إسرائيل ترجىء هدم خان الأحمر في الضفّة: "سنعطي المفاوضات فرصة"

21 تشرين الأول 2018 | 16:56

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

امرأة فلسطينية تخبز في خان الاحمر (أ ف ب).

علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي #بنيامين_نتنياهو قرار هدم قرية #خان_الأحمر البدوية في #الضفة_الغربية المحتلة، والتي بات مصيرها محط اهتمام كبير في العالم، على ما أعلن مكتبه اليوم. وقال في بيان: "ننوي إعطاء فرصة للمفاوضات والعروض التي تلقيناها من افرقاء عديدين، بما في ذلك في الأيام الأخيرة"، بشأن القرية الواقعة شرق القدس الشرقية المحتلة.

لكن قبيل لقائه وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، بدا أن نتنياهو يقلل أهمية الخطوة، مشددا على أن القرية سيتم إخلاؤها في المستقبل. وقال: "هذه هي سياستنا. وسيحصل ذلك (الهدم)"، مضيفا: "لا نية لدي لتأجيل الهدم الى أجل غير مسمّى، بل لفترة قصيرة ومحدودة".

واشار الى أن مدة الإرجاء ستحددها الحكومة الأمنية المصغّرة التي من المقرر أن تجتمع اليوم.

وتتهم السلطات الاسرائيلية سكان القرية بالإقامة فيها بصفة غير قانونية. وأمهلتهم حتى 1 تشرين الأول كي يهدم "بأنفسهم كل المباني المقامة" فيها، مؤكدة أنها ستقوم بذلك بعد هذا الموعد، إذا لم يتم تنفيذ أمرها.

وجاء قرار إخلاء القرية بعد نزاع قضائي استمر سنوات، وبعد فشل محاولات إيجاد موقع بديل لسكانها.

وأثار مصير القرية اهتمام عدد من البلدان، بينها ثماني دول من الاتحاد الأوروبي دعت إسرائيل في أيلول إلى "مراجعة قرارها"، معتبرة أن هدم خان الأحمر سيمكن اسرائيل من توسيع الاستيطان في شكل يقطع الضفة الغربية الى قسمين، ما سيجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

في 5 أيلول، أعطت المحكمة الإسرائيلية العليا الضوء الاخضر لهدم قرية خان الأحمر بعد رفض آخر التماس بوقف قرار الهدم. ومذّاك جرت محاولات غير رسمية عدة للتوصل إلى تسويات، على ما أبلغ وكالة "فرانس برس" المحامي توفيق جبارين، أحد ممثلي أهالي خان الأحمر.

وقال إن "مقترحاتنا كانت مبنية على ما أبلغنا به المحكمة حول استعدادنا للانتقال بضعة مئات الأمتار شمالا"، مضيفا: "بناء على هذه المقترحات، توصلنا إلى تفاهمات".

وتابع أن الحكومة لم ترد بعد على المقترحات، رافضا كشف هوية الشخص الذي يتولى الوساطة بين الجانبين.

وأثارت خطوة نتنياهو غضب أكبر شريكين له في الائتلاف الحكومي. وقد أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان معارضته قرار إرجاء هدم القرية.

من جهته، شدد وزير التعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي" الديني القومي، على ضرورة تطبيق القانون، "رغم معارضة المجتمع الدولي وتهديداته".

الأربعاء، حذّر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل بأن "إخلاء بالقوة" للقرية يمكن أن يشكل جريمة حرب.

ورفض أهالي القرية، وعددهم نحو مئتي بدوي، إخلاء مساكنهم. وهي عبارة عن أكواخ من الخشب والألواح المعدنية على غرار القرى البدوية الأخرى عموما.

وتقع القرية على الطريق الرئيسي بين مدينة القدس واريحا، وهي محاطة بعدد من المستوطنات الاسرائيلية، وباتت رمزا لمصير الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard