سليمان: لا يجوز افساد العلاقات مع السعودية بتوجيه التهم اليها جزافاً

4 كانون الأول 2013 | 12:05

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه "لا يجوز ان نفسد العلاقات التاريخية مع دولة عزيزة كالسعودية من طريق توجيه التهم اليها جزافاً، والتدخل في ازمات دول اخرى كسوريا لمناصرة فريق ضد اخر"، لافتاً الى ان "كل هذا يجري وعدونا يحقق اهدافه تلو الاخر واليوم حقق هدفا آخر. وان هذه المشتركات تتعلق بتحديد وجهة السلاح والدفاع عن الارض وطاقات الشباب ومعاني الاستشهاد".
ولفت، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الدولي "الحوار، الحقيقة، والديموقراطية"، الى ان "جبيل واحدة من مدن لبنان المنفتحة على البحر والافاق العالمية وتحمل رسالة في التواصل والتعاون، وهي التي تتألق اليوم ثقافة وعيشا مشتركا نموا وتطورا عمرانا وسياحة تحتل، بفضل جهد ابنائها، مكانة العاصمة الحضارية وقلب لبنان الرسالة"، مضيفاً: "نسعى لأن يصبح لبنان مركزا للحوار بين الحضارات بما يتناسب مع موقعه وتجربته المتجذرة في التوفيق بين الوحدة والتعدد وخصوصية الانتماء والمواطنة"، داعياً الى ان "تضعوا نصب اعينكم رؤية استراتيجية لمهمتكم ترتبط بصورة لبنان والى ان تفيدوا من تعاونكم مع الاونيسكو وما توفره".
وأوضح انه "انطلاقا من موقع لبنان على خريطة العالم وضعنا مجموعة اهداف استراتيجية في مقدمها تعميم نهج التلاقي والحوار حتى تصبح اكثر عدالة وتمثيلا والحوار يوصل الى مشتركات هي في ذاتها حقيقة تنبع من المعتقدات والتقاليد والحضارات ممارسة الديموقراطية"، معتبراً ان "المدن حول العالم غدت تجمعات بشرية وهي تتوسع الى تجمعات اوسع على الكرة الارضية كلبنان ولا بد من قيام ديموقراطية جديدة تتناسب مع العولمة".
وأضاف: "التنوع ضمن الوحدة يزول في الذوبان والتقوقع والانعزال، واشراك جميع المكونات في الحياة السياسية ليس بالنظر الى حجمها العددي والديموقراطية الجديدة تعزز ثقافة التنوع، وفي عالم اليوم عدد من الدول تدير ثقافة التنوع وهذه المقاربة يعززها اعتماد مبدأ النسبية كما اللامركزية الادارية"، مشيراً الى ان "استقرار الدول وهناء شعوبها يتوقف على طبيعة العقد الاجتماعي الذي تعتمده مكونات الشعوب ومدى توصلهم الى فهم مشترك لمفردات هذا العقد ومصطلحاته حتى يمكن القول ان هذا العقد حقيقي وقائم، وتطرح هذه الاشكالية مسألة البحث عن كيفية بناء الدولة والمحافظة على الاستقلال، وهو ما دعا اليه فؤاد شهاب عبر الدعوة لبناء دولة الاستقلال، الا ان الارتهان والطائفية وسوء الممارسة يفرض علينا العمل بشكل حثيث لبناء مجتمع مبني على الحقيقة والحرية وحقوق الانسان".

ولفت الى ان "الاتحادات الفلسفية والمجتمع المدني ووسائل الاعلام والمؤسسات الرسمية تلعب دورا اساسيا في بناء هذا المجتمع الجديد، ولطالما حمل العلماء مشاعل المعرفة والنور وساهموا بتكوين الحضارات والثقافات".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard