درس جبران: حرب الحبر مع الدم

12 كانون الأول 2018 | 00:52

"شرف الرجل هو من شرف الكلمة"، هكذا قال الثائر أرنستور شي غيفارا وهو يحدّث كوادره الثورية، ويخوض معاركه في أميركا اللاتينية وأفريقيا.
وفي مهنتنا، مهنة الإعلام، فإن شرف الكلمة هو الذي يصنع الرجال.الكلمة يمكن أن تجعل من الإعلامي سلعة في سوق النخاسة، أحد عبيد السلطان، يتاجر في الضمير مقابل كيس الذهب!
والكلمة أيضاً، هي ما يجعل من الإعلامي، صاحب رأي وموقف، يحترم عقله وضميره وجمهوره ووطنه.
الكلمة صانعة الرجال، وهي أيضاً قاتلتهم!
هذا ما حدث بالضبط مع بطل قصّة اليوم الذي نستحضر ذكرى استشهاده، الصديق الزميل جبران غسان تويني الذي دفع حياته ثمناً لكلمة حق في زمن يخاف من الكلمة أكثر من خوفه من الرصاصة.
كان جبران دائماً يرى أن لبنان الحر لا يمكن أن يموت.
كثيراً ما قال لي: "ليس عندنا شيء مادي يجعل من هذا البلد ذا شأن، فلسنا دولة نفطيّة، وليس لدينا جيش كبير، ولا يعادل ناتجنا القومي كوريا الجنوبيّة أو فنلندا، لكنّنا نتميّز عن مُحيطنا بأنّنا ساحة تعبير حرّة لمجتمع مُتعدّد الطائفة، خلق لنفسه صيغة مقبولة للعيش المشترك".
كان خوف جبران الدائم والأبدي على منسوب حريّة التعبير بحيث لا يُحرم لبنان من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard