3 سيّارات BMW اشترتها الخارجيّة بـ325 مليون ليرة: لا، ليست مزحة!

12 تشرين الأول 2018 | 19:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

سيارة BMW 530I، وفقا لصورة تنشرها لها الشركة في موقعها الالكتروني.

"مرسوم في الجريدة الرسمية" يشكّل حديث النّاس على وسائل التواصل الاجتماعي. البوست يتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، تعليقا ومشاركة. "نزفّ الى الشعب اللبناني هذا الخبر السار وغير المسبوق". "ثلاث سيارات BMW 530I بسعر 325 مليون ليرة لبنانية اشترتها وزارة الخارجية". "فضيحة"، فيما "البلد مفلس"، و"الناس ما معها اجار باص"، وفقا لتعليقات لبنانيين. "الف مبروك"، "عنجد ما في مصاري بلبنان؟"، و"بيحكوك بالهدر و محاربة الفساد"...

هل اشترت بالفعل وزارة الخارجية 3 سيارات BMW 530I بسعر 325 مليون ليرة؟ ماذا يقول وزير المال لـ"النهار" في هذا الشأن؟ وكيف تردّ وزارة الخارجية والمغتربين على التعليقات المنتقدة لها؟ "النهار" دققت من أجلكم.

الوقائع: البوست عبارة عن صورة لمرسوم منشور في الجريدة الرسمية- العدد 44 الصادر في 11 تشرين الاول 2018، الصفحة 4512. "#مرسوم رقم 3729، نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة الخارجية والمغتربين- الادارة المركزية لعام 2018". وبموجب هذا المرسوم، وفقا لما يُقرَأ، "يُنقل من احتياطي الموازنة العامة لعام 2018، الاعتماد التالي: من الجزء الاول: احتياطي الموازنة، احتياطي للنفقات الطارئة والاستثنائية... 325 مليون ليرة لبنانية الى وزارة الخارجية والمغتربين... لشراء ثلاث سيارات من نوع BMW 530I لزوم الوزارة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 80 تاريخ 21/5/2018".

المرسوم وقّعه رئيس الجمهورية ميشال عون في 5 تشرين الاول 2018. ويحمل ايضا تواقيع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزير المال علي حسن خليل.

التدقيق:

-المرسوم المتناقل على وسائل التواصل الاجتماعي حقيقي، ولا تلاعب فيه، وفقا لما تؤكده معاينة مباشرة للعدد 44 من الجريدة الرسمية في نسخته المطبوعة.

-التعليقات المرفقة به كانت أمينة لجهة تناقل سعر السيارات الثلاث: 325 مليون ليرة لبنانية.

-"معقول هلحكي ولا مزحه هيدي؟!!". لا، ليست مزحة. الرقم صحيح، 325 مليون ليرة، وفقا لما يعلنه المرسوم.

ما سعر سيارة واحدة من نوع BMW 530I كالتي اشترتها الوزارة؟ ردا على سؤال "النهار"، يقول مصدر مطلع ان "السعر المعلن لسيارة الـBMW 530I، وفقا لما يتم بيعها في الشركة، يبدأ من 85 الف دولار أميركي ليصل الى 100 الف دولار، وفقا للزوائد التي تضاف الى السيارة بناء على طلب الزبون". 

-"النهار" سألت ايضا وزير المال علي حسن خليل عن المرسوم وعملية الشراء هذه. فأجاب: "انه مجرد مرسوم نقل (اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة). وقد صدر بموجب قرار من مجلس الوزراء. الوزارة (اي الخارجية والمغتربين) "مشترية"، ولا تعليق لدي على الامر".

*ننقل اليك تعليقات الناس واستياءهم تجاه هذا التكلفة وطريقة صرف المال.

-عليهم ان يسألوا وزارة الخارجية عن هذا الامر. هي التي اشترت (السيارات).

*الم يكن في وسعك، كوزير للمال، وقف هذا النقل من احتياطي الموازنة منعا لصرفه في هذا الشكل وبهذه التكلفة العالية؟

-لا، ليس شأننا. نحن وزارة. وهناك قرار من مجلس الوزراء بتخصيص 325 مليون ليرة لتجيهزات النقل. ووزارة المال ليست الجهة التي تقرر ما يجب شراؤه. وبالتالي هذه المسألة ليست من اختصاصنا. اسألوا صراحة وزارة المغتربين.

-من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان انه، "عطفا على الخبر الذي تناقلته بعض المواقع الاخبارية عن قيام وزارة الخارجية والمغتربين بعملية شراء لثلاث سيارات من نوع BMW، يهم الوزارة ان توضح أن ذلك تم استنادا الى مرسوم التشريفات والمراسم في الجمهورية اللبنانية الذي أناط بالوزارة القيام بالمراسم الرسمية بكافة جوانبها، بما في ذلك استقبال الوفود الرسمية لدى وصولها الى لبنان، والسفراء الأجانب لدى تسليمهم أوراق اعتمادهم الى رئيس الدولة.

وبما انه مضى اكثر من ستة عشر عاما على آخر عملية شراء لسيارتين لهذه الغاية، بحيث أصبحت حالتهما غير لائقة ومتهالكة لتأدية المهمات الرسمية المتوخاة، تقدمت الوزارة بطلب شراء السيارات المذكورة، وقد وافق مجلس الوزراء على طلبها، نظرا الى الأسباب المعروضة، وذلك في جلسته المنعقدة بتاريخ 21/5/2018.

كذلك، يهمّ الوزارة ان تؤكد أن أي إنفاق تقوم به يخضع لاعتبارات المصلحة العامة وحسن سير المرفق العام، لا سيما عندما يتعلق الامر بالنواحي التي تستوجب التقيد بمعايير ديبلوماسية ورسمية محددة ومتعارف عليها دوليا".

النتيجة: المرسوم المتناقل على وسائل التواصل الاجتماعي صحيح ولا تلاعب فيه. نعم، وزارة الخارجية اشترت ثلاث سيارات من نوع BMW 530I بسعر 325 مليون ليرة، وفقا لما يبيّنه المرسوم، وتؤكده وزارة الخارجية في بيان اصدرته بهذا الشأن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard