قفزة رودولف نورييف في عالم السينما: "السوفياتي الخائن وأفضل سفير للرقص"

8 شباط 2019 | 16:28

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

رودولف نورييف.

بعد 26 عاما على وفاة السوفياتي رودولف نورييف أشهر الراقصين في التاريخ الحديث والنجم الذي تجاوزت شهرته حدود الباليه وأحد أبرز المنشقين في الحرب العالمية الباردة، لا تزال هذه الشخصية مصدر إلهام لكتاب وسينمائيين.

ومن هذه الأعمال أول فيلم يتناول حياة نجم الباليه الشهير بعنوان "وايت كرو" من بطولة رالف فاينس. وقدّم الفيلم نهاية كانون الثاني في #باريس ضمن مهرجان "صناعة الأحلام" على أن يبدا عرضه في بريطانيا في 22 آذار.

"أريد أن أبقى في بلدكم"، بعد هذه الجملة البسيطة في مطار لو بورجيه قرب باريس ي 16 حزيران 1961، أفلت الراقص السوفياتي البالغ 23 عاما من حراسه في جهاز "كاي جي بي" ودخل التاريخ.

ويخلد الفيلم هذا المشهد الاستثنائي حيث يتدخل ضابط فرنسي بمواجهة عناصر من "كاي جي بي" مذعورين يحاولون صد نورييف، قائلاً: "نحن في فرنسا هنا!"، ملخصا البعد السياسي لعملية الانشقاق إلى الغرب هذه.

وعنونت الصحف الدولية في اليوم التالي "الوثبة الكبيرة نحو الحرية" وقد رأت فيها انتصارا "للعالم الحر" في السنة التي شيّد فيها جدار برلين وسافر فيها غاغارين إلى الفضاء.

وتقول أريان دولفوس صاحبة كتاب سيرة عن نورييف بعنوان "نورييف المتمرد": "كان خائنا للاتحاد السوفياتي وأفضل سفير للرقص الروسي".

خلال جولة لمسرح كيروف في لينينغراد (مارينسكي في سان بطرسبرغ حاليا) في باريس، أثار نورييف (يؤدي دوره الراقص الأوكراني أوليغ إيفنكو) غضب جهاز "كاي جي بي" بخروجه مع أصدقائه الباريسيين الجدد الراقص بيار لاكوت المعروف أكثر كمصمم رقص فضلا عن كلارا سانت الخطيبة السابقة لأحد أبناء اندريه مالرو الذي كان وزيرا للثقافة.

ويستند الفيلم إلى سيرة وضعتها جولي كافانا وتتخلله مشاهد تعود إلى ولادة نورييف في عائلة تترية مسلمة والبؤس والجوع في أوفا في الغرب الروسي مع أب صارم يعارض امتهان ابنه الرقص.

وفي طفولته لم يكن نورييف يملك حذاء للذهاب إلى المدرسة. وللمفارقة بيع بعد وفاته خفا رقص عائدان له بـ9200 دولار.

ويعرج الفيلم على بداياته في أكاديمية فاغانوفا للرقص حيث يلتقي مرشده أستاذ الباليه الكسندر بوشيكن الذي يؤديه ببراعة رالف فاينس.

وأقام نورييف علاقة مع زوجة بوشكين ومع الراقص الشاب تييجا مريمكه. وتفيد أريان دولفوس "لم يعلن رسميا أنه مثلي لكنه لم يخف يوما مثليته" عندما انتقل إلى الغرب.

وتوضح: "نورييف كان أحد وجوه الحرب الباردة وتمرد الستينات فضلا عن بدايات مرض الإيدز" الذي أودى بحياة النجم عن 54 عاما في السادس من كانون الثاني 1993.

ويظهر الفيلم أيضا بعض نوبات الغضب التي كانت تصيبه. وتقول أريان دولفوس "في إحدى المرات رمى بزجاجة على رأس راقصة باليه". وتحدثت راقصة انكليزية سابقة تدعى بيريل غراي أنه كان يدخل في نوبات غضب مباغتة وقد هددها يوما بسكين.

ولا يتناول الفيلم بقية مسيرته الفنية الدولية والثنائي المميز الذي شكله مع الراقصة البريطانية الشهيرة مارغو فونتين.

وتقول بريجيت لوفيفر مديرة الرقص السابقة في اوبرا باريس (1995-2014) لوكالة فرانس برس: "لقد شعرت بتأثر بالغ في المرة الأولى التي رأيته فيها يرقص".

نورييف الذي عزز دور الراقص في عروض باليه تعطي البطولة المطلقة للراقصات، استعاد على طريقته بعض كلاسيكيات هذا الفن في مسارح مختلفة من العالم من بينها اوبرا باريس .

وتؤكد لوفيفر: "لقد جمع بين الرقص الروسي ونمط الفرقة الفرنسية" هذه مشددة على "التقنية المتطلبة جدا" في تصاميمه.

ولم يُسمح له بالرجوع إلى روسيا إلا في العام 1987 ليعود والدته على فراش الموت، وهو لم يستعد جنسيته إلا بعد وفاته.

ونورييف لا يزال يثير الانقسامات في بلده الأم. ففي العام 2017 ارجئ العرض الاول لباليه "نورييف" في مسرح بولشوي ستة أشهر بعد جدل حول صورة يظهر فيها الراقص عاريا.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard