روما تردّ الروح خائبة إلى البدن

9 شباط 2019 | 10:30

المدن وخيبة الأوطان (تعبيرية).

قوافٍ هائمة

1-كل الدروب الى روما ستوصلني

وروما

تردّ الروح خائبة الى البدن

كلّ الحروب

تسابقت من مدفعي

كلّ الندوب

تقاطعت في أضلعي

كل المنافي أصبحت وطني

كلّ الرفاق مضوا الى حلم

وقد رجعوا

صوراً على الحيطان ملهاة

لكفّ الريح والزمن

كلّ الحروف على صفحاتنا

سقطت

جثثاً على باب الخليفة

تنحني ذلا وعاراً تنثني

هذي قناديل الوجوه ترمّدت

لكنها في الجرح ما زالت ترى

آه تغني

لآلاف الجنائز من دون اسم

لآلاف الهزائم من دون أم

لانتصارات ستأتي بأدعية التمنّي.

2- وحدي أنا والناس قد ناموا

تقاسم وحدتي كأس وأوهام

تحادثني السماء بطرف نجمٍ

على أهدابه نزح الغمامُ

فتشربني السجائر في تأنٍ

إلى أرق يسابقني المدامُ

يراود مقلتي طيف لسيدة

في خدّها تتدلّع الأيام

في جيدها هال لشفتنا

على أوداجه الآهات أنغامُ

في نهدها مليون ليلٍ

وكم في سفحه ناموا وما قاموا

في ريقها ترياق قبلتنا

في ثغرها عنب لمن صاموا.

3- لا تسألوا عني رفاقي

عن حسرةٍ تهوى اعتناقي

عن صحبة سبقت كطيف

يعاود في منامات التلاقي

عن سروة شمخت فمالت

عن أنهر صارت سواقي

عن شيبة في الرأس قالت

ألا يا عمر يكفيك احتراقي

فجُلّ شتائيَّ رعدٌ فريدٌ

وغيم راح يعلو من زقاقي

وصيفي زهرة الصبّار تحبو

على شجن تمرّس في استباقي

فكأنّنا في العمر كبوة ناعس

يغفو ليصحو في افتراقي

كذا الدنيا سفينة راحل

تطفو على موج اشتياقي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard