الأردن: ممثلو الحكومة اليمنيّة والحوثيّون يستأنفون اجتماعاتهم في عمان

17 كانون الثاني 2019 | 11:12

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

خلال اجتماع ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين في عمان في 17 ك2 2019 (أ ف ب).

استأنف ممثلو الحكومة اليمنية و #الحوثيون في #عمان اليوم اجتماعاتهم، لليوم الثاني على التوالي، وللمرة الأولى منذ اتفاق #السويد قبل شهر، للبحث في تطبيق اتفاق تبادل الأسرى، على ما أفاد مصدر في الأمم المتحدة.

وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" إن "اللّجنة الخاصة بإتفاق الأسرى الموقع قبل شهر في السويد عقدت اجتماعات أمس الأربعاء. وستجتمع اليوم في عمان للبحث في تطبيق هذا الاتفاق".

ولم يذكر مزيداً من التفاصيل، مشيراً إلى أن بياناً سيصدر لاحقاً حول الاجتماعات.

والاتفاق يتعلق بنحو 15 ألف شخص من الطرفين، في خطوة لبناء الثقة بينهما.

وذكر مصورو "فرانس برس" أن ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين بدأوا صباح اليوم اجتماعا جديدا، في حضور ممثلي مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، والصليب الأحمر، في قاعة جمعتهم داخل أحد فنادق عمان.

وتجري هذه الاجتماعات "الفنية" في عمان، بينما يجتمع المانحون الدوليون في برلين لانشاء صندوق لدعم عملية السلام في اليمن.

وكانت الخارجية الأردنية اعلنت الثلثاء موافقة الأردن على طلب الموفد الخاص الامم المتحدة مارتن غريفيث استضافة عمان لاجتماع حول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الجانبين المتقاتلين في اليمن.

ووفقا لمصدر أممي، عُقد الأربعاء اجتماعان "فنيان" منفصلان مع ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين، تبادل خلالهما الطرفان قوائم بأسماء آلاف الأسرى والمعتقلين.

وصباح اليوم ضمّ اجتماع جديد ممثلا للحكومة اليمنية رئيس لجنة تبادل الأسرى والمحتجزين هادي احمد الهيج، وممثلا للحوثيين رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبد القادر المرتضى، وممثلين للصليب الأحمر والأمم المتحدة، وفقا لمصوري "فرانس برس".

وعمان هي مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن.

وكانت الأمم المتحدة حققت اختراقا في 13 كانون الاول بعد ثمانية أيام من المحادثات في السويد بين ممثلين لحكومة عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية والإمارات من جهة، والحوثيين المدعومين من إيران من جهة اخرى.

وبموجب هذا الاتفاق، دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 18 كانون الأول في مدينة الحديدة الواقعة في غرب اليمن على البحر الاحمر، على أن يلتزم المقاتلون الانسحاب من المنطقة التي ستدخلها بعثة مراقبة تابعة للامم المتحدة الى جانب الاتفاق على تبادل أسرى.

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالاجماع الاربعاء قرارا تقنيا يؤكد إرسال بعثة مراقبين تابعة للامم المتحدة لمدة ستة أشهر الى اليمن، وذلك للإشراف على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات من مدينة الحديدة غرب البلاد.

والقرار الذي تمّ تبنيه بمبادرة من المملكة المتحدة، نصّ على بعثة قوامها 75 مراقبا مدنيا. يشار الى أنه منذ نهاية كانون الأول 2018، واثر قرار سابق للامم المتحدة، تم نشر 15 مراقبا في اليمن تحت قيادة الجنرال الهولندي باتريك كمارت.

وتعهد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في برلين بتقديم 4,5 مليون أورو (نحو 5,1 مليون دولار) كمساهمة أولية في صندوق جديد لدعم عملية السلام في اليمن. وقال ماس: "إذا لم نتمكن من إنهاء هذا النزاع في شكل نهائي، فإن تهديد كارثة انسانية يتحقق".

وأضاف: "المهم الآن هو استغلال هذه الفرصة ربما الصغيرة، لكن الحقيقية، للعمل على ضمان أن يكون الدعم الدولي لعملية السلام بنّاء ومرنا قدر الإمكان".

والهدنة التي تم التوصل اليها في المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون على ساحل البحر الاحمر هي محور سلسلة اتفاقات توصلت اليها الامم المتحدة في السويد الشهر الماضي، بينما ينظر اليها على أنها أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب الاهلية المدمرة التي دامت اربع سنوات.

لكن في إشارة إلى أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله قبل أن تبدأ مفاوضات سلام رسمية، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن مارتن غريفيث الأسبوع الماضي إن جولة ثانية مقررة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين أجلت إلى شباط.

وقال غريفيث في مقابلة مع إذاعة "دويتشه فيله" الأربعاء إنه متفائل بحذر. وأضاف أنه فوجئ وسعد بأن الهدنة صمدت في الحديدة حتى الآن، رغم مراقبة الأمم المتحدة "الضعيفة للغاية"، آملا في أن تستمر حتى تنتشر بعثة المراقبة الجديدة.

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص منذ تدخل تحالف عسكري، بقيادة السعودية، لدعم الحكومة المتعثرة في آذار 2015 ، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. و

تقول جماعات حقوق الإنسان إن عدد القتلى الحقيقي قد يصل إلى خمسة أضعاف هذا الرقم.

ودفعت الحرب 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.


هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard