الحريري كرّم فليفل وحمد وموظفتين لإحالتهم على التقاعد: سأعمل ليل نهار لتعويض ما فات

4 شباط 2019 | 15:52

الحريري كرّم فليفل وحمد وموظفتين لإحالتهم على التقاعد.

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد #الحريري انه "اتخذ قرارا بالعمل ليل نهار لتعويض المرحلة السابقة الطويلة التي استغرقتها عملية تشكيل الحكومة، وقال: "من يريد ان يقف ويعطل عملية الانتاج فعليه ان يحيد من الطريق، وإذا لم يفعل فأنا مستمر ولو اصطدمت بأي كان".

وأشار الى "أننا لم نبدأ العمل بعد، ومع ذلك بدأت المهاترات السياسية"، مشددا على أن "المواطن اللبناني قرف من هذه المهاترات وقرف سماع رأي حزب في حزب آخر"، موضحا "أننا اذا لم نعمل بفاعلية وننتج ونحقق مطالب الناس ونحل مشاكلهم فسنذهب كلنا الى بيوتنا".

وأضاف: "إذا اعتقد احد انه بزعامته يستطيع السير على المواطن اللبناني، فهذا لن يحصل لان هذا المواطن سيمشي علينا جميعا في النهاية اذا لم نعمل لمصلحته".

كلام الحريري جاء خلال احتفال تكريمي اقامه قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية للامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعدالله حمد ومديرة الشؤون الفنية في رئاسة مجلس الوزراء سناء سيروان والمراقب اول امال الناطور لمناسبة إحالتهم على التقاعد.

الحريري

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى الحريري كلمة قال فيها: "تكاد تكون شهادتي بالأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل فيها نوع من المغالاة، نظرا الى قربه مني وعمله الى جانبي في إدارة وتسيير اعمال مجلس الوزراء. ولكن الحقيقة تفرض علي إيفاءه حقه في هذه المناسبة التي تشكل فاصلا بين مرحلتين.

فؤاد فليفل يختصر مسيرة مضيئة من العمل الإداري الناجح منذ أكثر من ثلاثة عقود، فمن الهندسة الزراعية التي تخصص فيها ونجاحه في وضع قانون الزراعات البديلة في البقاع الشمالي منتصف تسعينات القرن الماضي بكل ما تعنيه هذه المسألة من تحديات ومخاطر، الى وضع قانون حماية المستهلك في لبنان والعالم العربي جنبا الى جنب مع الشهيد باسل فليحان، ثم توليه منصب محافظ جبل لبنان في مرحلة دقيقة وحساسة وصولا الى منصب الأمين العام لمجلس الوزراء خلفا للمرحوم القاضي الدكتور سهيل بوجي.

هذه باختصار المراكز التي تولاها فواد فليفل، وكانت آخرها الأمانة العامة لمجلس الوزراء بكل ما تختزنه من مفاصل الدولة وقراراتها واسرارها.

وللامانة، كان فواد فليفل متفانيا بعمله، عمل معي بكل اخلاص وكان خلوقا ومثابرا يعمل بصمت وبالفعل، امينا كل الأمانة على مصلحة المواطنين ومصلحة الدولة، ولطالما واكبني في العمل وكنت اتصل به بعد منتصف الليل احيانا وكان حاضرا باستمرار. اود ان اشكره على كل ما قام به وعلى وفائه وولائه للدولة وعلى حرصه على المال العام. نحن سنبقى مع بعضنا ونكمل المسيرة التي لا تزال طويلة امامنا".

وتابع: "كذلك نحن نكرّم اليوم اللواء سعدالله الحمد الذي تولى مهمة الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع منذ سنتين، بعدما تقلب في مناصب عديدة في الموسسة العسكرية وشغل سابقا منصب نائب مدير المخابرات في الجيش، في أصعب مراحل التفلت الأمني وتفشي ظاهرة الإرهاب على خلفية تداعيات الازمة السورية. وشهادة حق تقال، ان اللواء حمد قام بعمل دؤوب وجدي بكل ما تفرضه وظيفته من متطلبات للمهمات المكلف بها. ولا يسعنا هنا الا ان ننوه بما قام به سابقا ولاحقا للحفاظ على الامن والاستقرار ودعم متطلبات سيادة الدولة اللبنانية.

وهو انسان شجاع لا يخاف إلا ربه سبحانه وتعالى، يقوم بوظيفته على اكمل وجه واذا طلب منه رئيس الحكومة القيام بعمل ما فإنه يقوم به مهما يكن، وانا اشكره على وفائه وعلى كل ما قام به، ليس فقط من اجل رئاسة مجلس الوزراء ولكن من اجل الجيش ايضا والوطن وجميع اللبنانيين.

كذلك نكرّم اليوم سناء سيروان وامال الناطور، وهما سيدتان ستفتقدهما الإدارة الرسمية، ولكل منهما سجل حافل في العمل الإداري الناجح وبمقتضيات الوظيفة العامة والحرص على التزام القوانين والحفاظ على مصلحة الدولة. وهذا يعني ان نضع الدولة امامنا، وليته كان هناك الكثير من الاشخاص في الدولة يقومون بذلك.

المهندسة سناء سيروان، من وزارة البيئة الى رئاسة الحكومة تركت بصمات مضيئة بالنزاهة والنجاح والتعاون للنهوض بالعمل الإداري.

امال الناطور التي نجحت في مهامها في مجلس الخدمة المدنية اغنت العمل الإداري بخبرتها في رئاسة الحكومة ورسمت خارطة طريق لزملائها لتطوير العمل الإداري نحو الأفضل".

وقال: "أود أن أشكركم جميعا على كل العمل الذي قمتم به. صحيح أنكم ستتقاعدون اليوم ولكنكم ستبقون معنا ان شاء الله دائما. أنتم الجسم الذي يحرك الدولة في رئاسة الحكومة وفي الادارات العامة وانتم المحرك الاساسي للدولة. كل واحد منكم يقوم بواجبه وعليه ان يستمر في ذلك، خصوصا خلال المرحلة المقبلة التي ستكون مرحلة عمل، وهناك الكثير مما يجب ان ننجزه. علينا كذلك محاربة الفساد والهدر، وكل اللبنانيين يعرفون أن هناك فسادا في لبنان، ونحن نعلم ذلك أيضا، لذا علينا جميعا، وخصوصا أنتم في الادارات العامة ان تحاربوا هذا الفساد الذي سيرثه أولادنا وأولادكم إذا بقي على حاله، ويجب علينا ان نورثهم صفحة جديدة للبنان جديد ليكملوا هذا المشوار.

الحمدلله وبعد مرور تسعة أشهر تمكنا من تشكيل الحكومة، وكلكم تعلمون كم كان ذلك معقدا، ولم نبدأ بعد بالعمل، ومع ذلك بدأت المهاترات السياسية".

وأشار الى أن "المواطن اللبناني قرف من المهاترات السياسية وقرف ان يسمع رأي حزب في حزب آخر، وإذا لم يستوعب البعض هذا الامر حتى الآن فسيستوعبه في الانتخابات المقبلة. إذا لم ننتج، فكلنا سنذهب الى بيوتنا. وإذا اعتقد أحد أنه بزعامته يستطيع أن يمشي على المواطن اللبناني، أقول كلا، فإن المواطن اللبناني سيمشي علينا جميعا اذا لم ننتج. علينا ان نعمل، وانا اتخذت قرارا بان "اشمر عن زنودي" واعمل ليل نهار، ومن يريد ان يقف بوجهي ويعرقل عملية الانتاج ليس عليه الا ان يحيد جانبا، واذا لم يفعل فانا سأستمر ولو اصطدمت بأي كان. ساعمل لمصلحة المواطن اللبناني فقط، واملي كبير بلبنان لانني اعرف شبابه وشاباته، وأعلم من هم وما هو معدنهم وانهم ليسوا طائفيين ولا مذهبيين، وانهم يحبون لبنان ويريدون ان يبقوا ويعيشوا فيه. الجميع مل كلام السياسة الذي يدعي فيه البعض الدفاع عن طائفته تحت راية حقوق هذه الطائفة او تلك، ولكن الواقع هو غير ذلك فهذا الكلام هو لمصلحة حزبه او تمنياته".

فليلفل

بعدها تحدث فليفل فقال: "أقف وتختلط في نفسي مشاعر ممزوجة بالمهابة والالفة وروح الصداقة التي جمعتني مع زملاء وأصدقاء من هذه الادارة ومن ادارات أخرى. وبالرغم من أن بلوغ هذه المحطة كان محتما، وبالرغم من كل الاستعدادات التي اعددتها لمواجهة هذه المرحلة الجديدة في حياتي، أجدني وقد تزاحمت العبارات والكلمات واختلطت بالعبارات ويعجز اللسان عن التعبير عما يختلج في النفوس.

إنها سنة الحياة التي تفرض علينا تسليم الأمانة للأجيال الطالعة، فكما تسلمنا الامانة ممن سبقنا، نحن اليوم نسلمها لغيرنا، وخير دليل على ذلك الشعار الذي ثبته الرئيس الشهيد رفيق الحريري على بعد امتار قليلة منا على مدخل السرايا الكبيرة: "لو دامت لغيرك لما اتصلت اليك".

وأضاف: "سنوات مرت كلمح البصر، إلا أن أجمل ما فيها انني عملت معكم وبتوجيهاتكم، ولا اغالي ولا أجامل إن قلت إن هذه السنوات كانت أجمل وأثمن سنوات حياتي.

حين عينت أمينا عاما لمجلس الوزراء تهيبت هذا التعيين، خصوصا أنني خلفت شخصية قانونية مميزة تركت بصمات مضيئة في رئاسة مجلس الوزراء، عنيت به القاضي الدكتور سهيل بوجي رحمه الله، إلا أن رعايتكم الكريمة ورعاية دولة الرئيس تمام سلام وتعاون ودعم سائر الزملاء الموظفين سهل علي المهمة. وكان همي دائما أن أسلم الأمانة كما تسلمتها، لأياد أمينة تحفظها.

وعندما توليتم رئاسة الحكومة السابقة وكان لي شرف العمل تحت رايتكم ادركت نقل المهام والصعوبات التي تعملون ليل نهار على تجاوزها وبرهنت أن الرجال الحقيقيين يظهرون وقت الشدائد وانت دائما في مقدمتهم.

لقد تعاليتم يا دولة الرئيس على الجراح والتجريح وتساميتم وصبرتم ووضعتم نصب أعينكم مصلحة هذا الوطن وشعبه فوق كل المصالح ونأيتم عن المهاترات ووصلتم الليل بالنهار وسخرتم كل الامكانات والعلاقات والصداقات في سبيل تقدم وازدهار هذا الوطن.

وبفضل سعة صدركم ونهجكم المعتدل ورؤيتكم الثاقبة، جنبتم الوطن لهيب الحرائق المشتعلة من كل جانب وعبرتم به الى بر الامان، ونجحتم في ابقاء الآمال متوهجة بوطن مشرق وغد أفضل.

ليس غريبا عليكم ما تقومون به من جهود في سبيل هذا الوطن وشعبه وانت ابن الشهيد رفيق الحريري والمؤتمن على اكمال مسيرته، مسيرة بناء الدولة والانسان والنهوض بالوطن الى مراتب الدول المتقدمة.

أما أنتم أيها الزملاء والزميلات الأعزاء، فان الصورة لا تكتمل إلا إذا وفيتكم حقكم، لقد وصفتكم دائما بأنكم الجندي المجهول الذي يعمل بصمت وبلا ضجيج.

بدعمكم وتعاونكم مارست مهامي ولولا اخلاصكم ووفائكم، لما نجحت، ولن انسى هذا الجميل الذي هو دين علي طوال حياتي لا سيما وانكم برهنتم انكم خير مثال للموظفين الاكفاء والمخلصين وهم الذين تحتاجهم سائر الادارات والمؤسسات للنهوض بالدولة اللبنانية.

كان عملكم يمتد أحيانا الى ساعة متأخرة من الليل غير آبهين بساعة الدوام كان همكم انجاز الملفات المكدسة على مكاتبكم فالشكر كل الشكر لكم ولما قدمتموه وللصورة المشرقة اتي اعطيت بفضلكم لهذه الادارة.

وفي هذه المناسبة لا بد أن أخص زوجتي العزيزة ليلى وأولادي الأعزاء ليال أحمد ومحمد بلفتة خاصة من القلب الى القلب، الذين تحملوا الكثير لانشغالي المتواصل بعملي وكانوا من الداعمين لي للنجاح في مهامي. تحملتم وعانيتم".

وختم متوجها الى الحريري: "إن قلت شكرا فشكري أعجز من أن يوفيكم حقا، انها لفتة كريمة منك فانا ما دمت معكم وفي وسطكم فلن أحس بغصة الفراق.

باسمي وباسم الزملاء المكرّمين اتقدم من دولتكم بالشكر الجزيل لرعايتكم لهذا الحفل وأتعهد أن أكون دائما على الوعد والوفاء واضعا نفسي دائما في خدمة دولتكم وفيا للمبادئ التي آمنت وعملت من أجلها. وفقكم الله ورعاكم ومتعكم بالصحة والعافية ودوام السؤدد".

وسام

وفي نهاية الحفل منح الحريري باسم رئيس الجمهورية ميشال عون الامين العام لمجلس الوزراء وسام الارز الوطني من رتبة ضابط اكبر، كما سلم المحتفى 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard