جرائم طبعت ذاكرة اللبنانيين ارتكبت في العام 2018

27 كانون الأول 2018 | 16:28

المصدر: "النهار"

أبرز الجرائم.

أيام قليلة ويغلق كتاب عام 2018 ومعه صفحات الجرائم المروّعة التي حرمت عائلات من فلذّات أكبادها. فبين إشكال بسيط، وعنف أسري، وجرائم شرف وثأر، والقتل بدافع الحب والسرقة وغيرها، دفع 97 شخصاً منذ بداية السنة حتى كتابة هذه السطور حياتهم، مع العلم أن السنة الماضية سجلت 124 جريمة، ما يعني ان هناك انخفاضاً في عددها.

أدوات القتل التي تسببت بسلب الضحايا أرواحهم تراوحت بين الطعن بالسكين، ورصاص من مسدس حربي، وخنق والضرب حتى الموت. الكثير من الجرائم تم الكشف عن ملابساتها وتوقيف المجرمين، ليبقى القليل منها داخل سراديب البحث عن المذنبين. وفي حين مرّت بعض الجرائم على مسامع الناس من دون أن تثير أي ضجيج، صدم البعض الآخر المواطنين وأثار مخاوفهم دافعاً إياهم إلى المطالبة بالمسارعة في تطبيق عقوبة الاعدام لردع كل من تسوّل له نفسه إنهاء حياة الآخرين. فما هي الجرائم التي حفرت في ذاكرة اللبنانيين؟

ابن يهشّم جمجمة والده

"من أجل 600 دولار"، كما اعترف في التحقيقات، تناسى محمد ح. صلة الرحم التي تجمعه بوالده علي، وسنوات العمر التي ضحى بها من اجل تربيته، انقضّ عليه، ضربه على رأسه حتى كسر جمجمته، ليفارق على اثرها الحياة في المستشفى اللبناني الإيطالي، بعد ان دخل في غيبوبة عدة ايام. وقعت الجريمة في الشهر الاول من هذه السنة في بلدة قانا الجنوبية، حيث انتهز الابن العاقّ فرصة وجوده مع والده الخادم في مساجد قانا الجنوبية وحدهما، تجادل وإياه كونه يريد الزواج والسكن مع عروسه التي ارتبط بها في بيت والده، حيث رفض الأب مصراً عليه ان يستأجر شقة، اضافة الى رفض اعطائه المبلغ المالي الذي كان قد وعده به.

جريمة رأس النبع

أنهى فادي عسكر في شهر كانون الثاني حياة زوجته ندى بهلوان باطلاق النار عليها من سلاح "بومب اكشن" في منطقة رأس النبع شارع عمر بن الخطاب، ليفر بعدها من المكان ويركن سيارته على طريق مفرق عين الصحة في فالوغا، تاركا أداة الجريمة فيها، ليستقل بعدها باصاً نقله الى داخل الأراضي السورية، حيث أقام لفترة قبل ان يعود لتسليم نفسه.

والدة تذبح طفلتيها

جريمة يصعب على عقل الانسان تصديقها، ارتكبتها رقية العساف بحق ابنتيها عائشة (9 سنوات) وسارة (6 سنوات) في عكار، اذ تخلت الام العشرينية في شهر نيسان الماضي عن رقّتها منتصف الليل، حملت سكيناً وتوجهت الى غرفة نوم ولديها وقامت بذبحهما، قبل ان تسير الى حاجز الجيش في شدرا، وتبلغه بما اقترفته يداها، ليتضح بعدها انها تعاني من مرض نفسي دفعت ثمنه عائشة على الفور، في حين نجت سارة من الموت.

مجزرة وادي نحلة

بالدم دفع الشاب خلدون كور في شهر نيسان الماضي ثمن خلاف عائلته مع الجيران على قطعة ارض في وادي نحلة، فسقط قتيلاً بعدما أصيب بطلق ناري من بندقية حربية، في حين اصيب والده عقاب برجليه وكذلك الجار احمد دلال اضافة الى شابين لا علاقه لهما بما يدور صودف وجودهما في المكان اثناء الاإشكال. والمفارقة ان قطعة الارض المتنازع عليها بين عائلتي كور والدلال لا تعود ملكيتها لاي منهما، بل لعائلة ابو جودة، كما ان مساحتها لا تتجاوز بضعة امتار، وقد استخدمت خلال الإشكال الأسلحة الحربية، فأصيب خلدون بطلقة من بندقية في رأسه، أردته قتيلا على الفور.

"وحوش كاسرة"

انتظر ان تمر الساعات كي ينهي عمله في محل الحدادة والبويا، وعندما حان الوقت وانطلق مع ابن خالته حسن الحلال في طريق عودته الى منزله في شهر نيسان، صادف مجموعة شبان اعتادوا التعرض للمارة في منطقة عين بزيل- صربا، بدأوا الاستهزاء به وتشبيهه بـ"الخروف"، قبل ان ينهالوا عليه بالضرب حتى الموت... هو خالد رشيد عكاري ابن بلدة وادي الجاموس في عكار الذي فارق الحياة لا لذنب ارتكبه سوى انه "آدمي" مرّ أمام وحوش كاسرة.

أركعوه وقتلوه

أركعوه على الأرض، صوّب احدهم البندقية إلى صدره مطلقاً النار عليه، خرقت الطلقة شريان قلبه قبل ان تخرج من ظهره، غرق بدمائه لافظاً آخر أنفاسه، وكاميرات هواتف الموجودين تلتقط بدم بارد مشاهد الرعب... لم تكن قصة فيلم، لكن حلقة واقعية من مسلسل السلاح المتفلّت الذي راح ضحيته ابن الخمسة عشر ربيعاً أحمد زغلول حين كان في طريقه في شهر ايار الماضي الى عمله عندما أوقفه شبان، حكموا عليه بالموت ونفذوا حكمهم على الفور من دون ان يرفّ لهم جفن، ليعترف بعدها من أطلق رصاصة الموت بجريمته، وان نيته كانت التخويف وليس القتل.


طعن والدته حتى الموت

قصد علي (46 سنة) الوالد لفتاتين والذي يعمل سائق سيارة اجرة، منزل والدته (أم سمير) في الطريق الجديدة في شهر تموز الماضي، طعن والدته حتى الموت، سرق مصاغها ومالها، أغلق الباب خلفه كأن شيئاً لم يكن. ليحضر ابنها سامر لاصطحابها الى بيت شقيقته في الجبل، نزلت زوجته وفتحت الباب على حماتها، لتجدها جثة غارقة بدمائها. أنكر علي بداية أنه زار والدته (77سنة) في ذلك اليوم، متهماً شباب المنطقة بوقوفهم خلف مقتلها، لكن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي قامت بجهود جبارة، وخلال ساعات استطاعت محاصرة القاتل بالأدلة ما دفعه الى الإقرار بارتكابه الجريمة.

جريمة بحجة "الشرف"

استدرجوها الى سهل طاريا، وبحجة "الشرف" قتلوها، تفاخروا بجريمتهم، لا بل أكثر من ذلك رفضوا دفنها. رموا جثتها على مقربة من المنزل "كي تنهش الكلابَ لحمها"، هي الجريمة الشنيعة التي راحت ضحيتها في شهر تموز الماضي رابيه حمية الأم لابنتين، فدفعت ثمن العقلية الرجعية لقريبها المتّهم الرئيسي بقتلها، فبعد ان ضيّق الخناق عليها بسبب طلاقها، حاول منعها من الخروج من البيت. ليضيق ذرعاً من الكلام الذي يتداول عنها، فاتخذ قراره بإنهاء حياتها، اتفق مع قريبته وزوجها باستدراجها، اطلق النار عليها، أصابها بثلاث طلقات من مسدسه، تركوا جثتها في السهل وعادوا أدراجهم.

توحش داعشي

قصد "سوبرماركت" لشراء حاجيات، فانتهى به الامر جثة مصابة بطعنات متفرقة في مختلف أنحاء جسده، هو محمد عادل الدهيبي الذي أراد في شهر آب الماضي استبدال (بطاقة إعاشة) حصل عليها بحاجيات في بلدة "برج اليهودية"، فوقع خلاف بينه وبين مالكها على خلفية غلاء أسعاره، شتم خلاله محمد الذات الإلهية، فسمعه شيخ متواجد في المكان يدعى خ. الدهيبي، من العائلة نفسها، لكن لا تربطهما صلة قربى، فهو من بلدة دير عمار، عاتبه مطلعاً إيّاه انه كفر، فأجابه محمد أن لا دخل له، وقام بازاحته عن طريقه ليخرج بعدها من المحل، قبل ان يلحق به ويتصل بأشقائه ويهجم الثلاثة على محمد، دار طعن محمد بالسكاكين، كما تم قطع كعبيه كي لا يتمكن من المغادرة. مُنع أي انسان من الاقتراب لمساعدته، نزف كثيراً وهو على قيد الحياة، لينقل بعدها الى مستشفى الخير في المنية مفارقاً الحياة.

"من الحب ما قتل"

تعرف إليها عبر الانترنت، أحبها وأحبته، من دون ان تتوقّع ان نهايتها ستكون على يديه، وان قصتها ستصبح حديث اللبنانيين بعدما عثر عليهما جثتين داخل اربعة جدران... هما خليل ز. وريما ع. اللذان جمعهما القدر وفرقهما جنون الحب حيث عثر عليهما في شهر أيلول الماضي داخل شقة في بلدة ديركيفا مفارقين الحياة نتيجة اصابة كل منهما بطلقة نارية في الرأس، لتبدأ التكهنات فيما ان كانت خلف مقتلهما جريمة، لا سيما ان ريما تركت عائلتها وبلدتها العزّونية، ام ان خليل قتلها قبل ان ينتحر، لتتّضح الصورة بعد التحقيق الذي فتحه مخفر جويا، وحسم الأمر بأنها جريمة قتل وانتحار.

قتلت على يد شقيقها

نهاية مأسوية كتبت بدماء السيّدة التي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو انتشر لها وهي تجبر امرأة على تقبيل قدمها، قبل ظهورها في احد البرامج التلفزيونية، وتوقيفها من قبل القوى الامنية لتلاقي مصرعها بعد ساعات من اطلاق سراحها، على يد شقيقها ياسر سيف الذي كان بانتظارها لتنفيذ قراره بقتلها، حيث قصد منزلها في المنية، غافل زوجها مطلقا رصاصتين على رأسها لفظت على اثرهما اخر انفاسها... أغلق كتاب حياة نجوى سيف في شهر تشرين الثاني الماضي وهي في عزّ شبابها، أجبرت على الرحيل عن هذه الارض تاركة ثلاثة ابناء بلا حنانها.

قتل بدافع السرقة

بدافع السرقة قُتل المذيع البريطاني غافين فورد في شهر تشرين الثاني الماضي بعدما تم تقييده في منزله الكائن في بلدة برمانا، من خلال الكشف على الجثّة، تبيّن أن سبب الوفاة ناتج عن الخنق والضرب على الوجه بآلة حادّة. على الفور باشرت القطعات المختصة في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإجراءاتها الميدانية وخلال ساعات قليلة، تمكنت من العثور على سيّارة المغدور التي سرقت بعد ارتكاب الجريمة، مركونة في محلّة سوق الأحد. نتيجةً للتحريات والاستقصاءات، تم توقيف سوريين اعترفا بارتكاب الجريمة.

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard