التصعيد الحكومي: من يقول آخ أولاً؟

15 تشرين الثاني 2018 | 18:48

من فعاليات عيد الاستقلال في قصر بعبدا.

تتفاوت القراءات بين فريقي 8 و14 آذار حيال مصير المأزق الحكومي. ففي حين تسوّق أوساط الثامن من آذار أن سيناريو الحل الحكومي جاهز والأمر مسألة وقت حتى يتم احتواء أجواء الاحتقان التي سادت لا سيما في الوسط السني نتيجة "مد "حزب الله" يده على التمثيل السني"، تؤكد أوساط تيار "المستقبل" أنه ليس وارداً لدى الرئيس المكلف التراجع عن موقفه. وفي مثل هذا الموقف تأكيد على أن الرئيس الحريري لن يسير بالتسوية – السيناريو الجاري تسويقه. ما يعني استطرادا أن التوقعات السائدة في الأوساط الآذارية المقابلة عن قرب ولادة الحكومة ليست في محلها. ومثل هذا الكلام يقود المراقبين إلى القول إن هذا يعني أن العقدة خارجية، مؤكدين أن الجهات المعطلة لا تقف عند محور دون الآخر، في إشارة من هؤلاء إلى المصلحة المشتركة للمحورين، بالتعطيل، وإن بحسابات مختلفة حكماً.

ينطلق موقف الحريري وفق ما ينقله عنه بعض زواره من نقطيتن أساسيتين: الأولى مبدئية تكمن في رفضه حصول تمثيل للنواب السنة المتحالفين مع "حزب الله" في الحكومة انطلاقاً من عدم أحقيتهم بذلك، ولما يمثله هذا المطلب من استفزاز له ولموقعه على رأس الطائفة. وهذا موقف عبر عنه مراراً وتكراراً. ما استدعى الانتقال إلى السيناريو الرامي إلى تأمين تمثيل هؤلاء بوزير يسمونه هم من خارج ناديهم. وهنا يأتي الرفض الثاني للحريري الكامن في عدم قبوله أن يأتي مثل هذا التمثيل من حصته بل من حصة رئيس الجمهورية. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية مطلعة أن السيناريو المقترح لا يلحظ أن يكون الوزير السني المقترح من حصة الحريري بل من حصة الرئيس.
في المقابل، لا تخشى أوساط الثامن من آذار المواقف الرافضة للحريري، مشيرة إلى أن الامور تحتاج إلى بعض الوقت لكي تنضج وتتضح. ولا تخفي أن لدى "حزب الله" أوراقاً أخرى يمكن اللجوء إليها للضغط على الرئيس المكلف، من بينها سحب الرئيس نجيب ميقاتي من الموقع الوسطي الذي وضع نفسه فيه، متماهياً في مواقفه مع الحريري، بحيث يفقد الحريري ورقة تمثيل السنة المستقلين.
حتى الآن، لا تزال لعبة شد الحبال...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard