اليمن: الحوثيّون يهاجمون عرضاً عسكريًّا في لحج بواسطة طائرة مسيّرة... مقتل 6 جنود

10 كانون الثاني 2019 | 16:49

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صورة مقتطعة من فيديو تظهر عسكريين يمنيين يغادرون المنصة خلال الهجوم (أ ف ب).

شنّ #الحوثيون اليمنيون اليوم #هجوما بطائرة من دون طيار على قاعدة عسكرية حكومية في محافظة لحج في جنوب #اليمن خلال عرض عسكري، ما تسبب بمقتل 6 أشخاص، وإصابة آخرين بجروح.

ويخشى من تصعيد بعد هذه العملية التي تتزامن مع جهود الأمم المتحدة للدفع بتطبيق اتفاقات السويد بين الحكومة اليمنية والمتمردين. 

وأكد مصور لوكالة "فرانس برس" كان موجودا في المكان، أن الطائرة اقتربت بسرعة من منصة الاحتفال التي كان عليها عشرات العسكريين والمسؤولين المحليين، قبل أن تنفجر فوقها.

وقتل 6 جنود يمنيين في الهجوم، وأصيب 12 شخصا بجروح، بينهم ضباط ومسؤولون محليون، على ما ذكرت مصادر في مستشفى ابن خلدون في الحوطة، مركز محافظة لحج.

وقال مصور "فرانس برس" إن النيران اشتعلت في الطائرة بعد انفجارها، بينما شوهدت قطع معدنية تتناثر منها.

ويمكن في شريط الفيديو الذي التقطه المصور رؤية جندي يبدو مصابا، مع بقعة من الدماء على كتفه، بينما سادت فوضى على المنصة.

وسارع جنود مذعورون إلى نقل المصابين من زملائهم إلى السيارات.

أ ف ب

أ ف ب

وندد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الإرياني بالهجوم، في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر". ورأى أن "توقيت هذا العمل الإرهابي يمثل ضربة قوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لحل الأزمة اليمنية".

ووفقا له، فإن الهجوم "تأكيد على أن هذه الميليشيات الحوثية لا تؤمن بلغة السلام"، متعهدا برد قوي من الحكومة.

وأصيب في الهجوم نائب رئيس هيئة الأركان اليمني صالح الزنداني، ومحافظ لحج أحمد التركي، والعميد في الاستخبارات صالح طماح، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فاضل حسن.

وكان مصدر من القوات الموالية للحكومة قال في وقت سابق إن رئيس الأركان في الجيش الموالي لحكومة عبد ربه منصور هادي، اللواء عبد الله النخعي كان حاضرا. لكن لم تتوفر معلومات حتى الآن عن مصيره.

وأعلنت قناة "المسيرة" الناطقة باسم المتمردين الحوثيين في تغريدة على حسابها على موقع تويتر أن "سلاح الجو المسير نفذ هجوماً على تجمعات للغزاة والمرتزقة في قاعدة العند بلحج".

وكتبت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين أنه تم التأكد من "إصابة تجمعات العدو بدقة عالية، ووقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، بينهم قياديون".

ثم نقلت "المسيرة" عن المتحدث باسم "القوات المسلحة" في صفوف الحوثيين إن العملية "جاءت ردا على استمرار غارات العدوان، واستهداف المواطنين الأبرياء، وتصعيد المرتزقة في الجبهات".

أ ف ب

أ ف ب

وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية في البلاد. وسيطر عليها الحوثيون بعض الوقت خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015، لكن القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية استعادت السيطرة عليها في العام ذاته.

ويأتي الهجوم بعد يوم على مطالبة موفد الامم المتحدة الى اليمن البريطاني مارتن غريفيث الأربعاء طرفي النزاع في اليمن، بالدفع لتحقيق "تقدم كبير" بعد الاتفاقات التي تم التوصل اليها في كانون الأول في السويد.

وقال غريفيث أمام مجلس الأمن عبر الدائرة المغلقة، إنه لا بد من إحراز "تقدم كبير" قبل جولة مفاوضات جديدة.

وقال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية البريطاني مارك لوكوك، إن "اكثر من 24 مليون شخص لا يزالون يحتاجون الى مساعدة إنسانية، اي أكثر من 80 في المئة من السكان، بينهم 10 ملايين على حافة المجاعة".

وحققت الأمم المتحدة اختراقا في 13 كانون الاول، بعد ثمانية أيام من محادثات في السويد بين وفد من حكومة عبد ربه منصور هادي والحوثيين. وبموجب الاتفاق، دخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 18 كانون الاول في مدينة الحديدة غرب اليمن على البحر الاحمر، على ان يلتزم المقاتلون الانسحاب من المنطقة التي ستدخلها بعثة مراقبة تابعة للامم المتحدة. كذلك، اتفق الطرفان على تبادل أسرى.

لكن باستثناء وقف إطلاق النار الهش في الحديدة، لم تطبق بنود الاتفاق الأخرى بعد.

وعبّر سكان في الحديدة اليوم لوكالة "فرانس برس" عن مخاوفهم من انهيار الهدنة. وقال محمد علي: "نخشى انهيار الاتفاق الموقع بين الحوثيين والمقاومة (القوات الموالية للحكومة). الناس يترقبون بقلق بالغ، ولا يوجد ما يطمئن على أرض الواقع".

من جهته، قال علي صالح: "سنظل في خوف ورعب من الحرب"، في حال عدم تطبيق الاتفاق.

وبدأت المعارك بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات اليمينة عام 2014. وشهدت تصعيدا في 2015 بهروب هادي إلى السعودية مع سيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من البلاد، وتدخل تحالف بقيادة السعودية عسكريا في البلاد دعما للحكومة. ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard