النبع الغفير

12 كانون الأول 2018 | 00:42

الذين يصنعون فضاءً ليّناً للهواء، وفسحاتٍ شهيّةً لتتنزّه فيها الشمس؛ الذين يرتّبون للبيوت سطوح القرميد لتستلقي عليها العصافير؛ الذين يفتحون شرفاتٍ للحبق والياسمين لتصبح الحياة قابلةً للعيش؛ الذين يشقّون للنبع طريقاً ظليلاً بين البساتين؛ الذين يزهقون أكاذيب الباطل؛ الذين يشرّعون جباههم على الأعالي؛ هم الذين ينتظرون وصول الليل إلى الفجر ليواكبوا مواسم النهار إلى الحرية.
¶ ¶ ¶الذين لا يسايرون، ولا يقايضون، ولا يمالئون، ولا يرتشون، ولا ينشرون مقالاً، أو يبدون رأياً، ويعلنون موقفاً، إلاّ معطَّراً بامتحان الحقيقة وعرق الجبين، ولا يداهنون، ولا يتواطأون، ولا يتآمرون، ولا ينصاعون، ولا يقبّلون الأيدي والأقدام، ولا ينامون على ضيم، ولا يستكينون، ولا يرتجفون أمام غاصب، ولا ينحنون تحت إرهاب، ولا يغمسون حبرهم بالذلّ، ولا يلهثون وراء سلطان، ولا يغرّهم مالٌ، ولا يُسكِتهم جلوسٌ على كرسيّ، ولا يدجّنهم يأسٌ أو إحباط، ولا يبدّل ما في نفوسهم ترفٌ وجاهٌ وأرجوان، ولا يشاركون في تصفيقٍ لمستعبِد، ولا ترتخي مفاصلهم أمام غواية، ولا يعفّرون جبيناً، ولا يتاجرون بشرف، ولا ينغّص كرامتهم ابتزاز، ولا يخونون ضميراً،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard