بعد ثلاث سنوات على التدخّل في سوريا ... قوة موسكو إلى انكماش؟

1 تشرين الأول 2018 | 20:56

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - "أ ف ب"

في بدايات أيلول 2015، كانت تقارير محدودة قد بدأت تشير إلى نقل روسيا عتاداً وأسلحة إلى الداخل السوريّ. بقي مراقبون مشكّكين بإمكانيّة تدخّل عسكريّ مباشر لموسكو في #سوريا لأسباب عدّة من بينها ما كان يسمّى ب "متلازمة أفغانستان" ورفض الشعب الروسيّ للحروب الخارجيّة وصولاً إلى الصعوبات الاقتصاديّة واللوجستيّة. اللافت للنظر في ذلك التحليل، أنّه لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى يتمّ تبيان خطئه. ففي 30 أيلول من السنة نفسها، بدأت رسميّاً العمليّات العسكريّة الروسيّة في سوريا مفتتحة خريطة جديدة من التوازنات والتحالفات داخل المنطقة.

تمكّنت روسيا خلال ثلاث سنوات من حماية نظام الرئيس السوريّ بشّار #الأسد من السقوط بعدما كانت المعارضة المسلّحة قد اقتربت من معاقله في الساحل السوريّ. غير أنّ بدايات هذا التدخّل لم تكن سلسة. فبعد حوالي أسبوع واحد، تعرّضت الدبابات السوريّة لوابل من صواريخ "التاو" في السابع من تشرين الأوّل الذي عُرف بيوم "مجزرة الدبابات" بغضّ النظر عن اختلاف بعض التقديرات حول هذا الموضوع. وبعد شهر ونصف، أسقطت تركيا مقاتلة روسيّة قالت إنّها خرقت أجواءها ممّا أدّى إلى مقتل طيّار روسيّ وجنديّ آخر كان في مهمّة البحث عنه فتوتّرت العلاقات بين #أنقرة و #موسكو قبل أن ينجح الكرملين لاحقاً بإعادة تطبيعها.ما هي الكلفة البشريّة للانتصار الروسيّ؟
بقيت مسألة تحديد أعداد القتلى الروس في المعارك أمراً صعباً، بعدما قال متابعون إنّ الرئيس الروسيّ فلاديمير #بوتين وضع الخسائر العسكريّة الروسيّة على قائمة "أسرار الدولة" وحتى بالنسبة إلى الذين يسقطون "خلال العمليّات الخاصّة" في أوقات السلم. كانت وزارة الدفاع الروسيّة تعلن عن بعض القتلى بين الحين والآخر، لكنّ العدد الإجماليّ التقريبيّ سيظلّ صعب التقدير خصوصاً أنّ المقاتلين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard