اتفاق سوتشي ... هديّة غير مقصودة من ترامب لإردوغان؟

22 تشرين الثاني 2018 | 21:35

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال لقاء على هامش اجتماع حلف الأطلسي في تمّوز الماضي - "أ ب"

الوضع في #إدلب ومحيطها لم يعد هادئاً كما في كان عليه في النصف الثاني من أيلول ومعظم شهر تشرين الأوّل. فمنذ أسبوعين اشتبكت القوّات الحكوميّة مع مقاتلي المعارضة في محافظة #حماة خلال إحدى أعنف المعارك التي شهدها شمال غرب #سوريا خلال عام بحسب المرصد السوريّ لحقوق الإنسان. وقد قُتل أكثر من 20 مقاتلاً من جيش العزّة وأصيب العشرات في أكبر خسائر بشريّة بين صفوف المعارضة في تلك المنطقة منذ أشهر. على الرغم من الهجوم الكبير والحصيلة المرتفعة من القتلى، لم يكن هنالك توقّع بحصول هجوم كبير من قوّات النظام بعدما انسحبت الأخيرة عقب تلك الاشتباكات وفقاً لما قاله مدير المرصد رامي عبد الرحمن في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسيّة.

خلال الأسبوع الماضي، تجدّدت الاشتباكات في ريف حماة الشماليّ الغربيّ عند الأطراف الخارجيّة للمنطقة المنزوعة السلاح بعدما هاجمت مجموعات جهاديّة مواقع لقوّات النظام ممّا أدّى إلى مقتل تسعة منها على الأقلّ. لم يُبنَ اتّفاق #سوتشي على أرضيّة صلبة، إذ هنالك تباينات بين الأطراف المشمولة به. فالرئيس السوريّ بشّار #الأسد قال سابقاً إنّ هذا الاتّفاق موقّت، فيما تعتمد إيران نظرة متشدّدة إزاء ضرورة استرجاع دمشق سيطرتها على الأراضي السوريّة كافّة. لكن بحسب بعض المراقبين، لم يكن هذا الاتّفاق سيّئاً ل #دمشق و #طهران، طالما أنّه من الناحية المبدئيّة، ستلتزم #أنقرة بتفكيك المجموعات الجهاديّة وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام". لكن حتى ولو فشلت تركيا في تحقيق هذه المهمّة، هل تتّجه إيران إلى إنهاء اتّفاق سوتشي؟الموقف الإيرانيّ
إذا تمّ تحييد العامل الروسيّ في هذا الإطار، قد لا تكون طهران نفسها مستعجلة لإنهاء مفاعيل سوتشي. من حيث الشكل، يمكن ألّا تكون مرتاحة لاتّفاق ثنائيّ يخصّ سوريا لم تكن مشاركة فيه. بالرغم من أهمّيّة هذه النقطة، قد لا تكون الأخيرة العامل الوحيد الذي تأخذه طهران على محمل الجدّ. إنّ هجوماً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard