أصواتٌ تَقودُ مَكفوفاً

31 كانون الأول 2018 | 12:30

المصدر: "النهار"

النجاة بأعجوبة من "مهمة انتحارية" (تعبيرية- لوحة لياسر صافي).

بصوتٍ خَشِن، طَلَب مني "الأمير" أن أرويَ سيرتي الجهادية وأسجِّل وصِيَّتي. نبرةٌ حَازِمة: "أمامَك عشرون دقيقة فقط لتعلن وَصيّتِكَ. عساها تكون عبرةً للمُجاهدين مِن بَعدِك". سوَّى وَضعي في مُواجهة الكاميرا. أثبتَ الميكروفون في مِعْطفي. ثم صاح في المصوِّر: "دَعه يَروي حكايَتَه ولا تُقاطعْه. أعود بعد دقائق". اعتدلتُ في جَلستي:

"بسم الله. أنا سليم الشَبَّة. أربعون سنة. كنتُ مُؤَدِّب صبيان في كُتّاب بَلدتي. فَقدتُ البصرَ في سن الرّابِعة. وليس من سبيلٍ للعيش الكريم، لمن كان في حالتي، إلا بحفظ القرآن وتَعليمِهِ للناشئة. حفظتُ الستِّينَ حِزْبًا على يد مؤدبٍ، كان هو الآخر كفيفًا...وقاسيًا. أشعر أنه كان يتَلمّس الرؤوسَ ويتعرَّف على أصحابها، فيضرب المخطئَ ويَزجرُ الساهي. أسعفتني ذاكرةٌ قويّةٌ وفقرٌ شديد، فحفظت القرآن كاملاً في شهورٍ. كنتُ، من فَرْطِ الحفظ، قادرًا على استظهار السُّوَرة بعكس ترتيبها، فأبتدئها مِن آخِرِ آيةٍ فيها. شَجَّعني انبهار الناس بذاكرتي على الفوز بلقَب "مِدّب" سريعًا، هكذا بحذف الهمزة تخفيفًا. أظنها من القراءات المتواترة. تُسمَّى: "النبرَ".

صمتُّ لحظاتٍ. استدركتُ في باطني: عليَّ أن أصطَنِعَ سيرة جهاديةَ ولا أتِيهَ في هذه التفاصيل. لن يَسمح لي الأمير، بفظاظته، أن أتجاوز العشرين دقيقة. سيعود ويدفعني إلى إتمام "مهمتي". صوتُه خشنٌ. لا يَفوه إلا بالأوامر. إلا أنني، ورغم الظلام الدامس الذي يحيط بي من عقودٍ، أشعرُ الآن بلذَّة الكلام. أرهفتُ نَبْرَتي:

"بعد الفراغ من حفظ القرآن وإقامة حفل تخرُّجي، وهو عبارة عن "زردة" تكرَّم بها عليَّ أهلُ البلدة، شرَعتُ في التدريس مُساعدًا لشيخي .لا مجال للمنافسة في هذه المِهنَة، ولا لفتح كُتّابٍ جديد، مع أنّ القرية بدأت، في السنوات الماضية، تمتد أحياؤها الشعبيّةُ وتَكتظ بساكنيها. رَضيتُ بالخِطّة واكتفيتُ بربْعِ المَداخيل فقط، مع أنني أقوم بأضعاف عَمَل شيخي. وهذا أيضًا شائعٌ في كل الأوساط. لا حرجَ في ذِكرِه ولا تميّزَ لي بمعاناته.

كانت سنواتي الأولى رتيبةً. كلّ صباحٍ، أسير إلى الكُتّاب بُعَيْد صلاة الفَجر. أفتحه وأنتظر مقدَمَ الصغار الذين ماانفكَّ عَدَدُهم يتضاءل مع مُرور الأعوام، وانتشار رياض الأطفال. "يُعَلِّمونَهم الرَّقصَ والعُهرَ"، يقول شيخي مُتَبَرِّمًا من انخفاض الإقبال على كُتّابنا. فقد صارَت "المَلاّ" (أي: إملاء القرآن على الصغار) تَقتصر على أيام السبت والأحد وسائر العُطل، وخاصة الصيفيّة. نشتغل إلى حدود العاشرة صباحًا، مع ثُلة قليلة من الصبيان، لا يزال آباؤهم يؤمنون ببركة القرآن. نقاوم معًا بعد أن خَذَلنا العَصرُ.

يسَّر لنا المكتوبُ التحاق أحد أبناء "عُمّالنا بالخارج" بالكُتاب خلال الصائفة المنصرمة. يَشتَغل والده بفرنسا. يعود إلى بلدتنا كل سنةٍ. كان موسرًا، يتكرّم عليَّ بورقات يورو، يَدُسُّها في يَدي بحياءٍ، كل يومين أو ثلاثة. رأى جِدّيَتي في تعليم ابنه الذي كان يَرطن بعربية ركيكةٍ. قُبيل رجوعه إلى مَهجَرِه، سألني إن كنت مهتمًا بالمشاركة في فعّاليات "جمعية ثقافية" تَنشط في مدينتِهِ ويَدرُسُ فيها ابنه الضاد. لم أعِ طَبيعَةَ سؤاله، لأنَّ خيالي لم يكن يتجاوز جُدرانَ الكُتاب وسائر أحياء البلدة التي أجوس خِلالها كلما حَصَلت وفاة. تقتضي مِهنتَنا أيضًا أن نتلو القرآن على أرواح الموتى. وافقتُ طمعًا فيما لا أعرفُ.

قاطَعَني المُصَوّر: "تفاصيلكَ تافهة. لا توحي بأيِّ نَفَس جهادي. ركِّزْ على قوة الإيمان. تحدّث عن مُبايَعَتك للأمير وسعيك للانضمام لدولة الخِلافة. هذه وصية إيمانية ولَيسَت سيرة ذاتية". أربكني صوتُهُ. استجمعتُ كلماتي:

لم يَمُرَّ شهران حتى أرسلتْ إليَّ الجمعية الفرنسية دعوةً رسميّة للإشراف على "دورة تدريبية"، باعتباري "شيخًا معروفًا بالوسطيّة"، ومعها حوّالة مالية لاشتراء تذكرة السفر ودفع تكاليف التأشيرة. يبدو أنّ معجزة ما يَسَّرت لي الحصول عليها من الوهلة الأولى. أو لَعَلها شهرة تلك الجمعية وتعاونها مع رئيس البلدية، كما علمتُ فيما بَعدُ. سافرتُ إلى مجهولٍ، سبقتني إليه نَبرات تَعَجُّبٍ وحسدٍ وأخرى بها طابَع التحذير "من بِلاد الكُفر" وثالثة تُهنئ: "صَحَّة لك. سَتَنشرُ الإسلامَ في فرنسا". وبُحّةٌ حادّة تُجادِل: "بل بَلد الإسلام الحق. لا كفرَ إلا في دِيارِنا...". تعلو جَلبَةٌ حول عاصمة الجن والملائكة وأنا ساكتٌ، أكاد لا أميز بين المتكلمين لشدة لَغَطهم.

هيّأت لي الجمعيّة غرفةً خاصّةً ملاصقةً لمسجدها في ضواحي #باريس. قضيْتُ لَيلتي الأولى. من وقتٍ لوقتٍ، يُزعِجُني زعيق سيارات الإسعاف، يقطع سكون الليْل. في فجر الغد، رافقني الإمام إلى قاعة الصلاة وفيها تَعَرّفتُ على الرئيس. رحَّب بي بلهجة جزائرية دافئة. التمس مني إجراء حصة تجويدٍ يوميّة، بين صلاتَيْ المغرب والعشاء. "لو تَكَرَّمتَ يا سِيْدي، حصة ثانية للأخَوات بَعدَها. يَرغَبْن في البقاء وَحدهن. يتحرجن من الرِّجال. هَذا من خدمة الأمَّة ونُصرة الدين".

وَجَمتُ ثانية للحظاتٍ أبحث عن كَلماتي. عدتُ بذاكرتي إلى المسجد الدافئ. بما أنّني أعْمى، لا خِشيَة منّي على النساء. ما إن بدأتُ الدرسَ الأول معهنّ في التجويد، حتى وافتني نَبرَةٌ تختلف عمّا عَداها. صوتٌ لا ينْطِق القاف، مثل سائر أصواتهن، ولا العينَ ولا الظاء. همزةُ الوصل بيني وبين العالم هي هذه الحروف التي تتناهى إلى سمعي فَأَتَصَوَّرَ مَن يُرسِلها. قد يتيهُ خَيالي بعيدًا في تخيّل الملامح والأطياف. كانَ صوتُها لطيفًا مغريًا، حرَّك مني كوامن الجسد. فَتَنَني عن قواعد الترتيل.

بعد انتهاء الحصة الرابعة، سَألتني إن كان بإمكاني تقديم درس خصوصيّ في تفسير الثُّمُن الذي أُمليه عليهِنَّ. "ولي أسئلة شائكة عن الآيات المُتشابِهَة. أنا مُستَعدة لدفع عشرين يورو عن الساعة الواحدة"، أضافت بصوتٍ منكسرٍ. فوجئتُ بهذا الطلب الجريء. نحن، معاشر المؤدبين، لم نتعوّدْ مثلَ هذا البَذخ. شَهدنا كسادَ مهنتنا في السنوات الأخيرة. سَخِر منها ساستنا قبلَ "الثورة". واحتقرَها الأهالي. فصارت تقتصر على إقراء الصبيان صباحًا وتِلاوة "الحِزب" على الموتى أيامَ الوفاة أو في مناسبات "الأربعين" ومرور "العام". أنْ تطلب منك فرنسية، اعتنقت الإسلام منذ سنةٍ، درسًا خصوصيًا، وبهذه النعومة واللهفة، فهذا مُربكٌ.

بما أن الجمعية تُغْلق المسجدَ بعدَ الحصة التي تلي صلاة العشاء، عَرَضَتْ عليَّ بدلالٍ: "يا شيخ، ماذا لو وَاصلنا "الدرس" في بيتي، حولَ قهوة وشيء من الكعك؟ أخذتْ بيَدي دون أن تتركَ لي فرصةَ الجواب. كان ملمسُ يَدَيْها، من وراء مِعطفي، دافئًا موحيًا. وكان صوتُها رقيقًا. بيتها في الطابق العاشرٍ. هذه أول مرة أستقلُّ فيها مصعدًا. بعد احتساء القَهوة، طَلَبت مني أن أشرَحَ لها شروط الجهاد في القرآن ومكانة المرأة فيه والسبب في عَدم جواز زواج المسلمات من غير المسلمين ولماذا يجوز العكسُ... أمطرتني بوابل من الأسئلة، كرَصاصات مُتعاقِبة. ما خطرت لي هذه المسائل يومًا على بالٍ. تلاوتنا للقرآن مهنةٌ. لا نَتَدَبّر أحكامَه. حاولت لعبَ دوري "شيخًا وسطيًا"، فبحثتُ بذاكرتي عن إجاباتٍ سمعتها في المواعظ الدينية، على المنابر والإذاعات. كانت ردودي سخيفةً باردةً. لا يبدو أنها اقتنعت بشيء مما ذكرته. همستْ: "أكره عبارة : islam modéré".

تكرّرَت زياراتي لبيتها ليلاً. وتوَسَّعت مناقشاتنا. في إحدى الليالي، أخذتْ تَتَحَسّس وجهي وشفتيَّ "وكان ما كان مما لستُ أذكرُهُ". وَجمتُ فترةً طويلة. هذه أول مرّة تَلمَسني فيها امرأة. أصابني نفس الشعورُ الذي انتابني عندما ركبتُ المِصْعَد. عروجٌ ولهاثٌ. دُوارٌ وخِفة. تذكرت المُصوِّر الذي ينتظر إتمامَ وَصيتي. حَمْحَمتُ وواصلتُ:

"قُبيل انتهاء التأشيرة بأيام، عرضت عليَّ "الأختُ" مُرافَقَتَها في زيارة سياحية إلى جنوب #تركيا على أن تتكلف هي بمصاريف الرحلة. "لمَ لا؟". بعد مرور يوميْن على إقامتنا في غازي عنتاب، أخبرتني بلهجة حازمة: "سَندخل الأراضي السورية. أنا على اتصال مباشر بمولانا "الأمير"، لدينا مهمة. لا بدَّ أن ننتَصِر لله من هؤلاء الكفار". ظللتُ واجمًا حيالَ تسارع الأحداث والتصريحات. أنا لا أدرك العالم إلا من خلال ما يَصلني من أصواته ونبراته.

في تلك الليلة، سمعت شخير شاحنةٍ وَصَلتْ إلى فُندُقنا المتواضع. طلبتْ مني ركوبَها بلسانٍ آمِرٍ. لم تعطني أيَّ تفصيلٍ إضافي. وَلجنا فيما يبدو وكأنه حاجز تفتيش على الحدود السورية. واصلت الشاحنةُ سيرَها. وتوقفت بعد ساعتيْن أمام كاراج. خرج منه مولانا الأميرُ وسلّم علينا بلهجة مغربية. "هنيئًا لكم بشجاعتكم. استريحَا في المضافة حتى تستعدّا جيدًا "للمهمة". ستُؤديانها غدًا إثرَ صلاة الفجر، بإذن الله. العزة لله ولرسوله وللمؤمنين".

قاطعني المُصَور فجأةٍ وبفظاظة التهديد: ادْعُ بالنَّصر لأميرنا وبالثبور لأعداء الله. وأضْفْ: "نَعم، يا مولانا، سَأنهض بالمهمة في سبيل الله. لك السمع والطاعة". ثم أمَرَني بمواصلة التسجيل، إلا أنّ الكاميرا تَعَطَّلت...

سيِّدَتي: "لم نتمكن من إتمام الوصية. ظلّ المُصوّر يُزبد ويُرعِد. أظنه كان يسبُّ الجلالة! بَقينا طيلة اليوم، أنا وهي لوحدنا، في صالون واجميْن. يؤتى لنا بين الحين والآخر بفناجين شاي وشيءٍ من الحلوى. قُبيل الفجر، دقّ الأمير البابَ ودعانا للصلاة. ثم وضع على كتفي محفظة جلدية وأظنّه فعل نفسَ الشيء معها. أسلمتُها يدي تقودني بها ويدي الأخرى تُمسك عصًا بلاستيكية نَاوَلَنيها. وَصَلنا بعد ساعة إلى حاجز أمني. انفجارٌ ضخمٌ أصمَّ أذنيَّ. جَريْت بهلَعٍ مَسافة طويلة. ثم ها أنا ذا بَينَ أيديكُم. قيل لي إنَّ مِحفظتي لم تنفجر بسبب عطلٍ فَنِّيٍّ. نَجوت بأعجوبة من "مهمة انتحارية" أريدَ لي تَنفيذُها... صوت تلفزيون مُعلّق يُغَنّي: "واجب علينا نفديك بأرواحنا...".

nejmid@gmail.com

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard