

نجوى غراب.

الحياة تبدأ بعد السبعين والنجاح لا يرتبط بسن معينة، بقدر ما يرتبط بالإرادة والتحدي، هذا ما أثبتته السبّاحة المصرية نجوى غراب التي تبلغ من العمر ٧٦ عاما ولا تزال قادرة على العطاء وتمثيل مصر أمام العالم وحصد البطولات العالمية في سباحة الرواد.

"النهار" التقتها لتتعرف إلى مشوارها الحافل بالإنجازات والبطولات العالمية.

تقول نجوى: "أعشق السباحة وأمارسها منذ أن كنت في الرابعة من عمري، وكنت أواظب على التمرين بشكل مستمر، حيث كان يشجعني على ذلك والدي اللواء يوسف غراب الذي كان رياضياً هو الآخر فكان بطل مصر في الفروسية، وكان دائماً يقول لي ولشقيقاتي الرياضة مهمة فهي تضيف لثقافة الإنسان، وكانت كلماته تحمّسني، فأذهب للتمرين رغم بعد المسافة وقلة المواصلات، وقد اشتركت في بطولات عدّة وحصدت ميداليات كثيرة حتى وصلت لسن الثامنة عشرة، وقتها لم أتمكن من المشاركة في البطولات الدولية، لأنه لم يكن يسمح للفتيات بالمشاركة ببطولات دولية في السباحة لكنني لم أتخل عن حلمي يوماً، ولم أتوقف عن التدريب على ممارسة السباحة ساعتين بشكل يومي حفاظاً على لياقتي".

تتابع: "عندما أتممت عامي العشرين، تعلّمت السباحة التوقيعية، ولكن لم يكن لسباحة الرواد وجود بمصر في ذلك الوقت، فتوقفت عنها وقرّرت أن استكمل تعليمي الجامعي ودرست الرسم لأنني كنت أعشقه بشكل كبير ولم تعارض أسرتي ذلك، حيث درسته بمدرسة "ليوناردو دافنشي"، حيث تمنح شهادة تعادل الشهادة الجامعية، بعدها التحقت بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية حتى أكون مع زملائي، وبعد تخرجي التحقت بالعمل كمدرّسة لعشقي للتدريس، ولي طلاب أحبهم وأعتز بهم، وظللت في عملي أؤديه بحب وإخلاص حتى بلغت سن التقاعد العام 2009 بعدها قررت العودة للسباحة عشقي الأول لا سيما أن بطولة الأساتذة دخلت مصر عام 2005".

تضيف نجوى بحماسة: "في 2010 التحقت بفريق سباحة الرواد التابع لنادى هليوبوليس وكنت الأكبر سناً به، حيث شاركت في عديد من البطولات الدولية بكثير من دول العالم كالسويد، والنمسا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وكندا، وأميركا، وأتمنى خوض مسابقات أخرى فى اليابان والصين... أهم بطولة بالنسبة لي "فرنسا الدولية 2015"، حيث حصدت وقتها 5 ميداليات ساهمت في زيادة ثقتي بنفسي حيث كنت أنافس خلالها عديداً من السبّاحات العالميات... وفي العام الماضي شاركت في بطولة دولية بألمانيا وحصدت تسع ميداليات".

تُكمل: "كنت أتمنّى أن أصبح سبّاحة عالمية مثل البطل المصري العالمي عبداللطيف أبو هيف، كما كنت أريد إثبات أن المرأة المصرية قادرة على المنافسة في البطولات العالمية حتي في سن كبيرة، وبالفعل تمكنت من تحقيق أمنياتي، بالوصول إلى العالمية فى كندا 2014 بميداليتين، وفي روسيا 2015 توّجت من الاتحاد العالمي للسباحه fina عند حصولي على المركز الثالث عالمياً في50 متراً ظهر، وفي  100 متر ظهر، وفي 2016 حصلت على فضية المركز الثاني فى البطولة الوطنية بأميركا فى Greensboro North Carolina وعدد من الميداليات في بطولات أوروبية خاصة، في فرنسا، كما شاركت في 5 بطولات عالمية، وسأشارك في بطولة العالم 2019 بكوريا الجنوبية في آب المقبل".

تؤكّد: "السن مجرد رقم وتحقيق الأحلام ليست له سن معينة، فبالارادة والتحدي يمكن تحقيق الأمنيات مهما كان العمر كبيراً، وممارسة الرياضة لا ترتبط بسن ما دامت هناك مواظبة على التمرين، ولذلك أنصح شباب هذه الأيام بممارسة الرياضة حتى لو كان جرياً أو مشياً لمدة نصف ساعة يومياً، فالرياضة تجعل الصحة والحالة النفسية والبدنية افضل. 

وأضافت: لدي ثلاث بنات وأربعة أحفاد، وقد حاولت أن اعلمهم لسباحة لكنها تعتمد على الموهبة بشكل كبير، ولم تكن السباحة هي موهبتي الوحيدة، فأنا أعشق الرسم وتمتلئ جدران منزلي بالعديد من اللوحات التي رسمتها بيدي، كما أعشق القراءة في الأدب الفرنسي بالإضافة إلى الاستماع لمدة ساعة يوميا للموسيقى الكلاسيكية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard