صورة جويّة التقطها سلاح الجو النازي: تحديد موقع مقبرة جماعيّة ستالينيّة في موسكو

8 تشرين الأول 2018 | 18:10

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

صورة التقطت في 28 ايلول 2018 لمنطقة غابات قرب موسكو تعرف باسم "كوموناركا"، حيث يعتقد مؤرخون انها تضم مقبرة جماعية ستالينية (أ ف ب).

استند فريق من علماء التاريخ والآثار على صورة جويّة التقطها سلاح الجو الألماني في الحرب العالمية الثانية لتحديد موقع دُفن فيه آلاف الأشخاص ممن أعدمهم نظام #ستالين.

ووجود هذا الموقع في #كوموناركا جنوب غرب #موسكو معلوم منذ فتح محفوظات الاستخبارات السوفياتية (كاي جي بي) قبيل سقوط الاتحاد السوفياتي. لكن لم تكن هناك معلومات دقيقة عن مكان الجثث.

وهو واحد من ثلاثة مواقع في موسكو دُفنت فيها جثث ضحايا زمن الرعب الستاليني في الثلاثينيات.

ويقول مؤرخون إن 6 آلاف و69 شخصا أُعدموا ودُفنوا في المقابر الجماعية في كوموناركا بين عامي 1937 و1941. وتقع هذه المقابر في منطقة حرجية مقفلة كانت تحيط بمنزل غينريخ إياغودا، رئيس الاستخبارات الذي أقيل من منصبه عام 1936، ثم أعدم عام 1938. ويُرجّح أن يكون هو أيضا دُفن في كوموناركا.

ويقول رومان رومانوف، مدير متحف الغولاغ في موسكو: "من قبل، لم يكن هناك شيء في المنطقة. كان الناس يأتون إليها لقطف الفطر". وبعدما تكشّف وجود مقابر جماعية، صار المؤرخون يرغبون في تحديد دقيق لمواقع الدفن.

ويقول رومانوف: "عمل متطوّعون على تنظيف المنطقة. واستخدمنا في عمليات البحث رادارا لرصد أي شيء غريب تحت الأرض". لكن ما قطع الشكّ باليقين صورة جويّة التقطها طيّار في سلاح الجوّ الألماني عام 1942، حين كانت المقابر ما زالت حديثة.

وتبيّن للخبراء أن الاستخبارات الروسية زرعت أشجارا فوق المقابر، لإخفاء وجودها. وهو أسلوب كانت تستخدمه عادة لإخفاء جرائمها.

ويقول رومانوف إن المرحلة التالية في البحث تقوم على تحديد هويات الضحايا المدفونين في المقابر. ويضيف: "في حفرة صغيرة، قد نجد 30 جثة، وفي أخرى مئة. نريد أن نعرف أين دفن كلّ شخص".

ويقول إيان راتشينسكي، العضو في منظمة "ميموريال" المتخصصة بجمع معلومات عن جرائم النظام الستاليني، إن نحو 30 ألف شخص أُعدموا في موسكو بين عامي 1937 و1938.

ومنذ اعتماد سياسة البيريسترويكا في الثمانينيات، وافق جهاز "كاي جي بي" موقتا على نقل معلومات الى الصحافة ومنظمة "ميموريال" عن هذه الجرائم. وتوضح الوثائق في بعض الحالات أماكن إعدام الضحايا.

ويقول راتشينسكي: "نظنّ أن جثث الأشخاص الذين لم توضّح أماكن إعدامهم موجودة الآن في كوموناركا". ويضيف: "كل الحكومة المنغولية موجودة هنا". ففي ذلك الزمن، تعرّضت منغوليا لفصل قاس من القمع الستاليني الرهيب. كذلك أُعدم مسؤولون من دول البلطيق بعد ضمّ بلادهم الى الاتحاد السوفياتي في الأربعينيات.

ووفقا لراتشينسكي، فإن أكثر من ألف شخص يُشتبه في أنهم دفنوا في كوموناركا، لم تحدّد هوياتهم بعد، لأن الاستخبارات عادت ومنعت الاطلاع على أرشيفها.

ويقول: "لقد كفّوا فجأة عن إرسال الوثائق"، متهما السلطات الحالية باللامبالاة إزاء جرائم العهد الستاليني. ويضيف: "أعتقد أنه ينبغي على الرئيس أن يأتي إلى هنا، لأنها من أكبر المقابر الجماعية في موسكو".

لكن رومانوف يبدو أكثر تفاؤلا، ويشير إلى أن فلاديمير بوتين زار العام الماضي نصبا لتكريم ضحايا عهد ستالين في موسكو.

ويدعو الى أن يُعمّم ما يجري في كوموناركا على بقية المناطق الروسية، بهدف التوصّل يوما ما إلى تحديد دقيق لأماكن دفن كلّ الضحايا. ويقول: "قد يبدو الأمر خياليا، لكنه ضرورة".

أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard