لماذا يتأخّر البتّ بمصير منبج؟

29 كانون الأول 2018 | 22:37

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا يتجمعون في نقطة قريبة من منبج، 28 كانون الأول 2018 - "أ ف ب"

لفّ الغموض المجريات الميدانيّة التي شهدتها مدينة #منبج السوريّة يوم الجمعة. فبعد أن دعت وحدات حماية الشعب الكرديّة القوّات السوريّة للتمركز داخل المدينة كي تمنع تركيا من مهاجمتها، أعلن الجيش السوريّ دخول منبج ورفع العلم الرسميّ فيها. ولاقت تلك الخطوة ترحيباً من موسكو حيث قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنّ هذا التوجّه "إيجابيّ" ويشجّع "استقرار الوضع". لكن سرعان ما برزت قراءات أخرى تفيد بأنّه تمّ تضخيم الخبر وأنّ كل ما في الأمر هو دخول وفد عسكريّ إلى المدينة لإجراء محادثات، مع توقّع انتشار للجيش على التخوم الغربيّة للمدينة من أجل تشكيل منطقة عازلة. كذلك، نفى ناطق باسم التحالف الدوليّ في الحرب ضدّ داعش هذا الخبر داعياً الجميع إلى "احترام وحدة منبج وسلامة مدنيّيها". وتحدّث آخرون أيضاً عن تأجيل الجيش السوريّ انتشاره داخل المدينة.

تسوية إقليميّة؟كانت مسارعة الأكراد لطلب الحماية من دمشق أمراً متوقّعاً بعد قرار واشنطن الانسحاب من #سوريا بشكل كامل. لكن بالرغم من ذلك، وبالرغم من أنّ الأكراد لم يقطعوا خطوط التواصل مع #دمشق خلال الأشهر الماضية، كان من الصعب ترقّب هكذا خطوة بالسرعة التي تمّت بها، وتحديداً إذا تمّ الأخذ بالاعتبار أنّ الجيش الأميركيّ لم ينسحب بعد. إن صحّ خبر سيطرة الجيش السوريّ على المدينة أو تمركزه في محيطها فهذا يرجّح وجود تسوية إقليميّة واسعة يمكن أن تكون واشنطن قد ساهمت بأبرز بنودها خلال الأيّام القليلة الماضية. في الأساس، أعلن الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان عقب صدور القرار الأميركيّ أنّه سيعلّق الهجوم على المناطق الكرديّة.
وبعد ساعات على انتشار الخبر المتعلّق بتحرّك الجيش السوريّ، أكّد الرئيس التركيّ أن لا دخل لبلاده بما يجري في منبج طالما أنّ "المنظّمات الإرهابيّة" غادرت المنطقة. بحسب هذا الكلام، لم تعد منبج هدفاً بحدّ ذاته للجيش التركيّ، أو على الأقلّ، هنالك ملامح استعداد لدى الرئاسة التركيّة للتفاوض حول مصير المدينة بشرط انسحاب المقاتلين الأكراد منها. كذلك يفتح هذا الكلام المجال عن توافق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard