"انتهى العيد"..."آخر أباطرة السينما الإيطاليّة" برناردو برتولوتشي رَحَل

26 تشرين الثاني 2018 | 17:07

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

المخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي في صورة له ترجع الى عام 2015 (أ ف ب).

توفي المخرج الإيطالي #برناردو_برتولوتشي، صاحب الكثير من الأعمال السينمائية البارزة، بينها "لاست تانغو إن باريس"، في روما عن 77 عاما، بعد مسيرة طويلة زاخرة بالنجاحات تخللتها محطات جدلية كبيرة.

وأفاد المكتب الإعلامي للمخرج في رسالة إلكترونية بأن برتولوتشي توفي في منزله في العاصمة الإيطالية اليوم.

وكان برتولوتشي يُصنف على أنه من عمالقة الفن السابع في إيطاليا والعالم، وهو المخرج الإيطالي الوحيد الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل مخرج عام 1988 عن "ذي لاست إمبيرر" الذي فاز بالفئات التسع التي رشح عنها في جوائز أوسكار.

وقد حقق المخرج شهرة عالمية مع فيلمه "لاست تانغو إن باريس" عام 1972، وهو من بطولة مارلون براندو وماريا شنيدر، وأثار جدلا كبيرا خصوصا بسبب مشاهده الجنسية الجريئة.

وبقي برتولوتشي لسنوات طويلة على كرسي متحرك، وفاز بجائزة السعفة الذهبية الشرفية عن مجمل مسيرته في مهرجان كانّ السينمائي عام 2011.

وأبدى رئيس مهرجان كانّ السينمائي سابقا جيل جاكوب الذي سلم برتولوتشي السعفة الذهبية الشرفية، لوكالة "فرانس برس" حزنه لرحيل "آخر أباطرة السينما الإيطالية"، قائلا: "العيد انتهى، رقص التانغو يتطلب وجود شخصين"، في استعارة لعناوين أفلام المخرج.

ولد برتولوتشي في 16 آذار 1941 في مدينة بارما شمال إيطاليا التي اختارها مسرحا لأحداث فيلمه "بريما ديلا ريفولوتسيونه" (1964) الحائز جائزة النقاد في كانّ. وقد كبر في أوساط ميسورة محبة للثقافة.

وقد وقع في حب السينما بعد مشاهدته فيلم "لا دولتشه فيتا" لفيديريكو فيليني. وقدم والده الشاعر وأستاذ التاريخ والناقد السينمائي، أولى آلات التصوير السينمائي اليه عندما كان في سن الخامسة عشرة.

ودرس برتولوتشي الأدب قبل انتقاله إلى مجال السينما من خلال عمله كمساعد مخرج مع بيير باولو بازوليني في "أكاتونه" عام 1961.

وشارك عام 1968 في كتابة فيلم الويسترن الشهير "وانس أبون ايه تايم إن ذي ويست" مع داريو أرجنتو والمخرج سيرجو ليونه.

في مهرجان كانّ عام 1981 (أ ف ب).

وأخرج برتولوتشي، العضو في الحزب الشيوعي الإيطالي، فيلم "1900" الشهير عن الصراع الطبقي في إيطاليا مع أسماء بارزة في مجال السينمائي، بينها روبرت دي نيرو وبورت لانكاستر وجيرار دوبارديو.

وقد تطرق برتولوتشي في الآونة الأخيرة إلى فيلم "لاست تانغو إن باريس"، مقرا بأن الممثلة شنيدر التي كانت في سن التاسعة عشرة أثناء تصوير العمل، لم تكن تعلم بكل تفاصيل المشاهد الجنسية فيه.

وقد عانت شنيدر لسنوات طويلة من الإدمان على المخدرات والاكتئاب، حتى وفاتها عام 2011. وهي قالت في تصريحات عام 2007 إنها شعرت بأنها "تعرضت للاغتصاب" خلال الفيلم الذي أثار غضبا لديها لفترة طويلة.

وردا على سؤال في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" عام 2013 عن الطريقة التي يحب أن يتذكره الناس من خلالها، قال برتولوتشي: "لا أبالي بذلك".

وعلّق خلال عرض بالأبعاد الثلاثة لفيلم "ذي لاست إمبيرر" في الذكرى السنوية الـ25 لبدء عرضه في الصالات: "أظن أن أفلامي موجودة، وبإمكان الناس مشاهدتها". وأضاف: "أحيانا أضحك عندما أفكر بأن الناس سيذكرونني كمكتشف مواهب للشابات أكثر منه كمخرج سينمائي".

وتضم قائمة الممثلات اللواتي اكتشفهن أسماء كثيرة، بينها دومينيك ساندا في "ذي كونفورميست" في السبعينات، وماريا شنيدر في "لاست تانغو إن باريس" (1972)، وليف تايلر عام 1996 في "ستيلينغ بيوتي"، وإيفا غرين التي خاضت غمار السينما مع "ذي دريمرز" عام 2003.

وقد اعتاد برتولوتشي إثارة الجدل في منحى لم يقتصر على أفلامه.

ففي وقت سابق هذه السنة، قال إن المخرج ريدلي سكوت يجب أن "يخجل" من نفسه، لأنه استبدل كيفن سبايسي في أحد آخر أعماله بممثل آخر بعد الاتهامات الموجهة اليه بالاعتداء الجنسي على رجال.

كذلك شارك برتولوتشي في إعداد عريضة رافضة لترحيل المخرج الفرنسي البولوني رومان بولانسكي للمثول أمام القضاء الأميركي بتهمة الاغتصاب عام 2009. غير أنه لفت إلى أنه يدعم حركة #أنا_أيضا التي أشاد بدورها في "التوعية على العنف الممارس ضد النساء حول العالم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard