"لا نوم ولا زواج" خلال كلاسيكو تاريخي بين بوكا وريفر بليت

10 تشرين الثاني 2018 | 09:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مشجعو بوكا (أ ف ب).

يترقب الملايين من متابعي #كرة_القدم في #الأرجنتين وحول العالم، اللقاء المرتقب بين العملاقين #بوكا_جونيورز و #ريفر_بليت في نهائي تاريخي يجمع بينهما للمرة الأولى في مسابقة كأس #ليبرتادوريس الأميركية الجنوبية، الموازية لدوري أبطال أوروبا.

ووصلت أسعار بطاقة الدخول لمباراة الذهاب، المقررة مساء اليوم السبت بالتوقيت المحلي على ملعب بونبونيرا، الى مستويات خيالية في السوق السوداء راوح بعضها ما بين خمسة آلاف و25 ألف دولار أميركي، علماً أن السعر الأصلي هو 90 دولاراً فقط!

ويعكس ذلك استئثار المباراة باهتمام كبير من جمهور الفريق المضيف بوكا، النادي الذي يقع مقره في الضاحية الأكثر شعبية في العاصمة، في مواجهة منافس يتمركز في إحدى الضواحي الراقية.

وتقام مباراة الإياب في 24 تشرين الثاني الحالي، على ملعب مونومنتال، الذي استضاف نهائي مونديال الأرجنتين عام 1978.

والشغف الذي يرافق اللقاء الملتهب بين الغريمين التقليديين للكرة الأرجنتينية، والذي يعرف بـ "سوبر كلاسيكو" أو حتى "هايبر كلاسيكو" للدلالة على أهميته الفائقة، جعل الأزمة التي تصيب ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، تتراجع على سلم اهتمامات الناس.

وفي شريط مصور تداول بشكل كبير على الانترنت، يشرح مواطن أرجنتيني أنه ألغى مشاركته في حفل زفاف ليتابع المباراة على الشاشة الصغيرة. وقال: "من يتزوج خلال مباراة بوكا - ريفر بليت، لن ينجو من الانتقادات. ستكون البلاد مشلولة. بعد نهائي المونديال، هذه هي المباراة الأهم".

ونظراً لحماوة المباراة، ناشد رئيسا الناديين، رودولفو دونوفريو (ريفر بليت) ودانيال أنجليسي (بوكا) أنصارهما بالتحلي بالروح الرياضية في بيان مشترك، جاء فيه: "نناشد جمهورنا، أنصارنا وأعضاء النادي أن يعيشوا المباراة على أنها مهرجان شعبي، نحن خصوم ولسنا أعداء".

وشاءت الصدفة أن يكون رئيس البلاد ماوريتسيو ماكري، رئيساً سابقاً لبوكا جونيورز بين 1995 و2007، وقد علق على الموعد المرتقب، بالقول: "لن أستطيع النوم جراء تلك المباراة".

وذهب ماكري إلى أبعد من ذلك، عندما طالب بالسماح لأنصار الفريق الضيف بمتابعة اللقاء في مدرجات الملعب، لكن دونوفريو رد على هذا الطرح، بالقول: "لا أريد تلطيخ يدي بدماء أحد".

وخلال مباراتي الذهاب والإياب، سيمنع مشجعو الفريق الزائر من التواجد في ملعب الخصم، خوفاً من حصول أعمال شغب كما حصل في آخر مواجهة بين الفريقين على الصعيد القاري، وتحديداً في الدور ثمن النهائي عام 2015، حيث لم تدم المباراة أكثر من شوط واحد، قبل أن يضطر الحكم لإيقافها بعدما قام جمهور بوكا جونيورز بإطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه لاعبي ريفر بليت. وأعلن الاتحاد القاري بعد توقف المباراة فوز الأخير بها وتأهله الى الدور التالي، قبل ان يتوج باللقب لاحقاً.

وحجز ممثلا كرة القدم الأرجنتينية بطاقتيهما على حساب ممثلي الغريمة البرازيل، فكان ريفر بليت أول المتأهلين بفوزه على مضيفه غريميو بورتو أليغري، حامل اللقب، 2-1 إيابا بعد خسارته ذهابا 0-1 في بوينوس أيرس، ولحق به بوكا جونيوز بتعادله مع مضيفه بالميراس 2-2 إيابا، بعدما تغلب عليه 2-0 ذهابا في العاصمة الأرجنتينية.

ويعود الفوز الأخير لبوكا جونيورز بلقب المسابقة إلى 2007، عندما ظفر بلقبه السادس، وهو يسعى لمعادلة الرقم القياسي لمواطنه إنديبنديينتي "ملك الكؤوس" صاحب 7 ألقاب. أما ريفر بليت فيسعى الى التتويج بها للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ 2015.

يذكر أنها المرة الأخيرة التي سيقام فيها الدور النهائي لكوبا ليبرتادوريس بنظام الذهاب والإياب، حيث تقرر اعتماد نظام المباراة النهائية اعتباراً من العام المقبل، على أن يقام النهائي الأول في العاصمة التشيلية سانتياغو.

وسينال الفائز باللقب القاري شرف تمثيل أميركا الجنوبية في كأس العالم للأندية، المقررة في الإمارات في كانون الاول المقبل.

وتعود أول مواجهة بين الفريقين الى العام 1913، وانتهت بفوز ريفر بليت 2-1، لكن بوكا يتفوق في تاريخ لقاءات الفريقين بـ 88 انتصاراً مقابل 81 لمنافسه، في حين انتهت 77 مباراة بالتعادل.

ويحظى التنافس والخصومة بين بوكا وريفر بليت بحدة قد تفوق حتى بعض الثنائيات الشهيرة في عالم كرة القدم العالمية، كبرشلونة وريال مدريد في إسبانيا، وبين قطبي مدينة مانشستر الإنكليزية سيتي ويونايتد، أو دربي العاصمة الإيطالية بين روما ولاتسيو، وغيرها.

ويقول الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، المدرب الحالي لفريق ليدز يونايتد الإنكليزي: "هذا هو النهائي الحلم" لكأس ليبرتادوريس.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard