كيف علقت "جمعية المصارف" على الدعوى القضائية المدنية الأميركية؟

4 كانون الثاني 2019 | 16:55

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الأرشيف.

أقرت "جمعية المصارف" بالدعويين المدنيتين المرفوعتين من قبل متضررين مزعومين في العراق ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام القضاء الأميركي، مؤكدة عدم جدية دعاوى مماثلة.

وقالت في بيان: "تناقلت بعض وسائل الاعلام موضوع دعوى مدنية ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام القضاء الاميركي من قبل متضررين مزعومين في العراق ونسب التسبب بالضرر جزئيا الى حزب الله، كما لحقتها دعوى ثانية مماثلة عائدة الى حرب تموز 2006."

واضاف البيان انه "سبق ان اقيمت دعوى مماثلة عام 2007 ضد خمسة مصارف لبناني ورفضتها المحاكم الاميركية المعنية في نيويورك". 

وأكدت الجمعية انها "على يقين ثابت بعدم صحة وجدية دعاوى مماثلة وبعدالة القضائء الاميركي، كما اثبتته سابقا، ورأت انه ليس لهاتين الدعويين أي اسس واقعية وقانونية".

وأعلنت انها ستتخذ مع محاميها الخطوات القانونية اللازمة لمتابعة الموضوع. 

وقالت مصادر لـ"النهار" إن مئات المواطنين الأميركيين تقدّموا بدعوى قضائية في نيويورك اتهموا بموجبها 11 مصرفاً لبنانياً بمساعدة "حزب الله" وتقديم خدمات مالية إلى التنظيم على الرغم من أن الحكومة الأميركية تُصنّفه على خانة التنظيمات الإرهابية.

وقد اتهم مقدّمو الدعوى المصارف المعنية بتسهيل وصول "حزب الله" إلى المنظومة المالية الأميركية، ومساعدة الحزب على التهرب من العقوبات الأميركية، وتبييض الأموال، وتمويل الأعمال الإرهابية، ما تسبب بأضرار لمقدّمي الدعوى أو أنسبائهم.

وقال مصدر مطّلع على الإجراءات القانونية في نيويورك إن مقدّمي الدعوى يسعون للحصول على تعويضات عن أعمال إرهابية تسببت بالأذى لهم أو لأنسبائهم، جراء ممارسات "حزب الله" في العراق بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني بين عامَي 2004 و2011 وخلال الحرب التي خاضها الحزب مع إسرائيل عام 2006.

أما المصارف موضوع الدعوى فهي بنك لبنان والمهجر (BlomBank)، وبنك عودة، وسوسيتيه جنرال (SGBL)، وجمال تراست بنك، وفرنسبنك، وبنك بيبلوس، وبنك بيروت، وبنك لبنان والخليج، والبنك اللبناني الفرنسي، وبنك الشرق الأوسط وأفريقيا في لبنان (MEAB)، وبنك بيروت والبلاد العربية (BBAC).

من المتوقع أن تأخذ جمعية مصارف لبنان القضية على عاتقها وتتولى تمثيل المؤسسات المالية المذكورة. وقد نفى المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن تكون للقضية دوافع سياسية.

كذلك قلّل أحد كبار المصرفيين اللبنانيين من شأن التبعات التي يمكن أن تترتب عن القضية، مشيراً إلى أنه ليست للقضية أي تداعيات سياسية.

ولفت المصدر إلى أن "محامين متخصصين بالسعي للحصول على تعويضات" يتابعون القضية، مضيفاً أن الدافع الأساسي خلف الدعوى القضائية هو الحصول على تعويضات مالية.

ورداً على سؤال عن القضية، قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لإحدى المحطات التلفزيونية المحلية يوم الخميس إن إحدى شركات المحاماة تسعى للحصول على تعويضات عن الخسائر التي تكبّدتها إسرائيل خلال حروبها مع لبنان.

ليس واضحاً إذا كان سلامة يتحدث عن القضية نفسها أو عن دعوى قضائية أخرى.

أضاف سلامة أن مقدّمي الدعوى يضمون عدداً من المواطنين الإسرائيليين، وأن هؤلاء يسعون للحصول على أموال من المصارف اللبنانية لتعويض إسرائيل عن الخسائر التي تكبدتها.

إشارة إلى أن الولايات المتحدة أدرجت "حزب الله" على خانة التنظيمات الإرهابية عام 1997 في حين أضاف الاتحاد الأوروبي جناحه العسكري إلى قائمة الإرهاب عام 2013. وقد فرضت الولايات المتحدة على الحزب المدعوم من إيران عدداً من العقوبات بغية كبح الأنشطة التي تساهم في تمويله، والحد من شبكته المالية العالمية.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard