المهلة الأوروبيّة تنتهي اليوم: اقتراح مادورو "مهزلة"، وشباط سيكون "حاسماً" لطرده

3 شباط 2019 | 20:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مادورو ملوّحا لانصاره خلال تجمع في كراكاس في 2 شباط 2019 (أ ف ب).

وصفت باريس اقتراح الرئيس الفنزويلي #نيكولاس_مادورو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، رداً على ضغوط المعارضة والغرب، بانه "مهزلة"، بينما تنتهي اليوم مهلة حددتها ست دول من الاتحاد الأوروبي للدعوة إلى انتخابات رئاسية.

وانضمت النمسا اليوم الى ست دول أوروبية أخرى، هي ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، سبق أن أمهلت مادورو ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة تحت طائلة الاعتراف بمعارضه #خوان_غوايدو رئيسا.

وكتب المستشار النمسوي سباستيان كورتز تغريدة على "تويتر" جاء فيها: "في حال لم يستجب مادورو لدعوة الاتحاد الاوروبي الى اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، سنعترف بخوان غوايدو رئيسا بالوكالة في فنزويلا وسندعمه".

وفي الإطار نفسه، أعلنت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو أن "المهلة تنتهي هذا المساء. وإذا لم يعلن مادورو في هذه الأثناء إجراء انتخابات رئاسية جديدة، فسيكون لغوايدو الحق الشرعي بتنظيم الانتخابات، وسنعتبره أيضاً رئيساً بالوكالة، إلى حين إجراء انتخابات شرعية".

وأضافت: "ردّ مادورو حتى الآن" بالقول إنه سينظم انتخابات تشريعية، "كأنه يقول إنه يريد التخلص من غوايدو، رئيس البرلمان المدعوم من المحتجين". ووصفت هذا الموقف بأنه "مهزلة، مهزلة تراجيدية".

واعترف البرلمان الأوروبي الخميس بسلطة غوايدو. ودعا دول الاتحاد الأوروبي الى أن تقوم بالمثل.

وفي وقت سابق، اعترفت الولايات المتحدة وكندا وعدد من دول أميركا اللاتينية، بينها البرازيل وكولومبيا، بغوايدو.

وكرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم القول إن التدخل العسكري الاميركي في فنزويلا "خيار". إلا أنه رفض توضيح ما يمكن أن يدفع الى اتخاذ قرار من هذا النوع، وذلك في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الاميركية.

ويرفض مادورو (56 عاما) المهلة الأوروبية، متهما الولايات المتحدة بتدبير انقلاب ضده، وهو يحظى بدعم من روسيا والصين وكوريا الشمالية وتركيا وكوبا.

وفي أول ظهور علني له منذ ستة أشهر، طرح مادورو السبت، وسط آلاف من أنصاره المتجمعين في كراكاس، فكرة إجراء انتخابات تشريعية مبكرة لتغيير البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.

وفي هذه الأثناء، أعلنت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، ورئيس الأوروغواي تاباريه فاسكيز اليوم، أن أول لقاء لمجموعة الاتصال الدولية التي شكّلها الاتحاد الأوروبي لدعم تنظيم انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا سيعقد في 7 شباط في مونتيفيديو.

وأعاد المسؤولان التذكير بأن مجموعة الاتصال "تسعى إلى المساهمة في ايجاد الظروف المناسبة للتوصل إلى عملية سياسة سلمية تسمح للفنزويليين بتحديد مستقبلهم، عبر انتخابات حرة شفافة وذات صدقية".

وتضم المجموعة ممثلين لألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا والمملكة المتحدة والسويد، إضافة إلى بوليفيا وكوستاريكا والإكوادور والأوروغواي من أميركا اللاتينية.

ومن منصة أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في كراكاس، أعلن غوايدو (35 عاما) أن شباط سيكون "حاسما" لطرد مادورو من السلطة. وقال: "سنواصل التحرك في الشوارع، إلى أن نصبح أحرارا، إلى أن ينتهي اغتصاب" السلطة. وردّ الحشد "نعم هذا ممكن".

ودعا أنصاره إلى مواصلة الضغوط في تظاهرة جديدة في "يوم الشباب في فنزويلا" في 12 شباط،. وأعلن تعبئة أخرى لتوزيع المساعدات في الأيام المقبلة، من دون مزيد من التفاصيل.

من جهته، يتحتم على غوايدو أن يحدد تاريخ وصول المساعدة الإنسانية التي أعلنها السبت، خلال تجمع حاشد لأنصاره.

وكتب الرئيس الكولومبي إيفان دوكي على "تويتر" عن فتح بلاده لثلاثة مراكز لجمع المساعدات الإنسانية، بما فيها أغذية وأدوية، لفنزويلا.

وردّ مادورو: "لم نكن ولن نصبح بلدا متسولا". وأضاف: "هناك بعض الذين يشعرون بأنهم متسولون من الامبريالية، ويبيعون وطنهم بعشرين مليون دولار"، في إشارة الى قيمة المساعدة الإنسانية التي وعدت بها واشنطن غوايدو، لكن لا يمكن نقلها من دون موافقة الجيش والسلطات.

وتعيش فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة، بعدما كان هذا البلد النفطي الأغنى في أميركا اللاتينية. ويعاني الفنزويليون نقصا هائلا في الغذاء والدواء، عدا عن التضخم المتسارع.

ومنذ عام 2015، نزح 2,3 مليونا فنزويلي من بلدهم البالغ عدد سكانه 31 مليون نسمة.

ولمواجهة ما وصفه بأنه "خطة مروعة" للولايات المتحدة، أعلن مادورو أمام مناصريه زيادة عدد الجنود، داعيا القوات شبه العسكرية التي تتألف من مدنيين، الى الانضمام إلى الجيش.

ويشكّل الجيش دعامةً لنظام مادورو. وحتى الآن، لم يتخلَّ عنه سوى ملحق عسكري في واشنطن، وجنرال آخر في سلاح الجو، أعلنا تأييدهما لغوايدو.

وأعلن أيضاً سفير فنزويلا لدى العراق جوناثان فيلاسكو تأييده للمعارضة.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard