04-10-2018 | 09:12
بعد التهديد ... كيف يمكن لواشنطن تدمير الصاروخ الروسيّ "9 أم 729"؟

في تصريح بارز يوم الثلاثاء، قالت مبعوثة واشنطن لدى حلف شمال الأطلسي كاي بايلي هاتشينسون إنّه "يتوجّب على روسيا أن توقف عمليّاتها السرّيّة لتطوير نظام محظور للصواريخ الموجّهة، وإلّا فإنّ الولايات المتّحدة ستسعى إلى تدميره قبل دخول الخدمة". يحمل هذا الكلام الذي نقلته وكالة "رويترز" تهديداً مبطّناً بأنّ الجيش الأميركيّ سيلجأ إلى ضربة استباقيّة في حال لم تتوقّف روسيا عن تطوير هذا الصاروخ.



\r\n

وأشارت هاتشينسون أيضاً إلى أنّ بلادها "لا تزال ملتزمة بالتوصّل إلى حلّ ديبلوماسيّ. لكنّها على استعداد لدرس توجيه ضربة عسكريّة إذا استمرّ تطوير روسيا لنظام الصواريخ متوسّطة المدى". وشدّدت على أنّه في هذا الوقت، "سندرس القدرة على تدمير أيّ صاروخ (روسيّ) قد يصيب أيّاً من بلداننا ... لقد تمّ إبلاغهم (الروس) بذلك".\r\n

بعد التهديد ... كيف يمكن لواشنطن تدمير الصاروخ الروسيّ "9 أم 729"؟
Smaller Bigger

توضيح

لم تحمل تصريحات هاتشينسون بداية أيّ لبس في مسألة تحرّك واشنطن العسكريّ الوقائيّ ضدّ #روسيا التي رأتها تخرق معاهدة تعود إلى أواخر الحرب الباردة وتحديداً إلى سنة 1987. لكن لاحقاً، صدر توضيح عن هاتشينسون يحمل تلييناً بارزاً في الموقف الأميركيّ تفادياً لمزيد من التصعيد. فمن خلال تغريدة، ذكرت أنّها لم تكن تتحدّث عن ضربة استباقيّة: "تحتاج روسيا للعودة إلى الالتزام بمعاهدة حظر انتشار القوى النوويّة المتوسّطة المدى (آي أن أف) أو سنحتاج لمطابقة قدراتها من أجل حماية الولايات المتّحدة ومصالح الناتو. لا يمكن الدفاع عن الوضع الحاليّ مع انتهاك روسيا الصارخ (للمعاهدة)".

ولفتت الناطقة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر نويرت ضمناً إلى أن لا ضربة أميركيّة وقائيّة ضدّ روسيا: "ما كانت السفيرة هاتشينسون تتحدّث عنه هو تطوير الموقع الدفاعيّ والردعيّ الشامل. الولايات المتّحدة ملتزمة بالحفاظ على واجباتها بحظر الأسلحة وتتوقّع من روسيا أن تقوم بالشيء نفسه".

وكانت وكالة "تاس" قد نقلت عن الناطقة باسم وزارة الخارجيّة الروسيّة ماريا زاخاروفا قولها: "يبدو أنّ الأشخاص الذين يدلون بهكذا بيانات لا يدركون مستوى مسؤوليّتهم وخطورة الكلام العدوانيّ". وتساءلت زاخاروفا عمّا إذا كانت هاتشينسون قد أخذت تفويضاً من الشعب الأميركيّ كي تدلي بهذا الكلام.

سياق التصريح

لم تتحدّث هاتشينسون عن نوع الصاروخ الذي تقول إنّ #روسيا تطوّره. لكنّ قسماً كبيراً من الخبراء يشير إلى طراز محدّد من صواريخ الكروز. في شرح ل "النهار"، تشير الخبيرة في الشؤون العسكريّة الجوّيّة ومراسلة موقع "ميليتاري" الأميركيّ أوريانا باوليك إلى أنّ سفيرة #واشنطن في الناتو كانت تتحدّث عن الصاروخ الروسيّ "9 أم 729". كذلك، تحدّث أمين عام الحلف ينس ستلوتنبرغ عن أنّه "بعد سنوات من الإنكار، اعترفت روسيا مؤخّراً بوجود نظام صاروخيّ جديد يدعى "9 أم 729".