وُلد بدون أطراف ويكتب بفمه.. رضا طالب جامعي متفوق يحلم بأن يصير مذيعاً مشهوراً

12 تشرين الثاني 2018 | 21:24

المصدر: "النهار"

  • مروة فتحي
  • المصدر: "النهار"

رضا.

عندما تنظر إليه تجده طاقة أمل وشعلة نشاط.. ورغم ولادته بدون أطراف لكنه لم يستسلم أو يجلس في المنزل، ففضّل الالتحاق بالمدرسة، وكان يكتب دروسه من خلال إمساك القلم بفمه.. إنه رضا أحمد حسن، الطالب العشريني الذي يدرس بكلية الآداب جامعة المنوفية قسم إعلام، أملاً منه بأن يصبح مذيعاً أو صحافياً أو شخصاً ذا قيمة عالية في مجال الإعلام.. "النهار" اقتربت منه للتعرف إلى قصته التي حكاها بكل فخر واعتزاز.

يقول رضا أحمد لـ "النهار": "وُلدت بدون أطراف في قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية المصرية، وعندما وصلت إلى سن المدرسة كان لديّ دافع قوي أن أتعلم من دون أن يساعدني أحد، فتعلمت الكتابة بفمي، بشكل لا إرادي، منذ أن كنت في الصف الأول الابتدائي، حتى تمكنت مع تكرار الكتابة أن أكتب بخط جيد وبشكل سريع دون مساعدة من أحد وبدأت أكتب دروسي بنفسي، وفي بداية مشوار تعليمي كانت المدارس ترفض قبولي، ونصحوني بالالتحاق بالفصول الخاصة بذوي الحاجات الخاصة، لكنني لم أقبل ذلك، لأنه كان لديّ حلم بأن ألتحق بالجامعة، فقدّمت طلباً لوزير التربية والتعليم فوافق على مواصلة تعليمي في المدارس العامة".

يتابع رضا: "عندما علم والدي أنني ولدت بدون أطراف حزن بعض الوقت لكنه تقبل قدره، ثم توفيت والدتي وأنا بعمر الحادية عشرة، إلا أن خالتي لم تتركني وتولت مسؤولية رعايتي وتعليمي حتى تمكنت من الالتحاق بكلية الآداب قسم إعلام بجامعة المنوفية وأدرس حالياً بالفرقة الثانية، ورغم أن أساتذتي وزملائي بالكلية كانوا يريدون أن أظل بالمنزل وإحضار المحاضرات لي لتوفير المشقة عليّ لكنني رفضت، وأذهب بشكل يوميّ إلى الكلية وأحضر محاضراتي وأدوّنها بنفسي، وعندما أستصعب جزءاً لا أجد حرجاً في طرح الأسئلة على أساتذتي لمزيد من الفهم والإيضاح، وقد كنت أواجه طوال العام الماضي مشكلة في الذهاب والعودة من الكلية من حيث المواصلات، فكان سائقو الميكروباص يرفضون الوقوف لي، كما أنني كنت لا أستطيع أن أشير لأحد لأنه ليس لي يد، ولكن هذا العام وفرت لي الكلية منذ فترة أوتوبيساً ينقلني من وإلى الجامعة".

ويوضح رضا: "أريد أن أصبح صحافياً أو مذيعاً، ومن أجل ذلك أتعلم فنون الكتابة المختلفة، وأتابع الصحف والمواقع الإلكترونية المختلفة، كما أهوى الرسم بفمي والتمثيل، لكنني لم أستطع الاشتراك بفريق التمثيل بالجامعة، لأن مواعيد الفريق غير متناسبة مع مواعيدي، كما أنني مهتم بالنشاط الطالبي بالكلية، ففي العام الماضي كنت عضواً في اللجنة العلمية باتحاد طلاب الكلية، وهذا العام رشحت نفسي للجنة الاجتماعية لمساعدة زملائي الذين لديهم ظروف صعبة، وذلك في سرية تامة".

وأكد رضا: "أتمنى أن تهتم الدولة بمتحدّي الإعاقة من حيث توفير مزيد من فرص العمل لهم والاهتمام بدمجهم مع الأسوياء في المدارس المختلفة، وأناشد وزارة التضامن الاجتماعي أن تعيد لي المعاش الذي تم وقفه لأسباب لا أعرفها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard