تركيا تؤكد "مواصلة مكافحة" المقاتلين الأكراد في سوريا: تهديدات ترامب "لن ترهبنا"

14 كانون الثاني 2019 | 20:07

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قافلة عسكرية تركية في كريكان على الحدود السورية (أ ف ب).

أكدت #تركيا اليوم أنها ستواصل مكافحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من #واشنطن، رغم تحذيرات الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بـ"تدمير" الاقتصاد التركي إذا شنّت أنقرة هجوما على #الأكراد بعد الانسحاب الأميركي من سوريا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية "إرهابية" بسبب صلاتها المفترضة بحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل على الأراضي التركية منذ 1984. وهي لا تخفي نيتها شن هجوم ضده لمنع تشكل نواة دولة كردية على حدودها يمكن أن تؤجج النزعة الانفصالية للأكراد في تركيا.

وكتب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تغريدة على "تويتر": "سندمر تركيا اقتصاديا إذا هاجمت الأكراد"، داعيا إلى إقامة "منطقة آمنة" يبلغ عرضها 30 كيلومترا، من دون أن يضيف أي تفاصيل عن مكانها أو تمويلها.

وفي الوقت نفسه، طلبت واشنطن من الأكراد "عدم استفزاز تركيا". وكتب ترامب: "بالمثل، لا نريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا".

وردا على تغريدات ترامب، قال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في تغريدة إن "الإرهابيين لا يمكن أن يكونوا شركاءكم وحلفاءكم (...) ليس هناك أي فرق بين الدولة الإسلامية (...) ووحدات حماية الشعب الكردية".

ووحدات حماية الشعب الكردية تشكل موضوع خلاف بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي، وتدهورت لعلاقات بينهما في شكل واضح منذ 2016.

من جهته، أكد مدير الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون أن تركيا "ستواصل مكافحة الإرهاب بتصميم"، مؤكدا أن "تركيا ليست عدوة للأكراد"، وأن "الإرهابيين" وحدهم سيستهدفون.

وقال: "أكان مصدر الإرهاب عقائديا أو دينيا أم اتنيا، هذا لا يهمنا. الإرهاب هو إرهاب، ويجب تجفيفه من منبعه. وهذا بالضبط ما تفعله تركيا في سوريا".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن "التهديدات الاقتصادية" الأميركية المرتبطة بوحدات حماية الشعب الكردية "لن ترهب" تركيا. لكنه أكد في المقابل أن تركيا "ليست ضد منطقة أمنية" بين حدودها ومواقع المقاتلين الأكراد.

وصرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للصحافة، بعد زيارة إلى السعودية، بأن المحادثات متواصلة بشأن إقامة "منطقة أمنية" على طول الحدود التركية بهدف حماية الأكراد وتركيا في آن معاً. وقال: "نريد حدوداً آمنة" و"من دون عنف"، "لجميع الأطراف".

ورحبت تركيا بالانسحاب العسكري الأميركي من سوريا، والذي يضعف وضع المقاتلين الأكراد. وفي الواقع، تواجه وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد العمود الفقري لمكافحة الجهاديين على الأرض، تهديد هجوم محتمل من تركيا المجاورة لسوريا.

ورفض الرئيس التُركي رجب طيب إردوغان بشدة، خلال زيارة لجون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب الثلثاء، الموقف الأميركي الداعي إلى ضمان حماية القوّات الكرديّة المسلّحة في شمال سوريا لدى انسحاب القوّات الأميركيّة.

وصرح بولتون، خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، بأنه يجب توفر شروط، بينها ضمان سلامة الحلفاء الأكراد، قبل انسحاب القوات الأميركية من سوريا.

واعتبر إردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة الثلثاء أنّ تصريحات بولتون "غير مقبولة بالنسبة إلينا، ولا يمكن التساهل معها"، وذلك بعد لقاء جمع في أنقرة بين بولتن وكالين، المتحدّث باسم الرئاسة التركيّة.

وعبّر بومبيو السبت عن "تفاؤله" بشأن حماية الحلفاء الأكراد للولايات المتحدة رغم الانسحاب الأميركي من سوريا، واعترف في الوقت نفسه للأتراك "بحقهم في الدفاع عن أنفسهم من الإرهابيين".

وأدى احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على أنقرة إلى انخفاض سعر الليرة التركية صباح اليوم، لتخسر 1,3 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار بالمقارنة بأسعار مساء الجمعة.

وبلغ سعر الدولار 5,52 ليرة تركية قرابة الساعة الثامنة ت غ.

وأدت عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة الصيف الماضي على تركيا بسبب اعتقالها قسا أميركيا، إلى انهيار الليرة التركية. وسمح بالإفراج عن القس في تشرين الأول بتحسن الليرة.

ويبدو أن أنقرة تركز جهودها على هجوم محتمل ضد الأكراد. لكنها تتدخل أيضا في إدلب شمال غرب سوريا، حيث رعت مع موسكو في أيلول الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار سمح بتجنب هجوم للنظام.

ورغم ذلك، سيطرت "هيئة تحرير الشام" على إدلب بعد اتفاق توصلت إليه مع فصائل مقاتلة أنهى تسعة أيام من المعارك بينهما، ونص على "تبعية جميع المناطق" في إدلب ومحيطها لـ"حكومة الإنقاذ" التابعة للهيئة.

وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوريّة، أبرز تشكيل للمعارضة في المنفى، الأحد بـ"حلّ جذري" من أجل "إنهاء وجود" جهاديّي "هيئة تحرير الشّام" في محافظة إدلب.

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard