تبدو 27 عاماً جملة يسهل لفظها، لكن احتسابها في يوميات معتقلات النظام السوري ليس بالامر السهل ابداً، وخصوصاً متى كانت ظلماً وقهراً واستبداداً نظير ملفات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الذين اقتيدوا قسراً من بيوتهم واعمالهم في لبنان الى ما وراء الحدود لتختفي آثارهم ويتم تجهيل الفاعل سواء من الحكومات اللبنانية المتعاقبة ام من المتعاملين مع السوريين الذين انكروا القضية وحاولوا طمسها بربطها بقضية المفقودين في الحرب اللبنانية.لا تختلف قصة يعقوب شمعون السرياني الارثوذكسي عن مأساة اللبنانيين الاخرين المعتقلين، فهو خطف ونقل الى فرع أمن الدولة العام 1985 لتبدأ جلجلته على درب العذاب البعثي. وعلى غرار سيرة كل معتقل في تلك الزنزانات، خضع يعقوب للتعذيب بكل اشكاله، قبل ان يحاكم ميدانياً في محكمة صورية بتهمة الانتماء الى حزب الكتائب اللبنانية و"التجند لدى دولة معادية" ويتلقى حكماً بالاشغال الشاقة المؤبدة. هكذا بدأت سيرته في المعتقلات الطويلة من المزة الشهير ...