.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أعادت قمّة #اسطنبول تسليط الضوء على عدد من مكامن العقد في الملفّ السوريّ ومن بينها تشكيل لجنة لصياغة مسوّدة دستور جديد للبلاد. عُقدت القمّة بعد أيّام على مباحثات أجراها في دمشق الموفد الأممي الخاص إلى #سوريا ستيفان دي ميستورا. لكنّ الأخير أوضح لاحقاً أنّ المباحثات حول تشكيل اللجنة لم تشهد أي تقدّم.
يصعب توقع ما إذا كان دي ميستورا سيستطيع تحقيق خرق في هذا الموضوع قبل مغادرته منصبه نهاية الشهر الحالي. وأعلن الموفد الأممي أنّ الحكومة السوريّة ترفض أيّ تدخّل للأمم المتّحدة في تشكيل اللجنة، علماً أنّه يقع على عاتق المنظمة الأممية تعيين ثلث الأعضاء المستقلّين داخلها، بينما يعود تعيين الثلثين الآخرين إلى الحكومة السوريّة والمعارضة بشكل متساوٍ. خلال جلسة لمجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، تحدّث دي ميستورا عن ملخّص مباحثاته مع وزير الخارجيّة السوري وليد المعلم قائلاً: "لم يقبل الوزير المعلّم دوراً للأمم المتّحدة بوجه عام في تحديد أو اختيار ... القائمة الثالثة" مضيفاً أنّ وزير الخارجيّة "أشار إلى أنّ الدستور السوريّ مسألة بالغة الحساسيّة وتتعلّق بالأمن القومي". قد لا يكون كلام المعلّم مستغرباً لأنّه غير مفصول عن مسار النزاع السوريّ الذي ترى دمشق أنّه قد "حُسم" لصالحها. ولهذا السبب ستبذل جهدها لعرقلة تأليف تلك اللجنة.
مؤشرات لفهم موقف موسكو
خلال قمّة اسطنبول، طالب الرئيس الفرنسيّ إيمانويل #ماكرون نظيره الروسيّ فلاديمير #بوتين بفرض ضغط على #دمشق لمنع عملّ عسكريّ محتمل في #إدلب. وعلى الأرجح، سيكون على الغرب الطلب من روسيا فرض ضغط مماثل على الحكومة السوريّة من أجل القبول بتشكيل اللجنة الدستوريّة. لكن لا بدّ من وجود مصلحة مباشرة لموسكو كي تفرض ثقلها في هذا الملفّ. غير أنّ رؤية موسكو قد تكون شبه متطابقة مع رؤية دمشق إلى تأسيس لجنة كهذه. فهي ترى أنّ تدخّلها في النزاع السوري سمح لها بتحقيق الانتصار العسكريّ على الأرض وتعزيز دورها الإقليميّ في سوريا وخارجها. بالتالي، قد يؤدّي تأسيس هذه اللجنة إلى تقليص النفوذ الروسيّ في مصير البلاد خصوصاً أنّ ثلثي أعضائها سيكونون غير محسوبين على موسكو.