تكريس الجنائزية العظمى... إلهام فريحة لـ"النهار": نُقفل "دار الصياد" حفاظاً على كرامتنا

28 أيلول 2018 | 19:06

المصدر: "النهار"

صورة مركّبة لمبنى "دار الصياد" وسعيد فريحة، وخلال أحد لقاءاته بغسان تويني.

لعلّ #سمير_عطاالله صعد إلى الطائرة حزيناً، مسكوناً بغصّة. "للمرة الأولى، أصدّق موت سعيد فريحة"، يُخبرنا وهو في المطار يغادر إلى وُجهة جديدة. جمعه اتصال برفيق خوري وألم المحطات الآفلة. الاثنين موعد الوداع. ندري أنّ في وجدان الرجلين شعوراً عميقاً بخسارة ما كان يوماً شعاعاً ساطعاً. "دار الصياد" تبلغ حزن النهايات. يخلو المسرح من المصفّقين وأصحاب البهجة. تترحّم إلهام فريحة وهي تتحدّث لـ"النهار" على الأب سعيد وعميد الصحافة غسان تويني. "أوان الإقفال حان". 

صرح تلو الآخر يرتطم بالستائر المُسدَلة والانطفاء الحزين. "كارثة للصحافة اللبنانية والعربية إقفال (دار الصياد)"، يتألّم سمير عطاالله، هو الذي كتب فيها وعايش مؤسسها طويلاً. "هي الدار الصحافية الأولى، قبلها كان ثمة مجرّد جرائد. سعيد فريحة أهم روّاد الصحافة على الإطلاق. لم يكن عادياً، في الصحافة اليومية والأسبوعية والسخرية العبقرية. نهاية (دار الصياد) علامة سيئة للمهنة"."عزة وكرامة"تُلقّن كثافة الخسائر الميّالين إلى الأسى مُرّ الرثاء. تسع مطبوعات تصدر عن "دار الصياد"، أبرزها "الأنوار" (تأسست عام 1959) و"الشبكة"، في الطريق إلى تكريس الجنائزية العظمى المتعلّقة بالتهاوي الثقافي العام. تُخبرنا إلهام فريحة بأنّ القرار اتُخذ من الأخوة الثلاثة، عصام وبسام ومنها، "بمحبة وتضامن ونظرة واحدة، هي نظرة أبناء المهنة. ثمة وقت للنهاية، وقررنا التوقّف حفاظاً على كرامة سعيد فريحة وكرامتنا. كبرنا. حتى العطاء الإنساني له حدوده، كذلك الجهد والتركيز. تسع مطبوعات ليست دعابة. لا مفرّ من سطوة الحزن، لكن الاعتبار الآن لكرامة العائلة".
نتفادى السؤال المتعلّق بخصوصية العلاقة المالية بين الأسرة وربّ المؤسسة. تردُّد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard