المعمّرون وشلهوبة تشرين... "ظاهرة فلكية جديدة الله ينجينا من عواقبها"

24 تشرين الأول 2018 | 18:22

المصدر: "النهار"

شلهوبة تشرين.

يتخوّف المعمرون في الجرود الشمالية من انعكاسات "شلهوبة تشرين" على الزراعة والمزروعات وعلى المياه الجوفية والشحائح.

فالمعمّرون "لم يشهدوا طيلة حياتهم المديدة ايام حر مثل اليوم والامس، لا في الصيف ولا في التشارين"، وهي وفق ما يقولون "ظاهرة فلكية جديدة الله ينجينا من عواقبها".

ما هي هذه العواقب؟

جفاف الارض، تشققات التربة، يباس الزيتون، نشاط متزايد لذبابة البحر المتوسط على الليمون، واسراف في استعمال المياه الجوفية لري المزروعات التي لم تكن تحتاج الى هذا الكم من الماء في مثل هذه الأيام لولا ارتفاع الحرارة وهذا ما يفرغ الخزان الجوفي من مخزونه ويؤدي الى زيادة الشحائح".

يقول احد الناشطين البيئيين جوهياف فخري، وهو من هواة المشي في القمم العالية: "امس كنت في فم الميزاب والقرنة السوداء، ليس هناك من ثلج حتى اللحظة، وثلج الشتاء الماضي سال بأكمله، وسنوياً في مثل هذه الايام، كان الثلج الجديد يتربّع على القمم العالية، لكن لا ثلج ولا من يحزنون".

المزارع طنوس غالب يشير الى انّ "ما نشهده في تشرين لم نشهد مثيلا له في تموز وآب اللهّاب. ونحن كمزارعين في الجرود نغتنم الفرصة لإكمال اعمالنا الحقلية، قبل ان يدهمنا الشتاء. غدا قد تمطر بغزارة فتحصل سيول وفيضانات، وتذهب المياه هدرا الى البحر، ولا تخزنها الارض او ترتوي منها، وهنا المصيبة الاكبر".

من جهته، يقول يوسف عويس: "مضطرون لري الليمون والمزروعات الشمسية، لأنّ الارض نار والحرارة تزداد ارتفاعاً وبرودة الليل لا تبرّد التربة، وندفع أكلافاً فوق أكلاف لنفيد من رزقنا، فاذا بنا في خسائر أكبر، فالشمس احرقت الثمار واثرت فيها كثيراً". 

لكن شلهوبة تشرين غير المسبوقة أمدّت في عمر ورش البناء في الجرود وعمر المطاعم في عيون أرغش والجوار الجبلي المرتفع.

"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard