رحيل محمود القلعاوي... ظلمه صنّاع الدراما فقدم كوميديا للتاريخ (صور وفيديو)

11 كانون الأول 2018 | 07:20

المصدر: "النهار"

توفي مساء أمس الإثنين، الفنان الكوميدي الكبير #محمود_القلعاوي بمنزله عن عمر ناهز الـ79 عاماً بعد صراع مع المرض.

جثمان الفقيد سوف يوارى الثرى بعد الصلاة عليه بعد ظهر اليوم الثلثاء من مسجد عمر بن عبدالعزيز بجوار نادي هليوبوليس بمصر الجديدة.

والفنان الراحل من مواليد 12 تشرين الثاني من العام 1939، وهو نجل الفنان عبدالحليم القلعاوي وشقيق الراحلة إحسان القلعاوي.

حصل القلعاوي على ليسانس الحقوق العام 1964، واتجه إلى الفن، وقدم نحو 120 عملاً ما بين فيلم ومسلسل ومسرحية واشتهر بعديد من الأدوار التي جعلته مطلوباً من مخرجين ومنتجين كثر برغم أنهم ظلموه كثيراً ولم يستغلوا موهبته الكوميدية، فكانوا يستعينون به في أدوار ثانوية أو قصيرة لكنه صنع منها تاريخاً لنفسه فأصبح في ذاكرة الجمهور.

من يشاهد القلعاوي على المسرح أو عبر الشاشات كانت تنتابه راحة نفسية لأنه يمتلك وجها باسماً، مما جعله أحد فناني الكوميديا المشهود لهم، حيث كانت أدواره في عدد كبير من المسرحيات سبباً في نجاحها، وكان أحد أبطال مسرح محمد صبحي، ولعل مشاهده مع الأخير في مسرحية الجوكر وحواره مع عم أيوب، إحدى الشخصيات التي جسّدها صبحي في المسرحية مازال ماثلاً للأذهان ولا يمكن محوه من ذاكرة الكوميديا المسرحية، حيث كانت هناك مباراة كوميدية بينهما أثارت ولا تزال ضحكات كثيرين، والطريف أن دور شوكت لم يكن سيؤديه القلعاوي، بل الممثل أسامة عباس الذي حدثت بينه وبئر صبحي بعض الخلافات، وذهب في هذه الأثناء محمود القلعاوي لتهنئته على المسرحية فتم إسناد الدور إليه. 

قدّم الفنان الراحل أعمالاً ناجحة مع عدد كبير من الفنانين الكبار، الذين ارتبطوا به وبأدائه الرائع، حيث كانوا يتمتعون بالحوار معه من خلال الشخصيات التي بجسدها، برغم أن بعضهم كان لا يتوقف عن الضحك من ردود فعله الكوميدية، خلال هذه المشاهد، مثلما حدث في مسرحية الجوكر التي كانت سبباً في تعلّق قلوب الجمهور به.

قدّم القلعاوي أعمالا رائعة مع نجوم التمثيل، فشارك الفنان محمد صبحي في بعضها أهمها فيلم "العبقري خمسة"، و"على بيه مظهر" الذي تم تقديمه مسرحية وفيلما، كما شارك معه في مسلسلي "رحلة المليون" و"يوميات ونيس"، ومسرحتي "إنت حر" و"الجوكر" وغيرها من الأعمال التي تألق فيها مع محمد صبحي.

ومع النجم عادل إمام قدم عدداً من الأعمال منها "لا من شاف ولا من دري"، وكان مشاركاً للفنان سمير غانم في عدد من مسرحياته مثل "أنا ومراتي ومونيكا"، و"المحظوظ وأنا" وفيلم "الرجل الذي عطس”، ومسلسل "هايم عبدالدايم"، ثم الفيلم الذي ما زال يثير الجدل كلما تم عرضه عبر الشاشات وهو 4-2-4 الذي قدم فيه المخرج أحمد فؤاد خلطة كوميدية رائعة عن لعبة كرة القدم وكيف تتم إدارتها في الدول العربية بطريقة تعتمد على البيع والشراء والاحتراف الكروي الواهي، وجسد فيه القلعاوي دور مدرب الناشئين.

لم يبخل القلعاوي على زملائه الكوميديين بالوجود معهم والتألق إلى جوارهم، فظهر مع محمد نجم وسيد زيان في مسرحية واحد لمون والتاني مجنون، وغيرها، وأيضاً مع الراحل علاء ولي الدين في حمري جمري.

كانت مسرحية كناس وناس آخر أعمال الفنان الراحل وقدمها قبل 5 أعوام، حيث امتنع قبلها عن أداء بعض الأدوار التي رآها لن تضيف إلى تاريخه، بل كانت أدواراً كضيف شرف أو من أجل الظهور وفقط، فقرر الابتعاد، حتى أقنعه المخرج أحمد الإبياري فعاد بهذه المسرحية التي كانت مشهد الختام في حياة القلعاوي الفنية. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard