ترامب يهدّد تركيا ... استدارة أم فوضى في البيت الأبيض؟

14 كانون الثاني 2019 | 19:55

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب إردوغان - "أ ف ب"

حذّر الرئيس الأميركي دونالد #ترامب أنقرة من مهاجمة الأكراد في #سوريا تحت طائلة "تدمير الاقتصاد" التركيّ، لكنّه دعا الأكراد في الوقت عينه إلى عدم "استفزاز" تركيا. قد لا يكون هذا التهديد مرتبطاً فقط بدفاع ترامب عن حلفائه الذين ساعدوا الولايات المتّحدة في الحرب على داعش، بل أيضاً بمؤشّرات تنبئ بعودة التوتّر إلى العلاقات الثنائيّة. فمنذ أيّام قليلة، رفض الرئيس التركيّ رجب طيّب #إردوغان استقبال مستشار شؤون الأمن القوميّ جون #بولتون حين كان يزور تركيا، بسبب تصريحات أدلى بها في تل أبيب حول ضرورة ضمان تركيا أمن الأكراد. لذلك، يُحتمل أن يكون الرئيس الأميركيّ قد رأى في تلك الواقعة تحدّياً شخصيّاً له دفعه إلى رفع نبرته إلى هذا المستوى من الحدّة.

في السياق نفسه، لم يكن عابراً عدم اكتفاء ترامب بتحذير عام إلى تركيا. فقد أقرنه بالتلويح بعقوبة حسّيّة سبق لتركيا أن عانت منها في الصيف الماضي، وهي لا تزال تلملم تداعياتها. ولم تنسَ أنقرة كيف أدّى فرض ترامب عقوبات على وزيري الداخليّة والعدل والتركيّين في آب 2018 بسبب عدم إطلاق سراح القسّ الأميركيّ أندرو #برانسون إلى تدهور عملتها المحلّيّة. وبالفعل، شهدت الليرة التركيّة تراجعاً عقب إطلاق ترامب تهديده عبر "تويتر" يوم أمس الأحد. وبذلك يلفت هذا المشهد النظر إلى أنّ تهديد ترامب يؤشّر إلى جدّيّة مبدئيّة في حماية الأكراد لكن أيضاً إلى رؤية أميركيّة تساوي بين قضيّة برانسون من جهة وأمن الحلفاء من جهة أخرى.كيف ردّت أنقرة؟
تلقّفت تركيا التحذير الأميركيّ بشيء من الليونة. الناطق باسم الرئاسة التركيّة ابرهيم قالين كتب في تغريدة إنّ بلاده تتوقّع من الولايات المتّحدة "احترام شراكتنا الاستراتيجيّة" وألّا تتعرض للتضليل من قبل "بروباغندا إرهابيّة". ووصف "مساواة السوريّين الأكراد بحزب العمّال الكردستانيّ، المصنّف على لائحة الإرهاب الأميركيّة وفرعه السوريّ حزب الاتّحاد الديموقراطيّ/وحدات حماية الشعب" ب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard