العاهل الأردني في العراق: محادثات في بغداد لـ"توسيع آفاق التعاون"

14 كانون الثاني 2019 | 15:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الملك عبدالله الثاني والرئيس صالح خلال لقائهما في بغداد (أ ف ب).

اجرى العاهل الاردني #الملك_عبد_الله_الثاني اليوم محادثات في #بغداد، في زيارة رسمية هي الأولى منذ أكثر من عشرة أعوام، بالتزامن مع زيارة للعاصمة العراقية يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان.

وتأتي الزيارة وسط حركة ديبلوماسية نشطة شهدها العراق في الايام الماضية، علما ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بدأ زيارة للبلاد الاحد، بعيد زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في اطار جولة في المنطقة.

وقال لقمان فيلي، المتحدث باسم الرئاسة العراقية لـ"فرانس برس"، إن "العاهل الاردني وصل الى بغداد والتقى الرئيس برهم صالح".

كذلك، التقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، واجريت له مراسم استقبال رسمية.

وزيارة العاهل الاردني هي الثانية خلال اكثر من عشر سنوات. وكانت زيارته السابقة عام 2008 الاولى لزعيم عربي لهذا البلد منذ أن تولى السلطة الشيعة، وهم الغالبية في هذا البلد، وقريبون من ايران التي خاض الرئيس الراحل صدام حسين حربا معها استمرت ثماني سنوات.

في تشرين الثاني، زار الرئيس العراقي برهم صالح الاردن. وفي كانون الاول، التقى رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز نظيره العراقي في بغداد.

وتتقاسم بغداد وعمان حدودا مشتركة مهمة ونقاطا تجارية، ووقع البلدان أخيرا مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء، خصوصا التي تعد مشكلة مزمنة بالنسبة الى العراقيين.

وعقد الجانبان اجتماعاً ثنائياً تخلله تأكيد عمق العلاقات التاريخية والأواصر المشتركة التي تربط العراق والاردن"، وفقا لبيان رسمي. واشار الى "مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون، بما يضمن تحقيق المصالح المتبادلة"، اضافة الى "تبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا العربية والدولية" .

ويعتمد العراق في استيراد الطاقة على ايران. لكنه يسعى الى تنويع مصادر استيراده.

وقد حصل على استثناء موقت من واشنطن التي فرضت حزمة من العقوبات على ايران في نهاية 2018، ويقول انه يريد ان يشتري الكهرباء من الاردن والكويت وتركيا.

وتسعى واشنطن التي تعتبر طهران أكبر عدو لها في المنطقة، الى كسر العلاقات بينها وبين بغداد.

ورغم الاستثناء الموقت لواردات الطاقة، حضت واشنطن بغداد على الدخول في شراكة مع الشركات الأميركية بدلاً من ذلك.

وقال المحلل السياسي العراقي عصام الفيلي: "الكل يتطلع الى العراق كأرض خصبة تتطلب مزيدا من الاستثمارات من القوى الاقليمية والدولية." واضاف لوكالة "فرانس برس": "لدى الاردن رغبة حقيقية في مد خط انابيب نفط من البصرة الى ميناء العقبة، لانه سيلبي احتياجاته من الوقود".

وشهد العراق نشاطا ديبلوماسيا كثيفا منذ زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نهاية العام الماضي. فقد قام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بزيارة مفاجئة لبغداد، في اطار جولته الإقليمية الأسبوع الماضي، تبعه وزير النفط الإيراني بيجن زنقنة، ثم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي وصل الى بغداد الاحد.

كذلك، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الى بغداد، حيث اجتمع برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.

ونقل بيان رسمي عن رئيس الوزراء العراقي ان "فرنسا بلد صديق للعراق، والعلاقات بها مهمة جدا لمكانتها ودورها القوي والمتميز".

وأضاف: "نتطلع الى مساهمة وحضور وتعاون اوسع في مجالات الاقتصاد والخدمات والثقافة والتعليم ، استمرارا لموقف فرنسا الى جانب العراق في حربه ضد داعش".

وتشارك فرنسا، كجزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ، في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

وقال لودريان ان "فرنسا ستمضي قدماً بعلاقات الشراكة والتعاون مع العراق، ودعم الحكومة العراقية التي تقود العراق بنجاح "، مشيراً الى "زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبغداد لتأكيد الدعم وتطوير علاقات الصداقة والتعاون والشراكة القائمة بين البلدين".

وقال فنار حداد، الخبير في شؤون العراق في معهد الشرق الأوسط التابع لجامعة سنغافورة الوطنية، إن موجة الزيارات تظهر "الميزة الرئيسية" للعراق. واضاف لوكالة "فرانس برس": "من ايران الى الولايات المتحدة ومن المملكة العربية السعودية الى تركيا ومن سوريا الى قطر ، يمكن العراق ان يتحدث مع الجميع في منطقة تتعرض للعديد من التصدعات الاستراتيجية".

ونبه الى أن "أحد أقوى التهديدات لاستقرار العراق اليوم هو خطر تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على حساب العراق". فقد يعوق ذلك خطط العراق لإعادة البناء بعد ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة من البلاد، قبل ان تعلن السلطات العراقية "النصر" على التنظيم المتطرف.

اليوم، عثر على رجلين مقتولين بعدما خطفهما الجهاديون قرب تكريت على بعد 175 كيلومترا شمال بغداد ، وفقا لمصادر في الشرطة. وجاء ذلك غداة الحكم على سبعة عراقيين بالإعدام بتهمة "الإرهاب".

"الموس" وصل للرقبة... وأصالة تعترف!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard